نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 ماهو الطريق الموصل لله تعالى-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
akkal nesrine
صديق جديد
صديق جديد


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 2
الجنس : انثى
نقاط : 4
السمعة السمعة : 1
العمر : 17

مُساهمةموضوع: ماهو الطريق الموصل لله تعالى-   الأربعاء يناير 09 2013, 19:12

ما هو الطريق الموصل لله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زكرياء
مدير الموقع
مدير الموقع


البلد : غير معروف
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 8190
الجنس : ذكر
نقاط : 173700
السمعة السمعة : 186

مُساهمةموضوع: رد: ماهو الطريق الموصل لله تعالى-   الأربعاء يناير 09 2013, 20:32







بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله ، أما بعد :

فهذه بديعة من بدائع الإمام ابن قيم الجوزية – رحمه الله - أسوقها ؛ مذكِّـراً بها نفسي و سائر إخواني في زمنٍ لا يخفى علينا ما فيه من أمراض شهوات و فتن شبهات تتخطف الناس من حولنا إلا ما رحم الله – تعالى - ؛ حفظنا الله منها ، و ثبتنا على الحق و الهدى حتى نلقاه بها .

قال – رحمه الله - : " قاعدة في ذكر طريق موصل إلى الاستقامة في الأحوال و الأقوال و الأعمال :
و هي شيئان :
- أحدهما : حراسة الخواطر ، و حفظها ، و الحذر كل الحذر من إهمالها ، و الاسترسال معها ؛ فإن أصل الفساد كله من قِبَلِها يجيء ؛ لأنها هي بذْر الشيطان و النفسِ في أرض القلب ، فإذا تمكن بذرها تعاهدها الشيطان بسَقْيه مرةً بعد أخرى حتى تصير إرادات ، ثم يسقيها حتى تكون عزائم ، ثم لا يزال بها حتى تثمر الأعمال .
و لا ريب أن دَفْع الخواطر أيسر من دفع الإرادات و العزائم ، فيجد العبد نفسه عاجزاً ، أو كالعاجز عن دفعها بعد أن صارت إرادةً جازمة ، و هو المفرِّط ؛ إذ لم يدافعها و هي خاطر ضعيف ، كمَنْ تهاون بشرارةٍ من نار وقعت في حَطَب يابس ، فلما تمكنت منه عجز عن إطفائها .
فإن قلت: فما الطريق إلى حفظ الخواطر ؟
قلت : أسباب عدة :
- أحدها : العلم الجازم باطِّلاع الرب – تعالى - ، و نظره إلى قلبك ، و علمه بتفاصيل خواطرك .
- الثاني : حياؤك منه .
- الثالث : إجلالك لـه أَنْ يرى مثل تلك الخواطر في بيته – الذي خلقه لمعرفته و محبته - .
- الرابع : خوفك منه أن تسقط من عينه بتلك الخواطر .
- الخامس : إيثارك له أن يساكن قلبك غيرُ محبته .
- السادس : خشيتك أن تتولد تلك الخواطر ، و يَسْتَعِر شرارها ، فتأكل ما في القلب من الإيمان و محبة الله ، فتذهب به جملة ، و أنت لا تشعر .
- السابع : أن تعلم أن تلك الخواطر بمنزلة الحَب – الذي يُلْقَى للطائر ؛ ليُصادَ به - فاعلم أن كل خاطر منها فهو حبة في فخ منصوب لصيدك – و أنت لا تشعر - .
- الثامن : أن تعلم أن تلك الخواطر الرديئة لا تجتمع هي و خواطر الإيمان ، و دواعي المحبة و الإنابة أصلاً ، بل هي ضدها من كل وجه ، و ما اجتمعا في قلب إلا و غَلَبَ أحدُهما صاحبَه ، و أخرجه و استوطن مكانه .
فما الظن بقلب غلبت خواطر النفس و الشيطان فيه خواطرَ الإيمان و المحبة و المعرفة ، فأخرجتْها ، و استوطنتْ مكانها ، لكن لو كان للقلب حياة لشعر بألم ذلك ، و أحسَّ بمصابه .
- التاسع : أن يعلم أن تلك الخواطر بحر من بحور الخيال ، لا ساحل له ، فإذا دخل القلب في غمراته غرق فيه ، و تاه في ظلماته ؛ فيطلب الخلاص منه فلا يجد إليه سبيلاً ، فقلب تملكه الخواطر بعيد من الفلاح ، معذب مشغول بما لا يفيد .
- العاشر : أن تلك الخواطر هي وادي الحمقى ، و أماني الجاهلين ، فلا تثمر لصاحبها إلا الندامة و الخزي ، و إذا غلبت على القلب أورثته الوساوس ، و عزلته عن سلطانه ، و أفسدت عليه رعيته ، و ألقته في الأسر الطويل .
و كما أن هذا معلوم في الخواطر النفسانية فهكذا الخوطر الإيمانية الرحمانية ، هي أصل الخير كله ؛ فإن أرض القلب متى بُذِرَ فيها خواطر الإيمان و الخشية و المحبة و الإنابة و التصديق بالوعد ، و رجاء الثواب ، و سقيت مرةً بعد مرة ، و تعاهدها صاحبها بحفظها و مراعاتها و القيام عليها : أثمرت له كلَّ فعل جميل ، و ملأت قلبه من الخيرات ، و استعملت جوارحه في الطاعات ، و استقر بها الملك في سلطانه ، و استقامت لـه رعيته .
و لهذا لما تحققت طائفة من السالكين ذلك عملت على حفظ الخواطر ، و كان ذلك هو سيرها ، و جُـلَّ عملها .
و هذا نافع لصاحبه بشرطين :
- أحدهما : ألا يترك به واجباً ، و لا سنة .
- الثاني : أن لا يجعل مجرد حفظها هو المقصود ، بل لا يتم ذلك إلا بأن يجعل موضعها خواطر الإيمان و المحبة و الإنابة و التوكل و الخشية ، فيفرغ قلبه من تلك الخواطر ، و يعمره بأضدادها ، و إلا فمتى عمل على تفريغه منهما معاً كان خاسراً ، فلابد من التفطن لهذا .
و من هنا غلط أقوام من أرباب السلوك ، و عملوا على إلغاء الخواطر و إزالتها جملةً ، فبذر فيها الشيطان أنواع الشبه و الخيالات ، فظنوها تحقيقاً و فتحاً رحمانياً ، و هم فيها غالطون ، و إنما هي خيالات و فتوحات شيطانية .
و الميزان هو الكتاب الناطق ، و الفطرة السليمة ، و العقل المؤيَّد بنور النبوة ، و الله المستعان .
الثاني : صدق التأهب للقاء الله – عز و جل - .
و هذا من أنفع ما للعبد ، و أبلغه في حصول استقامته ؛ فإن من استعد للقاء الله انقطع قلبه عن الدنيا ، و مطالبها ، و خمدت من نفسه نيران الشهوات ، و أخبت قلبه إلى ربه – تعالى - ، و عكفت همته على الله ، و على محبته و إيثار مرضاته ، و استحدثت همة أخرى ، و علوماً أخر ، و ولد ولادة أخرى تكون نسبة قلبه فيها إلى الدار الآخرة كنسبة جسمه إلى هذه الدار بعد أن كان في بطن أمه ، فيولد قلبه ولادة حقيقية ، كما ولد جسمه حقيقة ، و كما كان بطن أمه حجاباً لجسمه عن هذه الدار فهكذا نفسه و هواه حجاب لقلبه عن الدار الآخرة ، فخروج قلبه عن نفسه بارزاً إلى الدار الآخرة كخروج جسمه عن بطن أمه بارزاً إلى هذه الدار .
و لما كان أكثر الناس لم يولدوا هذه الولادةَ الثانيةَ ، و لا تَصّوَّرُوها – فضلاً عن أنْ يُصَدِّقُوا بها ، فيقول القائل : " كيف يولد الرجل الكبير ؟ ! ، أم كيف يولد القلب ؟ ! -: لم يكن لهم إليها همةٌ ، و لا عزيمةٌ ؛ إذ كيف يَعزم على الشيء مَنْ لا يعرفه ، و لا يصدِّقه ؟ ! .
و لكن إذا كشف حجاب الغفلة عن القلب صَدَّق بذلك ، و علم أنه لم يولد قلبه بَعْدُ .
و المقصود أن صِدْق التأهب للقاء الله هو مفتاح جميع الأعمال الصالحة ، و الأحوال الإيمانية ، و مقامات السالكين إلى الله ، و منازل السائرين إليه : من اليقظة و التوبة و الإنابة و المحبة و الرجاء و الخشية و التفويض و التسليم و سائر أعمال القلوب و الجوارح ، فمفتاح ذلك كلِّه صِدْق التأهب ، و الاستعداد للقاء الله .
و المفتاح بيد الفتاح العليم ، لا إله غيره ، و لا رب سواه ."ا.هـ."طريق الهجرتين وباب السعادتين"ص312







بسم الله الرحمن الرحيم(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة/286]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadakasoft.ahlamountada.net
 
ماهو الطريق الموصل لله تعالى-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ۩۞۩ منتديات اسلامية ۩۞۩ :: ۩۞۩ المنتدى الإسلامي العام ۩۞۩-
انتقل الى: