نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 هل للحبــــ عيـــــد؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صفاءالحب
مشرفة
مشرفة


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1538
الجنس : انثى
نقاط : 2949
السمعة السمعة : 50
العمر : 36

مُساهمةموضوع: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   الخميس فبراير 07 2013, 15:07

لست من الذين يؤمنون بعيد الحب الذي يتلون بالاحمر شهر فيفري

ولن اكون من المؤمنين به يوما

فالاعتراف به من اكبر الظلم في حق الحب نفسه؟؟

فمن المضحكات المبكيات في عمق مجتمعنا

أنه لم يعد الاحتفال بهذا اليوم محصور بين مراهقي المدارس

والخشية من ان يراهم أهلهم ؟؟؟؟

فحتى داخل البيوت تجد الأم قد أجلت ذهابها لكنتها الجديدة

لتهديها هدية بمناسبة المولد النبوي الشريف لأن عيد العشاق على الابواب؟؟؟؟؟؟؟

وهذا الزوج يستعد كذلك لاحياء هذا اليوم بفارغ الصبر
وقد تكون اخوتي أسئلتنا مملة

هل للحب عيد ؟؟وهل هذا حرام أم حلال؟؟

لكن هناك اسئلة لابد لها من اجابة

هل الاحتفال بهذا اليوم مجرد تقليد
وهروب لذاك العالم الجميل في المسلسلات

فما هي آرؤكم احبتي في المنتدى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حمزه لقسنطيني
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 2009
الجنس : ذكر
نقاط : 3762
السمعة السمعة : 30
العمر : 29
الموقع الموقع : قسنطينة

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   الخميس فبراير 07 2013, 18:31

السلام عليكم



أمسيتك طيبة صفاء



صحيح قيل عن عيد الحب في يوم 14 فيفري


عند الغرب



لأن ليس لهم حب دائم



يتذكرون المرأة مرة فالسنة



ويقولون عيد حبنا



لكن نحن المسامون والحمد لله



كل ايامنا حب



من ولادتنا الى يوم مماتنا



فقد اكرمنا الله سباحنه وتعالى


وأكرم المرأة بكل ايامها حب


شكرا صفاء الحب


ونحن على ابواب عيد الحب



جزيتي كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زكرياء
مدير الموقع
مدير الموقع


البلد : غير معروف
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 8297
الجنس : ذكر
نقاط : 173821
السمعة السمعة : 186

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   الجمعة فبراير 08 2013, 21:16

لسنا بحاجة إلي \"عيد الحب\" : فالحب في ديننا قيمة إيمانية، واجتماعية، وإنسانية



أ.د. ناصر أحمد سنه/ كاتب وأكاديمي من مصر.


المتأمل لما آلت إليه القيم الإنسانية الرفيعة، لا يجد قيمة ضاعت حقيقتها وأهدافها، وشوهت صورتها ومعالمها، وأختُـزل معناها وجوهرها، وغابت ثمارها، وتذوقها الحقيقي.. كقيمة الحب. فكلما يممت سمعك أو بصرك أو فكرك تجد أغانٍ وأحاديث وأشعار وروايات وأفلام وأعياد (عيد الحب/ \"يوم فالنتين\"، Valentine\'s day في 14 من فبراير من كل عام) تتغنى بالحب والهيام بالمحبوب، وتمجد (الذات) وتعلى شأنها، وتدعو إلى الإخاء الإنساني والعيش المشترك. لكن عندما تُرجع البصر كرة أخرى إلى الواقع تجد قلقاً واكتئاباً وإدماناً بين أفراد، وتنافراً واضطراباً وانفراطاً بين مجتمعات، وطغياناً وظلماً واستعلاءً بين شعوب، وفساداً وتناحراً واستخرابا بين أوطان، فأين هذا الحب المُتغنى والمُحتفى به؟، وأين مضمونه الحقيقي وشواهده وثماره في حياة الأفراد والمجتمعات والشعوب؟.

وقد يعترض معترض: لماذا نتحدث عن الهيام والغرام في الأغاني والأشعار والأفلام؟، لماذا نتحدث عن تصورات وأحلام تدور حول الحب والحبيب وشريك الحياة والإنسانية؟، وللمعترض، ولمن يشيح بوجهه، وينأى بجانبه: لقد تعبدنا الله تعالى بالحب والبغض:\"من أحب لله وابغض لله، فقد أستكمل الإيمان\"(1)، وقال صلى الله عليه وسلم:\"أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا آل بيتي لحبي\"(2)،
ولقد فرح المسلمون بثمار وآثار الحب فرحهم بدخولهم الإسلام: فعن أنس رضى الله عنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله متى الساعة؟، فقال صلى الله عليه وسلم:\"وماذا أعددت لها؟\"، قال: ما أعددت لها من كثير صوم ولا صلاة ولا صدقة، ولكنى أُحب الله ورسوله، فقال صلى الله عليه وسلم:\"أنت مع من أحببت\"(3)، ولكن لماذا توجه الحديث لإقناع المعترضين، بينما هدفه الأساس: لماذا يتم اختزال قيمة الحب في كلمات وصور ومشاهد ومقاييس مادية و\"طلة بهية\" (نيو لوك)؟، وكيف يمكن العمل على أن تغمر قيمته الحقيقية، ومضمونه الفعال الواقع المعيش فيسمو به نحو غايات سامية وأهداف نبيلة؟. على أية حال نعود أدراجنا فنقول:

الحب في الإسلام: قيمة إيمانية
الحب في الإسلام قيمة جليلة لها ثقلها الإيماني، وثمارها الحقيقية..تعبداً لله تعالي، ثم تعديها علي عباد الله تعالي ومخلوقاته. إنها محل توسل في الدعاء، رغبة في معونته ـ تعالى ـ بتحقيقها ـ أي قيمة الحب ـ في سائر جوانب الحياة، فهاهو رسول الله صلى الله عليه وسلم يناجى ربه:\"اللهم إني أسألك حبك، وحب من أحبك، وحب العمل الذي يقربني إلى حبك\"(4). فالمحبة (الميل الدائم بالقلب وموافقة بل وإيثار المحبوب) جزء أساس من حقيقة العبودية، فالعبادة حب وخضوع: \"وأصل العبادة محبة الله تعالى\"....:\"ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله، والذين آمنوا أشد حبا لله...\"(البقرة:165)، بل إفراده بالمحبة، وأن يكون الحب كله لله، فلا يحب معه سواه، وإنما يحب لأجله وفيه\"(5)، فالله الخالق البارئ المنعم المتفضل هو المستحق للحب الأسمى.. طاعةً وتقرباً وإخلاصاً وتقوى وتوبة.
ومن كمال الإيمان حب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. خير خلق الله، وخاتم رسله المبلغ عن ربه تعالى: قال الفاروق \"عمر بن الخطاب\" لرسول الله صلى الله عليه وسلم: \"لأنت أحب إلى من كل شيء إلا من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم:\" لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال عمر: والله يا رسول الله لانت أحب إلى من كل شئ، حتى من نفسي، فقال صلى الله عليه وسلم:الآن يا عمر\"(6). كما إن حلاوة الإيمان لا توجد إلا مع من أحس حرارة الحب:\" ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر، بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يُقذف في النار\"(7).

المجتمع المسلم.. مجتمع الحب والمودة، والتراحم والتكافل.
الحب مَعلمٌ أساس من معالم حياة المسلمين والمؤمنين، له منهج وحدود وطرائق وقيود، تحقق التماسك النفسي والأسرى والاجتماعي، وتقيم أسس التواصل الإنساني. فهو يسمو بالغرائز الطبيعية، التي يعترف بها دون أن يستقذرها أو يكبتها، ولكن يوجهها الوجهة السليمة، انسجاما مع الفطرة التي فطر الله تعالى الكون عليها، وعندما يتم حسن الاختيار بين الزوجين على أساس الدين تتكون الأسرة المستقرة الآمنة، آية من آيات الله تعالى، يمتن الله تعالى عليها بمنة المودة والرحمة: \"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون\"( الروم:21). إن الحب الصادق والحقيقي يشذب الأخلاق والعواطف مما يعصم من الجنوح والانحراف: \"وفرق بين الحب والاستسلام لوعد من الرجل غالبا ما يكون زائفا، فالرغبة تقوده ليحققها، فإذا أخذ من المرأة مراده ترك في يدها ما أعطى، وعوداً وآلاماً وغروراً، وتحسب الفتاة أنها تعطى أعز ما تملك ميثاقا للحب كاملاً غير منقوص، ليؤدم بينهما، ولكن الرجل يحسب أنها لم تعطه إلا شيئاً هيناً سهلاً، هو عندها وعند غيرها، فتراه يرثى لما صارت إليه، فيهرب منها لأنها لا بد وأن تفرط فيه، فلم تعد تصلح له، ولا يصلح لها\"(8).
والمجتمع المسلم يربى أبنائه على الحب، فعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم، وحب آل بيته، وتلاوة القرآن\"(9)، حتى من فقد من يرعاه يُعامل بالحب والمؤاخاة:\" فأما اليتيم فلا تقهر\"(الضحى:9)،:\" ويسألونك عن اليتامى، قل إصلاح لهم خير، وإن تخالطوهم فإخوانكم\"(البقرة:220)، وقال صلى الله عليه وسلم:\"خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُحسن إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يُساء إليه، ثم أشار بإصبعيه السبابة والوسطى وقال:\"أنا وكافل اليتم في الجنة كهاتين\"(10).
كما أن المسلم يعيش وهو يعلم أن غايته الكبرى لا ينالها إلا بالحب.. سبيل مؤدية لدخول الجنة، والتظلل بظل الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله، قال صلى الله عليه وسلم:\"والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم\"(11)،\".. ورجلان تحابا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه..\"(12)، فبإشاعة السلام والتواد والتكافل بين المؤمنين يتحقق التماسك والاستقرار الاجتماعي الحقيقي:\"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى (13). كما أننا عندما تنمو في نفوسنا بذور الحب والعطف والخير\" نُعفى أنفسنا من مشقات كثيرة، فلن نحتاج لتملق، فالصدق كائن، ولن يخلو إنسان من مزية، ولن نضيق بالمخطئين، فالعطف والشفقة تشملهم\"(14).
كما يرشدنا الله تعالى للتحلي بصفات لها مردود نفسي وخلقي واجتماعي وإنساني كبير لنكون أهلا لمحبته تعالى، فالمولى جل شأنه يحب من عباده: المتبعون لرسوله، ويحب المُحسنين، ويحب التوابين، ويحب المتطهرين، ويحب المُـتقين، ويحب الصابرين، ويحب المتوكلين، ويحب المُـقسطين، ويحب المجاهدين في سبيله، فيكون من ثمار ذلك أن يلقى ـ تعالى ـ محبته عطاء على مَن أحب: ففي الحديث القدسي:\"فإذ أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشى بها، ولئن سألني لأعطينه ولئن إستعاذني لأعيذنه..\". فما حال مجتمع شأن أفراده أنهم أفراد ربانيون؟.
كما نجد أنه ـ تعالى شأنه ـ يحب من يجتنب ما نهى عنه (والشرع كما هو أمر هو نهي) من أعمال ذميمة بغيضة تودي بتماسك الأسرة والمجتمع والإنسانية:(إن الله لا يحب المعتدين)، (والله لا يحب الظالمين)، (إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا)، (إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما)، (إن الله لا يحب الخائنين)، (إن الله لا يحب كل خوان كفور)، (والله لا يحب كل كفار أثيم)، (والله لا يحب المفسدين)، (إنه لا يحب المسرفين)، (إن الله لا يحب الفرحين)، (إنه لا يحب المستكبرين)، فهل ترى مظلمة أسرية أو اجتماعية أو إنسانية عندما ينتفي: الاعتداء والظلم والاختيال والفخر والخيانة والإثم والكفر والفساد الإسراف والاستكبار، وهل يتحقق كل ذلك إلا بالحب؟.
لو كان حبك صادقا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع

كم أحب رسولنا صلي الله عليه وسلم \"مكة\"..حباً حقيقياً؟.
علمتنا السيرة النبوية العطرة ما كان يكنه قدوتنا صلى الله عليه وسلم من حبٍ عميق \"لمكة\"، وأحجار مكة التي كانت تسلم عليه، فلولا إخراج أهلها له ما خرج منها بابي هو وامي صلي الله عليه وسلم، ثم حبه لجبل \"أحد\" على الرغم مما حدث للمسلمين عنده، في إشارات معبرة عن الانتماء وحب الوطن.
وفي الآونة الأخيرة بات واضحاً ـ وإن كان يستلزم المزيد من الجهود ـ توجه أناشيد وروايات وأفلام نحو قيمة الحب كما أكدت عليها وسطية الإسلام التي تنفرد برؤيتها الجمالية والفنية والتجريدية ثراء للتذوق الفني، ودفعا عن كل ما يشين السمو النفسي والاستعلاء الروحي.

والحب في الإسلام.. قيمة إنسانية لخير البشرية.
أن النزعة الاستهلاكية السائدة في عصر العولمة (المستندة إلى الفرودية، والحتمية البيولوجية، والنفعية، والعلمانية)، لا تعترف إلا بحب اللذة المادية.. المؤقتة والعابرة والمتغيرة، وهى تحول الإنسان (مجموعة من الحاجات والغرائز المادية) إلى وحدة تعمل/ تنتج / تستهلك بشراهة ليحقق كينونته وسعادته، مبتعدة كثيرا عن حاجات الوجدان والمشاعر والروح. لذا فالإنسانية المعاصرة أحوج ما تكون لأن تتعلم الحب من الإسلام، فإنسانها المأزوم نفسيا وروحيا بحاجة إلى أنموذج واقعي للحب يعالج به مشاكله المستعصية.
هو بحاجة لهدى الإسلام في إعادة الاعتبار للأسرة \"الرابطة المقدسة\"، وأهدافها من تحقيق التوازن العاطفي والنفسي والجسدي والتناسلي، ودورها التربوي والاجتماعي والديموغرافى (تتعرض فئات من البشرية للانقراض بانعدام نسلها)،علاجا للتفكك الأسرى والاجتماعي، وهو بحاجة إلى أن يستنير بقيم الإسلام الوسطية للحفاظ على صحته الجسدية (عفة ونظافة وعدم إسراف) :\"كلوا واشربوا ولا تسرفوا\"(الأنعام:31)، ولقاعدة: \"لا ضرر ولا ضرار\"(15)، ففي ذلك علاج للأمراض المرتبطة بنمط الحياة (كالإسراف في التغذية والسمنة والسرطان وأمراض القلب والشرايين والسكري)، ومحاربة للإدمان والقمار وتجارة الجنس والشذوذ والإيدز والرقيق الأبيض، وصحته النفسية (الرضا عن الله تعالى والرضا عن الحياة والنفس والقناعة لمنع أسباب التوتر والقلق والاكتئاب والفصام والانتحار غيرها).
لقد كرست الإنسانية المعاصرة: العنصرية، والتراتيبية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية العالمية وفقاً للأقوى ومصالحه، فكانت النازية والفاشية والإمبريالية والتطهير العرقي والاستبداد والقهر، و\"ندرة\" الموارد \"وصناعة\" الفقر والجوع والمرض، وكانت العولمة الاقتصادية التي تعتبر ذوى الاحتياجات الخاصة والمعاقين وكبار السن والأيتام، واللاجئين والمشردين عبئا اقتصاديا، وتغض الطرف عن تجارة الأطفال والزج بهم في سوق العمل أو استغلالهم جنسياً، ثم كان إطلاق ما يسمى \"صراع الحضارات\" والثقافات، \"ونهاية التاريخ\" عند تلك المنظومة الاستهلاكية الليبرالية الغربية.
فالبشرية بحاجة إلى الحب لتزيل الكراهية والتعالي والأثرة والتمييز والعنصرية، كما تأسو بها جراحها المثخنة من الحروب والتناحر، والمسلمون يمتلكون مساحة أكبر من الحب للآخرين والتعايش معهم وتقبلهم( تشهد بذلك شواهد تاريخية عديدة)، استنادا إلى إيمانهم بأن البشرية المتحدة في أصل واحد ..المختلفة أجناسا وألوانا ولغاتا، المتفرقة شعوبا وقبائل.. الغاية من جعلكم هكذا ليست التنازع والتناحر، بل التعارف والتآلف: \"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم\" (الحجرات:13)، فالتنوع يدعو إلى التعاون والتكامل وفق معيار: التقوى والعمل الصالح، وهما أعمال كسبية (وليست وراثية/ عنصرية) يتسابق ويتصالح عليهما البشر .. خدمة لمجتمعاتهم وإنسانيتهم. فإلهاً يمتن على عباده بنعمة زرع الألفة في قلوبهم وتحولهم اخوة بعد أن كانوا أعداءً لإله ودود رحيم، تفيض بهما تعاليمه وتتعدى إلى الإنسانية:\"عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة، والله قدير والله غفور رحيم\"(الممتحنة:7).
فالاقتصاد الإنساني ذو القيم، والسلام العالمي، وحسن التعايش والتعاون هو ما يسعى إليه المسلمون \"إيماناً منهم بحياة أخرى وراء هذه الحياة للعدل المطلق فيها ميزان، هو الحافز الباقي لكل أمن يرجى وكل أمان\"(16)، فقيم الحب والتواد والألفة والتكافل والعدل (بشتى صوره) كفيلة بالقضاء على صراعات الإنسانية وإحالتها إلى تعاون على البر والتقوى. إن الإسلام لا يكف لحظة واحدة عن مد يده لمصافحة كل ملة ونحلة في سبيل التعاون على إقامة العدل ونشر الأمن وصيانة الدماء وحماية الحرمات وهذا هو مكمن الحرب عليه ممن لا يريدون للإنسانية عافيتها وسلامتها:\"إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون\"(النحل: 90).

أين كلما سبق من مظاهر وشكليات ما يسمي: بيوم فالانتين/ Valentine\'s day ؟؟
أين كل ما سبق من قصة ذلك القسيس فالانتين\" (لسنا بحاجة للتذكير بحكايته، ولمن شاء أن يعرف قصته فليطلبها في مظانها) الذي يُحتفل به تخليداً لذكراه؟. أين كل ما سبق في مجتمع إسلامي يسوده الحب الصادق ويروم الاحتساب، والعدل والفضل في العلاقات الأسرية والاجتماعية والإنسانية؟.
لما تنتاب البعض \"حمي التبعية\"، ويصيبه \"داء التقليد\" وخاصة لأولئك الذين تفوقوا صناعياً لا قيمياً، حدّث \"أبو واقد\" أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى \"خيبر\" مر بشجرة للمشركين يُقال لها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم فقالوا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سبحان الله، هذا كما قال قوم موسى: اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة، و الذي نفسي بيده لتركبن سَننَ من كان قبلكم» (17).
ولعل الاحتفال بهذا العيد وغيره مما شابهه صورة من صور استيراد القيم الغربية لطبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة، وبخاصة أن لدينا من بدائلنا الكثير ما لا يحتاج إلى الجري وراء التقليد والتبعية. فالمكانة العظيمة للمرأءة في افسلام.. أماً وزوجة وأختاً وخالة وعمة الخ لا تُناظر بمكانتها عند غيرنا، وكذلك مكانة الأب والزوج والإخوة والأخوال والأعمام الخ. كما أن الهدية والتهادي المُعبر المحبة أمر حثنا عليه إسلامنا وشرعنا \"وجبت محبتي للمتحابّين فيّ، والمتزاورين فيّ، والمتباذلين فيّ\"، و\" تهادوا تحابوا\"، في إطار خصوصيتنا الإسلامية وعدم تميعنا في ثقافات الآخرين واحتفالاتهم وعاداتهم.لذا لسنا بحاجة إلي يومهم وعيدهم هذا.
صفوة القول: تبقى المرجعية الإلهية للأخلاق وللقيم، ومنها قيمة الحب، لا تكون إلا في الإسلام، حيث تهيمن على شتى مناحي الحياة، هداية للناس، أنموذجاً تنويرياً وتصحيحاً وافياً لأزمات الإنسانية المعاصرة:\"قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب، ويعفوا عن كثير، قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين\"(المائدة:15).

-------------------------
الهوامش والمصادر:
1- أبو داود عن أبى أمامه.
2- رواه الترمذي من حديث ابن عباس، وقال : حديث غريب.
3- رواه الشيخان.
4- رواه الترمذي.
5- ابن تيمية: مدارج السالكين، ج 1، ص 99.
6- رواه الشيخان.
7- متفق عليه من حديث أنس رضى الله عنه.
8- بتصرف من كلام أديب الإسلام والعروبة أ. \"مصطفي صادقي الرافعي\": كتاب المساكين، دار الكتاب العربي ، ط 10، 1982م.
9- رواه الطبرانى من حديث على كرم الله وجهه.
10- رواه البخاري.
11- مسلم.
12- متفق عليه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه عن السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله.
13- رواه البخاري ومسلم من حديث النعمان بن بشير رضى الله عنه.
14- بتصرف من كلام صاحب الظلال أ. سيد قطب.
15- رواه ابن ماجه والداراقطنى.
16- مجلة العربي، العدد: 143، أكتوبر 1970م.
17- أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح.




بسم الله الرحمن الرحيم(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة/286]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadakasoft.ahlamountada.net
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7053
الجنس : انثى
نقاط : 14073
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   الجمعة فبراير 08 2013, 21:27

عيد الحب قصته ،
شعائره ، ُحكمه


إبراهيم بن محمد الحقيل





الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم
بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى اختار لنا الإسلام دينا كما قال تعالى (إن
الدين عند الله الإسلام) (آل عمران: 19) ولن يقبل الله تعالى من أحد دينا
سواه كما قال تعالى (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة
من الخاسرين) (آل عمران: 85)وقال النبي صلى الله عليه وسلم (والذي نفس محمد
بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان
من أصحاب النار) (رواه مسلم 153). وجميع الأديان الموجودة في هذا العصر سوى
دين الإسلام أديان باطلة لا تقرب إلى الله تعالى، بل إنها لا تزيد العبد إلا
بعدا منه سبحانه وتعالى بحسب ما فيها من ضلال.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن فئاما من أمته سيتبعون أعداء الله
تعالى في بعض شعائرهم وعاداتهم ، وذلك في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا
بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا يا رسول الله: اليهود والنصارى،
قال: فمن؟! ) (أخرجه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي صلى
الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم 8/151 . ومسلم في العلم باب اتباع
سنن اليهود والنصارى 4/2054).
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ليأتين على
أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلا بمثل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من
نكح أمه علانية كان في أمتي مثله) أخرجه الحاكم 1/129.
وقد وقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وانتشر في الأزمنة الأخيرة في
كثير من البلاد الإسلامية إذ اتبع كثير من المسلمين أعداء الله تعالى في كثير
من عاداتهم وسلوكياتهم وقلدوهم في بعض شعائرهم، واحتفلوا بأعيادهم.
وكان ذلك نتيجة للفتح المادي، والتطور العمراني الذي فتح الله به على
البشرية، وكان قصب السبق فيه في الأزمنة المتأخرة للبلاد الغربية النصرانية
العلمانية، مما كان سببا في افتتان كثير من المسلمين بذلك لا سيما مع ضعف
الديانة في القلوب، وفشو الجهل بأحكام الشريعة بين الناس.
وزاد الأمر سوءا الانفتاح الإعلامي بين كافة الشعوب حتى غدت شعائر الكفار
وعاداتهم تنقل مزخرفة مبهرجة بالصوت والصورة الحية من بلادهم إلى بلاد
المسلمين عبر الفضائيات والشبكة العالمية -الانترنت- فاغتر بزخرفها كثير من
المسلمين.
وفي السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة بين كثير من شباب المسلمين -ذكورا وإناثا-
لا تبشر بخير، تمثلت في تقليدهم للنصارى في الاحتفال بعيد الحب. مما كان
داعيا لأولي العلم والدعوة أن يبينوا شريعة الله تعالى في ذلك. نصيحة لله
ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم حتى يكون المسلم على بينة من أمره ولئلا يقع
فيما يخل بعقيدته التي أنعم الله بها عليه.
وهذا عرض مختصر لأصل هذا العيد ونشأته والمقصود منه، وما يجب على المسلم
تجاهه.


قصة عيد الحب
يعتبر عيد الحب من أعياد الرومان
الوثنيين، إذ كانت الوثنية سائدة عند الرومان قبل ما يزيد على سبعة عشر قرنا.
وهو تعبير في المفهوم الوثني الروماني عن الحب الإلهي.
ولهذا العيد الوثني أساطير استمرت عند الرومان، وعند ورثتهم من النصارى، ومن
أشهر هذه الأساطير: أن الرومان كانوا يعتقدون أن (رومليوس) مؤسس مدينة (روما)
أرضعته ذات يوم ذئبة فأمدته بالقوة ورجاحة الفكر.
فكان الرومان يحتفلون بهذه الحادثة في منتصف شهر فبراير من كل عام احتفالا
كبيرا وكان من مراسيمه أن يذبح فيه كلب وعنزة، ويدهن شابان مفتولا العضلات
جسميهما بدم الكلب والعنزة، ثم يغسلان الدم باللبن، وبعد ذلك يسير موكب عظيم
يكون الشابان في مقدمته يطوف الطرقات. ومع الشابين قطعتان من الجلد يلطخان
بهما كل من صادفهما، وكان النساء الروميات يتعرضن لتلك اللطمات مرحبات،
لاعتقادهن بأنها تمنع العقم وتشفيه.


علاقة القديس فالنتين بهذا العيد:
(القديس فالنتين) اسم التصق باثنين من
قدامى ضحايا الكنيسة النصرانية قيل: انهما اثنان، وقيل: بل هو واحد توفي في
روما إثر تعذيب القائد القوطي (كلوديوس) له حوالي عام 296م. وبنيت كنيسة في
روما في المكان الذي توفي فيه عام 350م تخليدا لذكره.
ولما اعتنق الرومان النصرانية ابقوا على الاحتفال بعيد الحب السابق ذكره لكن
نقلوه من مفهومه الوثني (الحب الإلهي) إلى مفهوم آخر يعبر عنه بشهداء الحب،
ممثلا في القديس فالنتين الداعية إلى الحب والسلام الذي استشهد في سبيل ذلك
حسب زعمهم. وسمي أيضا (عيد العشاق) واعتبر (القديس فالنتين) شفيع العشاق
وراعيهم.
وكان من اعتقاداتهم الباطلة في هذا العيد أن تكتب أسماء الفتيات اللاتي في سن
الزواج في لفافات صغيرة من الورق وتوضع في طبق على منضدة، ويدعى الشبان الذين
يرغبون في الزواج ليخرج كل منهم ورقة، فيضع نفسه في خدمة صاحبة الاسم المكتوب
لمدة عام يختبر كل منهما خلق الآخر، ثم يتزوجان، أو يعيدان الكرة في العام
التالي يوم العيد أيضا.
وقد ثار رجال الدين النصراني على هذا التقليد، واعتبروه مفسدا لأخلاق الشباب
والشابات فتم إبطاله في إيطاليا التي كان مشهورا فيها، لأنها مدينة الرومان
المقدسة ثم صارت معقلا من معاقل النصارى. ولا يعلم على وجه التحديد متى تم
إحياؤه من جديد. فالروايات النصرانية في ذلك مختلفة، لكن تذكر بعض المصادر أن
الإنجليز كانوا يحتفلون به منذ القرن الخامس عشر الميلادي. وفي القرنين
الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين انتشرت في بعض البلاد الغربية محلات تبيع
كتبا صغيرة تسمى(كتاب الفالنتين) فيها بعض الأشعار الغرامية ليختار منها من
أراد أن يرسل إلى محبوبته بطاقة تهنئة وفيها مقترحات حول كيفية كتابة الرسائل
الغرامية والعاطفية.


أسطورة ثانية:
تتلخص هذه الأسطورة في أن الرومان
كانوا أيام وثنيتهم يحتفلون بعيد يدعى (عيد لوبركيليا) وهو العيد الوثني
المذكور في الأسطورة السابقة، وكانوا يقدمون فيه القرابين لمعبوداتهم من دون
الله تعالى، ويعتقدون أن هذه الأوثان تحميهم من السوء، وتحمي مراعيهم من
الذئاب.
فلما دخل الرومان في النصرانية بعد ظهورها، وحكم الرومان الإمبراطور الروماني
(كلوديوس الثاني) في القرن الثالث الميلادي منع جنوده من الزواج لأن الزواج
يشغلهم عن الحروب التي كان يخوضها، فتصدى لهذا القرار (القديس فالنتين) وصار
يجري عقود الزواج للجند سرا، فعلم الإمبراطور بذلك فزج به في السجن، وحكم
عليه بالإعدام.


أسطورة ثالثة:

تتلخص هذه الأسطورة في أن الإمبراطور المذكور سابقا كان وثنيا وكان (فالنتين)
من دعاة النصرانية وحاول الإمبراطور إخراجه منها ليكون على الدين الوثني
الروماني، لكنه ثبت على دينه النصراني وأعدم في سبيل ذلك في 14 فبراير عام
270م ليلة العيد الوثني الروماني (لوبركيليا).
فلما دخل الرومان في النصرانية أبقوا على العيد الوثني (لوبركيليا) لكنهم
ربطوه بيوم إعدام (فالنتين) إحياء لذكراه، لأنه مات في سبيل الثبات على
النصرانية كما في هذه الأسطورة، أو مات في سبيل رعاية المحبين وتزويجهم على
ما تقتضيه الأسطورة الثانية.


شعائرهم في هذا العيد:

من أهم شعائرهم فيه:

1-
إظهار البهجة والسرور فيه كحالهم في الأعياد المهمة الأخرى.
2-
تبادل الورود الحمراء، وذلك تعبيرا عن الحب الذي كان عند الرومان حبا إلهيا
وثنيا لمعبوداتهم من دون الله تعالى. وعند النصارى عشقا بين الحبيب ومحبوبته،
ولذلك سمي عندهم بعيد العشاق.
3-
توزيع بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة (كيوبيد) وهو طفل له جناحان يحمل
قوسا ونشابا. وهو اله الحب عند الأمة الرومانية الوثنية تعالى الله عن إفكهم
وشركهم علوا كبيرا.
4-
تبادل كلمات الحب والعشق والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم -عن طريق
الشعر أو النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال
هزلية، وكثيرا ما كان يكتب فيها عبارة (كن فالنتينيا) وهذا يمثل المفهوم
النصراني له بعد انتقاله من المفهوم الوثني.
5-
تقام في كثير من الأقطار النصرانية حفلات نهارية وسهرات وحفلات مختلطة راقصة،
ويرسل كثير منهم هدايا منها: الورود وصناديق الشوكولاته إلى أزواجهم
وأصدقائهم ومن يحبونهم.


الغرض من العرض السابق:
ليست الأساطير المعروضة آنفا حول هذا
العيد ورمزه (القديس فالنتين) مما يهم العاقل فضلا عن مسلم يوحد الله تعالى،
لأن الأساطير الوثنية عند الأمتين الرومانية والنصرانية كثيرة جدا كما هو
ظاهر لكل مطلع على كتبهم وتواريخهم، لكن هذا العرض السابق لبعض هذه الأساطير
مقصود لبيان حقيقة هذا العيد لمن اغتر به من جهلة المسلمين، فصاروا يحتفلون
به تقليدا للأمة الضالة - النصرانية - حتى غدا كثير من المسلمين - مع الأسف -
يخلط بين الآلة والأسطورة، والعقل والخرافة، ويأخذ كل ما جاء من الغرب
النصراني العلماني ولو كان أسطورة مسطورة في كتبهم، أو خرافة حكاها رهبانهم.
وبلغ من جهل بعض من ينتسبون للإسلام أن دعونا إلى لزوم أخذ أساطير النصارى
وخرافاتهم ما دمنا قد أخذنا سياراتهم وطياراتهم وصناعاتهم. وهذا من الثمرات
السيئة للتغريب والتقليد، الذي لا يميز صاحبه بين ما ينفعه وما يضره. وهو
دليل على تعطيل العقل الذي كرم الله به الإنسان على سائر الحيوان، وعلى
مخالفة الديانة التي تشرف المسلم بالتزامها والدعوة إليها، كما هو دليل على
الذوبان في الآخر - الكافر - والانغماس في مستنقعاته الكفرية، وفقدان الشخصية
والاستقلالية، وهو عنوان الهزيمة النفسية، والولع في اتباع الغالب ماديا في
خيره وشره وحلوه ومره، وما يمدح من حضارته وما يعاب منها، دون تفريق ولا
تمييز، كما ينادي بذلك كثير من العلمانيين المنهزمين مع أنفسهم، الخائنين
لأمتهم.


ومن نظر إلى ما سبق عرضه من أساطير حول
هذا العيد الوثني يتضح له ما يلي:


أولا:
أن أصله عقيدة وثنية عند الرومان، يعبر عنها بالحب الإلهي للوثن الذي عبدوه
من دون الله تعالى. فمن احتفل به فهو يحتفل بمناسبة تعظم فيها الأوثان وتعبد
من دون من يستحق العبادة وهو الخالق سبحانه وتعالى، الذي حذرنا من الشرك ومن
الطرق المفضية إليه فقال تعالى مخاطبا الرسول صلى الله عليه وسلم ( ولقد أوحي
إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. بل الله
فاعبد وكن من الشاكرين) (الزمر: 65 ، 66). وقضى سبحانه بأن من مات على الشرك
الأكبر لا يجد ريح الجنة، بل هو مخلد في النار أبدا كما قال الله تعالى( إن
الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل
ضلالا بعيدا)(النساء: 116). وقال الله تعالى على لسان عيسى عليه السلام أنه
قال لقومه (انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما
للظالمين من أنصار)(المائدة: 72). فالواجب الحذر من الشرك ومما يؤدي إليه.


ثانيا:
أن نشأة هذا العيد عند الرومان مرتبطة بأساطير وخرافات لا يقبلها العقل السوي
فضلا عن عقل مسلم يؤمن بالله تعالى وبرسله عليهم السلام.
فهل يقبل العقل السوي أن ذئبة أرضعت مؤسس مدينة روما وأمدته بالقوة ورجاحة
الفكر، على ما في هذه الأسطورة مما يخالف عقيدة المسلم لأن الذي يمد بالقوة
ورجاحة الفكر هو الخالق سبحانه وتعالى وليس لبن ذئبة!!
وكذلك الأسطورة الأخرى التي جاء فيها أن الرومان يقدمون في هذا العيد
القرابين لأوثانهم التي يعبدونها من دون الله تعالى اعتقادا منهم أن هذه
أوثان ترد السوء عنهم وتحمي مراعيهم من الذئاب. فهذا لا يقبله عقل سوي يعلم
أن الأوثان لا تضر ولا تنفع علاوة على ما فيه من الشرك الأكبر.
فكيف يقبل عاقل على نفسه أن يحتفل بعيد ارتبط بهذه الأساطير والخرافات فضلا
عن مسلم منَّ الله تعالى عليه بدين كامل وعقيدة صحيحة؟!


ثالثا:
أن من الشعائر البشعة لهذا العيد عند الرومان ذبح كلب وعنزة ودهن شابين بدم
الكلب والعنزة ثم غسل الدم باللبن…الخ فهذا مما تنفر منه الفطر السوية ولا
تقبله العقول الصحيحة.
فكيف يحتفل من رزقه الله تعالى فطرة سوية، وأعطاه عقلا صحيحا، وهداه لدين حق
بعيد كانت تمارس فيه هذه الممارسات البشعة؟!


رابعا:
أن ارتباط القديس (فالنتين) بهذا العيد ارتباط مختلف فيه وفي سببه وقصته، بل
إن بعض المصادر تشكك أصلا في هذا القديس وتعتبره أسطورة لا حقيقة لها. وكان
الأجدر بالنصارى رفض هذا العيد الوثني الذي تبعوا فيه الأمة الرومانية
الوثنية، لا سيما وأن ارتباطه بقديس من قديسيهم أمر مشكوك فيه!! فإذا عيب ذلك
على النصارى الذين بدلوا دينهم وحرفوا كتبهم، فمن الأولى والآكد أن يعاب على
المسلم إذا احتفل به. ثم لو ثبت أن هذا العيد كان بمناسبة إعدام القديس
فالنتين بسبب ثباته على النصرانية، فما لنا وله، وما علاقة المسلمين بذلك؟!


خامسا:
أن رجال الدين النصراني قد ثاروا على ما سببه هذا العيد من إفساد لأخلاق
الشباب والشابات فتم إبطاله في إيطاليا معقل النصارى الكاثوليك. ثم أعيد بعد
ذلك وانتشر في البلاد الأوربية، ومنها انتقل إلى كثير من بلاد المسلمين. فإذا
كان أئمة النصارى قد أنكروه في وقتهم لما سببه من فساد لشعوبهم وهم ضالون فان
الواجب على أولي العلم من المسلمين بيان حقيقته، وحكم الاحتفال به، كما يجب
على عموم المسلمين إنكاره وعدم قبوله، والإنكار على من احتفل به أو نقله من
النصارى إلى المسلمين وأظهره في بلاد الإسلام. وذلك يحتمه واجب الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق، إذ بيان الباطل وفضحه، والنهي عنه
وإنكاره مما يجب على عموم المسلمين كل حسب وسعه وطاقته.


لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!
كثير ممن يحتفلون بهذا العيد من
المسلمين لا يؤمنون بالأساطير والخرافات المنسوجة حوله سواء ما كان منها عند
الرومان أو ما كان عند النصارى، وأكثر من يحتفلون به من المسلمين لا يعلمون
عن هذه الأساطير شيئا، وإنما دفعهم إلى هذا الاحتفال تقليد لغيرهم أو شهوات
ينالونها من جراء ذلك.
وقد يقول بعض من يحتفل به من المسلمين: إن الإسلام دعا إلى المحبة والسلام،
وعيد الحب مناسبة لنشر المحبة بين المسلمين فما المانع من الاحتفال به؟!


وللإجابة على ذلك أوجه عدة منها:
الوجه الأول:
أن الأعياد في الإسلام عبادات تقرب إلى الله تعالى وهي من الشعائر الدينية
العظيمة، وليس في الإسلام ما يطلق عليه عيد إلا عيد الجمعة وعيد الفطر وعيد
الأضحى. والعبادات توقيفية، فليس لأحد من الناس أن يضع عيداً لم يشرعه الله
تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم. وبناءا عليه فان الاحتفال بعيد الحب أو
بغيره من الأعياد المحدثة يعتبر ابتداعا في الدين وزيادة في الشريعة،
واستدراكا على الشارع سبحانه وتعالى.


الوجه الثاني:
أن الاحتفال بعيد الحب فيه تشبه بالرومان
الوثنيين ثم بالنصارى الكتابيين فيما قلدوا فيه الرومان وليس هو من دينهم.
وإذا كان يمنع من التشبه بالنصارى فيما هو من دينهم حقيقة إذا لم يكن من
ديننا فكيف بما أحدثوه في دينهم وقلدوا فيه عباد الأوثان!!
وعموم التشبه بالكفار - وثنيين كانوا أم كتابيين - محرم سواء كان التشبه بهم
في عقائدهم وعباداتهم -وهو أشد خطرا- أم فيما اختصوا به من عباداتهم وأخلاقهم
وسلوكياتهم كما قرر ذلك علماء الإسلام استمدادا من الكتاب والسنة واجماع
الصحابة رضي الله عنهم :
1-
فمن القرآن قول الله تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما
جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) (آل عمران 105) وقال تعالى: ( ألم يأن
للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين
أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون)
(الحديد 16) فالله تعالى حذر المؤمنين من سلوك مسلك أهل الكتاب - اليهود
والنصارى - الذين غيروا دينهم، وحرفوا كتبهم، وابتدعوا ما لم يشرع لهم،
وتركوا ما أمرهم الله تعالى به.
2-
ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من تشبه بقوم فهو منهم) ( أخرجه
أحمد 2/50 وأبو داود 4021) قال شيخ الإسلام: ( هذا الحديث أقل أحواله أن
يقتضي تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله
تعالى( ومن يتولهم منكم فانه منهم) (الاقتضاء 1/314) وقال الصنعاني: (فإذا
تشبه بالكافر في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر، فان لم يعتقد ففيه خلاف
بين الفقهاء: منهم من قال: يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر
ولكن يؤدب) (سبل السلام 8/248)
3- وأما الإجماع فقد نقل ابن تيمية أنه منعقد على حرمة التشبه بالكفار في
أعيادهم في وقت الصحابة رضي الله عنهم، كما نقل ابن القيم إجماع العلماء على
ذلك. (انظر الاقتضاء 1/454) وأحكام أهل الذمة (2/722-725)
والتشبه بالكفار فيما هو من دينهم -كعيد الحب- أخطر من التشبه بهم في أزيائهم
أو عاداتهم أو سلوكياتهم، لأن دينهم إما مخترع وإما محرف، وما لم يحرف منه
فمنسوخ، فلا شيء يقرب إلى الله تعالى فإذا كان الأمر كذلك فان الاحتفال بعيد
الحب تشبه بعباد الأوثان -الرومان- في عباداتهم للأوثان، ثم بأهل الكتاب في
أسطورة حول قديس عظموه وغلوا فيه. وصرفوا له ما لا يجوز صرفه للبشر بأن جعلوا
له عيدا يحتفلون به.


الوجه الثالث:
أن المقصود من عيد الحب في هذا الزمن إشاعة المحبة بين الناس كلهم مؤمنهم
وكافرهم وهذا مما يخالف دين الإسلام فإن للكافر على المسلم العدل معه، وعدم
ظلمه، كما أن له إن لم يكن حربيا ولم يظاهر الحربيين البر من المسلم إن كان
ذا رحم عملا بقوله تعالى ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم
يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)(الممتحنة:
8). ولا يلزم من القسط مع الكافر وبره صرف المحبة والمودة له، بل الواجب
كراهيته في الله تعالى لتلبسه بالكفر الذي لا يرضاه الله سبحانه كما قال
تعالى (ولا يرضى لعباده الكفر)(الزمر: 7).
وقد أوجب الله تعالى عدم مودة الكافر في قوله سبحانه (لا تجد قوما يؤمنون
بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم
أو إخوانهم أو عشيرتهم) (المجادلة: 22) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
تعالى ( فأخبر سبحانه أنه لا يوجد مؤمن يواد كافرًا، فمن واد الكفار فليس
بمؤمن، والمشابهة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة) (الاقتضاء 1/490) وقال
أيضا: (المشابهة تورث المودة والمحبة والموالاة في الباطن كما أن المحبة في
الباطن تورث المشابهة في الظاهر) (الاقتضاء 1/488).
ولايمكن أن تجتمع محبة الله تعالى ومحبة ما يحبه مع محبة الكفر وأهله في قلب
واحد، فمن أحب الله تعالى كره الكفر وأهله.


الوجه الرابع:
أن المحبة المقصودة في هذا العيد منذ أن أحياه النصارى هي محبة العشق والغرام
خارج إطار الزوجية.
ونتيجتها: انتشار الزنى والفواحش، ولذلك حاربه رجال الدين النصراني في وقت من
الأوقات وأبطلوه ثم أعيد مرة أخرى.
وأكثر شباب المسلمين يحتفلون به لأجل الشهوات التي يحققها وليس اعتقادا
بخرافات الرومان والنصارى فيه. ولكن ذلك لا ينفي عنهم صفة التشبه بالكفار في
شيء من دينهم. وهذا فيه من الخطر على عقيدة المسلم ما فيه، وقد يوصل صاحبه
إلي الكفر إذا توافرت شروطه وانتفت موانعه.
ولا يجوز لمسلم أن يبني علاقات غرامية مع امرأة لا تحل له، وذلك بوابة الزنا
الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب.
فمن احتفل بعيد الحب من شباب المسلمين، وكان قصده تحصيل بعض الشهوات أو إقامة
علاقات مع امرأة لا تحل له، فقد قصد كبيرة من كبائر الذنوب، واتخذ وسيلة في
الوصول إليها ما يعتبره العلماء كفرا وهو التشبه بالكفار في شعيرة من
شعائرهم.


موقف المسلم من عيد الحب
مما سبق عرضه في بيان أهل هذا العيد،
وقصته، والمقصود منه فانه يمكن تلخيص ما يجب على المسلم تجاهه في الآتي:
أولاً:
عدم الاحتفال به، أو مشاركة المحتفلين به في
احتفالهم، أو الحضور معهم لما سبق عرضه من الأدلة الدالة على تحريم الاحتفال
بأعياد الكفار. قال الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: (فإذا كان للنصارى عيد
ولليهود عيد كانوا مختصين به فلا يشركهم فيه مسلم كما لا يشاركهم في شرعتهم
ولا قبلتهم. أهـ (تشبه الخسيس بأهل الخميس، رسالة منشورة في مجلة الحكمة
4/193)


ثانيا:
عدم إعانة الكفار على احتفالهم به بإهداء أو طبع أدوات العيد وشعاراته أو
إعارة، لأنه شعيرة من شعائر الكفر، فإعانتهم وإقرارهم عليه إعانة على ظهور
الكفر وعلوه وإقرار به. والمسلم يمنعه دينه من إقرار الكفر والاعانة على
ظهوره وعلوه. ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (لا يحل
للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا
اغتسال ولا إيقاد نيران ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك. ولا
يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا
تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار الزينة. وبالجملة:
ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم، بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين
كسائر الأيام) (مجموعة الفتاوى 25/329).
وقال ابن التركماني: (فيأثم المسلم بمجالسته لهم وبإعانته لهم بذبح وطبخ
وإعارة دابة يركبونها لمواسمهم وأعيادهم.) (اللمع في الحوادث والبدع
2/519-520).


ثالثا:
عدم إعانة من احتفل به من المسلمين، بل الواجب الإنكار عليهم، لأن احتفال
المسلمين بأعياد الكفار منكر يجب إنكاره. قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى:
(وكما لا نتشبه بهم في الأعياد، فلا يعان المسلم بهم في ذلك، بل ينهى عن ذلك.
فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوته، ومن أهدى من المسلمين
هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل
هديته خصوصا إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم كما ذكرناه، ولا
يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس
ونحو ذلك، لأن في ذلك إعانة على المنكر) (الاقتضاء 2/519-520).
وبناءا على ما قرره شيخ الإسلام فانه لا يجوز للتجار المسلمين أن يتاجروا
بهدايا عيد الحب من لباس معين أو ورود حمراء أو غير ذلك، لأن المتاجرة بها
إعانة على المنكر الذي لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم.

كما لا يحل لمن أهديت له هدية هذا العيد أن يقبلها لأن في قبولها إقرار لهذا
العيد.


رابعا:
عدم تبادل التهاني بعيد الحب، لأنه ليس عيدًا
للمسلمين. وإذا هنئ المسلم به فلا يرد التهنئة. قال ابن القيم رحم الله
تعالى: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم
بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن
سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل
ذلك أعظم عند الله وأشد مقتا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب
الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح
ما فعل، فمن هنأ عبدا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه)
(أحكام أهل الذمة 1/441-442).


خامسا:
توضيح حقيقة هذا العيد وأمثاله من أعياد الكفار لمن اغتر بها من المسلمين،
وبيان ضرورة تميز المسلم بدينه والمحافظة على عقيدته مما يخل بها، وتذكيره
بمخاطر التشبه بالكفار في شعائرهم الدينية كالأعياد أو بعاداتهم وسلوكياتهم،
نصحا للأمة وأداءاً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي بإقامته صلاح
العباد والبلاد، وحلول الخيرات، وارتفاع العقوبات كما قال تعالى (وما كان ربك
ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون)(هـود: 117).
أسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين من مضلات الفتن وأن يقيهم شرور أنفسهم ومكر
أعدائهم انه سميع مجيب. وصلى الله وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abdelmalek
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1281
الجنس : ذكر
نقاط : 2398
السمعة السمعة : 19
العمر : 24

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   الجمعة فبراير 08 2013, 21:28

فلان طين والحب الأحمر



كرم صفر مبارك


قيل لإبراهيم بن أدهم رحمه الله :
يا أبا إسحاق مالنا ندعوا الله فلا يستجاب لنا ؟!
قال : لأن قلوبكم قد ماتت بعَشَرةَ .
قالوا : وما هى ؟
قال : عرفتم الله فلم تؤدوا حقوقه !!
وزعمتم حب نبيه وتركتم سنته !! وقرأتم القرآن ولم تعملوا به !!
وزعمتم أن الشيطان لكم عدو ولم تخالفوه !! وأكلتم نَعَمَ الله ولم تؤدوا شكرها !!
وقلتم أنَ الجنة حق ولم تعملوا لها !!
وقلتم أن النار حق ولم تهربوا منها !!
وقلتم أن الموت حق ولم تستعدوا له !!
وانتبهتم فانشغلتم بعيوب الناس ، ونسيتم عيوبكم !!
ودفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم !!

هذا الأثر ذكرته لأحد الطلاب عندما سألني لماذا لا يستجاب دعاءنا ؟؟ وقد وضع وردة حمراء في جيب قميصه فلما سألته عنها قال :
ألا تدري أن اليوم هو يوم الحب وعيده ؟؟
فأنا أظهر هذا الشعار مشاركة مني بذلك ..
قصة هذا الشاب وقصص أخرى محزنة بل وتدمي القلوب وخاصة لو سألت المعلمات في مدارس البنات الصغيرات منهن قبل الكبيرات وماذا وكيف يظهرون شعائر هذا اليوم ويفرحون به برغم التحذير والنذير من المخلصين والمخلصات

كلنا سمع عن الورود الحمراء ... وليلة الحب السوداء وعيد الحب وتبادل التهاني والهدايا..
والرسومات على الوجوه الحمقاء ..!

وكلنا يعلم أن الغرب خصص يوماً للحب الأحمر تستباح فيه العفة والطهارة والحياء..
وتذبح فيه الغيرة والكرامة والشرف

إنهم في هذا اليوم يبثون شحنات حب - بل شحنات حيوانية - مكبوتة سالبة وموجبة تلتقي خبط عشواء ..

فلست رجلاً إن لم تؤدِ واجب الرجولة وإن في الحرام ولست فحلاً إن لم تبحث عن خليلة تهديها وردة وليلة حمراء !
ولست " جنتل مان " وذوق إن لم تقل لصاحبتك أو زوجتك أو زميلتك .. هابى فلان طين .. طينه الله من خبال جهنم - أقصد فالنتاين القسيس صاحب هذه - ولا أظن أن أحداً يجهل قصته وولم كيف كان إعدامه في يوم 14 فبراير عام 270 ميلادي ..
وإنه منذ ذلك اليوم سموه قديساً ..
لأنه فدى النصرانية بروحه وقام برعاية المحبين ..كما يزعمون ..
فاحتفال النصارى بذكراه له ما يسوغه وحسب ما يعتقدون ..

إن الغربيين من الأمريكيين والأوربيين يجعلون من هذا العيد يوماً حيوانياً لممارسة الجنس على نطاق واسع ..
مدارسهم الإعدادية والثانوية وجامعاتهم المختلطة وحدائقهم ومراكزهم وأسواقهم تتهيأ لهذا اليوم بتأمين الأكياس الواقية من عدوى الأمراض الجنسية أو الحمل في جميع دورات المياه والأماكن المتوقعة أن ينحاز إليها المحبين ..هذا ما ذكره من عرف خبرهم

بل ويتبرع المحسنون منهم بكل ما قد يشعل هذه الليالي ويزيدها إحراقاً وطاعة للشيطان ..
فالمناسبة عندهم مناسبة جنسية مقدسة مباحة تقربهم إلى دينهم .!!

فكيف سمح المسلمون لأنفسهم أن يتسرب إليهم عيد هو من أقذر أعياد النصارى ؟ !!!
ويوم هو من أبشع أيام الكفاروأكثرها شهوانية وحيوانية ...

ومابال بني جلدتنا .. وشأن أخواننا وأخواتنا وأبناءنا وبناتنا وطلابنا وطالباتنا ممن تربوا على محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وتربوا على العفة والكرامة والعزة والشهامة ...
مابالهم يحتفلون بفلان طين هذا ؟؟
ألأنه فدى النصرانية بروحه ؟!!
أم لأنه قام برعاية وجمع المحبين في الحرام ؟!!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله عليه :
" إن الأعياد من جملة الشرع والمنهاج والمناسك التي قال الله تعالى: ( لكل أمة جعلنا منسكاً هم ناسكوه) كالقبلة والصيام، فلا فرق بين مشاركتهم العيد وبين مشاركتهم سائر المنهاج. فإن الموافقة في العيد موافقة في الكفر لأن الأعياد هي أخص ما تتميز به الشرائع"

فهذا عيد وثني كفري نصراني لايجوز الاحتفال به أو إظهار مظاهره أو بيع ما يساعد على إظهاره فإن فعل فهو تعاون على الإثم والعدوان وإظهار لشعائر الكفار وتشبه بهم و إقرار بباطلهم ورضا به وذنب عظيم تورث محبة الكافرين

فلم يقر النبي صلى الله عليه وسلم أعياد الكفار وأعياد الجاهلية

فعن أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما
فقال: "ما هذان اليومان؟
قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر" رواه أبو داود والنسائي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   الجمعة فبراير 08 2013, 21:46

10 همسات حولَ عيد
الحُبّ!



عبد الرحمن بن محمد السيد




إنّ من الحُبِّ الباطلِ ما يُسوّقُ لهُ هذهِ الأيام باِسم ( عيدِ الحُبّ ) ،
وهو عيدٌ وثنيٌّ نصرانيّ يدعو للعشقِ والهيام والإباحية ، كما أنهُ حُبٌّ قاصرٌ
على حُبِّ اللذة والشهوة فقط!
وحولَ هذا الموضوعِ وحكمِهِ الشرعيّ، وضررهِ العقائديّ، وفسادهِ الأخلاقيّ ،
سيكونُ ثمّ عشرَ همساتٍ؛ نصحاً للأمةِ، وأداءاً لواجبِ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ
عن المُنكرالذي بإقامتهِ صلاحُ العبادِ والبِلاد، وحُلولِ الخيراتِ، وارتفاعِ
العُقوباتِ، كما قال تعالى : ( وما كان ربُّكَ ليُهلِكَ القُرى بِظلمٍ وأهلُها
مُصلِحون )(هـود: 117) ، هذا وأرجو أن يكتُبَ اللهُ بها نفعاً كبيراً ، ويُجزِلَ
بسببها أجراً كثيراً ..

الهمسةُ الأولى :
إنّ محبةَ غيرِ اللهِ تعالى تندثرُ ولا تدوم ، وتنقطِعُ
ولا تستمرّ ، وأعظمُ حبٍّ وأجملُه ما انصرفَ إلى حُبِّ اللهِ تعالى وحُبِّ
رسولهِ عليهِ الصلاةُ والسلام، وحُبِّ كلِّ ما يُقرِّبُ إليهما من أقوالٍ
وأعمالٍ صالحة، فمحبةُ اللهِ ورسولهِ روحُ الحياةِ، ولذةُ الدنيا، وطعمُ الوجود،
وغذاءُ الروحِ ، وبهجةُ القلبِ ، وضياءُ العين، وحياةٌ بعيدةٌ عن حُبِّ للهِ
ورسولهِ حياةٌ باهتة، وقلبٌ يخلو من حُبِّ اللهِ وحُبِّ رسولهِ قلبٌ جامد، كما
أنّ الحياةَ جسدٌ وحُبُّ اللهِ روحُها؛ فإذا غابتِ الروحُ فلا قيمةَ للجسد ،
هذا وإنّ من لوازمِ محبةِ اللهِ تعالى محبةُ ما يَسُرُّهُ ويُرضيه ، واجتنابِ
ما يُسخِطهُ ويُبغِضه ، ولا ريبَ أنّ المؤمنينَ هم أشدُّ الناسِ حُباً للهِ جل
وعلا : { ومن الناس ِمن يتخذُ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين
ءامنوا أشد حبا لله } .

الهمسةُ الثانية : إنّ الأعيادَ في الإسلامِ
طاعاتٌ يتقرّبُ بها العبدُ إلى الله، والطاعاتُ توقيفية، فلا يسوغُ لأحدٍ من
الناسِ _ كائناً من كان _ أن يضعَ عيداً لم يشرعهُ اللهُ تعالى ولا رسولُهُ
عليهِ الصلاةُ والسلام .

الهمسةُ الثالثة :
الاحتفالُ بعيدِ الحُبِّ فيه تشبُّهٌ بالرُومانِ
الوثنيين، ثمّ بالنصارى الكتابيِّين فيما قلّدوا فيهِ الرُّومان وليس هوَ من
دينهم ، وقد حذرَنا نبيُّا _ صلى اللهُ عليهِ وسلم _ من التشبُّه فقال : « مَنْ
تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ » رواه أبوداود 4033 .. قال شيخُ الإسلام
ابن تيمية _ رحمهُ الله _ : هذا الحديث أقلُّ أحوالهِ أن يقتضي تحريمَ التشبهِ
بهم وإن كان ظاهرُه يقتضي كفر المتشبِّه بهم كما في قوله تعالى : { وَمَن
يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ } المائدة 51 ا.هـ ، وقال الصنعاني _
رحمهُ الله _ في ( سبل السلام 8/248 ) : ( فإذا تشبّه بالكافر في زيٍّ واعتقد
أن يكونَ بذلك مثلُه كفَرَ، فإن لم يعتقد؛ ففيهِ خلافٌ بين الفقهاء : منهم من
قال : يكفر، وهُوَ ظاهرُ الحديث ، ومنهم من قال : لا يكفُر ولكن يُؤدّب) (سبل
السلام 8/248) .

الهمسةُ الرابعة : معَ اِعتقادنا بحرمةِ
الاِحتفالِ بهذا اليوم، فإنهُ _ أيضاً _ يحرمُ التهنئةُ والمُباركةُ بهِ ، أو
مُشاركةُ المحتفلينَ به في اِحتفالهم، أوِ الحضورِ معهم، كما لا يحلُّ لمن
أُهديت لهُ هدية هذا العيد أن يقبلها لأنَّ في قبولها إقرار لهذا العيد ، يقولُ
ابن القيمِ _ عليهِ رحمةُ ربِّّ العالمين _ : ( وأما التهنئة ُ بشعائرِ الكفار
المختصةُ به فحرامٌ بالاتفاق ، مثل : أن يُهنئهم بأعيادهم وصوْمهم فيقول : عيدٌ
مبارك عليك ، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلِم قائلهُ الكفر فهو من
المحرمات ، وهو بمنزلة أن يُهنئهُ بسجودهِ للصليب ، بل إن ذلك أعظمُ إثماً عند
الله وأشدُّ مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس .. وكثيرٌ من لا قدْر
للدين عندهُ يقع في ذلك ولا يدري قُبحَ ما فعل ، كمن هنّأ عبداً بمعصيةٍ أو
بدعةٍ أو كفر فقد تعرضَ لمقتِ الله وسخطه ) أ.هـ

الهمسةُ الخامسة : بناءاً على ما ذكرتهُ في
الهمسةِ السابقة مما قرّرهُ ابنُ القيِّم _ عليهِ رحمةُ الله _ فإنهُ لا يجوزُ
لِتُجّارِ المسلمينَ أن يُتاجروا بهدايا عيدِ الحُب من لباسٍ مُعيّن، أو ورودٍ
حمراء أو غير ذلك، لأن المُتاجرة بها إعانةٌ على المُنكرِ الذي لا يرضاهُ الله
تعالى ولا رسولُهُ صلى الله عليه وسلم ، قالَ الله - جلّ الله - : ( وتعاونوا
على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعدوانِ واتّقوا اللهَ إنّ اللهَ
شديدُ العِقاب ) .

الهمسةُ السادسة :
من المظاهرِ السيِّئة، والشعائرِ المحرّمة التي تكونُ
في الاِحتفالِ بهذا اليوم : إظهارُ البهجةِ والسرور فيه كالحال في الأعياد
الشرعيةِ الأخرى ، وتبادُلِ الورودِ الحمراء، وذلك تعبيراً عن الحبِّ الذي كان
عند الرومان حباً إلهياً وثنياً لمعبوداتهم من دون الله تعالى ، وأيضاً : توزيع
بطاقات التهنئة به، وفي بعضها صورة ( كيوبيد) ، وهوَ طفلٌ له جناحانِ يحملُ
قوساً ونشاباً ، وهو اِلهُ الحُبِّ عندَ الأمة الرومانية الوثنية ، تعالى اللهُ
عن إفكهم وشركهم علواً كبيراً ، كما يكونُ في هذا العيدِ الباطل تبادلِ كلماتِ
الحُبِّ والعشقِ والغرام في بطاقات التهنئة المتبادلة بينهم - عن طريق الشعر أو
النثر أو الجمل القصيرة، وفي بعض بطاقات التهنئة صور ضاحكة وأقوال هزلية،
وكثيرا ما كان يكتب فيها عبارة ( كن فالنتينياً ) وهذا يمثل المفهوم النصراني
له بعد انتقالهِ من المفهوم الوثني ، وتقامُ في كثير من الأقطار النصرانية التي
تحتفلُ بهذا اليوم حفلاتٌ نهارية وسهراتٌ وحفلاتٌ مُختلطةٌ راقصة، ويُرسلُ كثيرٌ
منهم هدايا منها : الورود وصناديق الشوكولاته .

الهمسةُ السابعة
: ومنَ المقاصدِ الفاسِدة لهذا العيد : إشاعة المحبة
بين الناسِ كلِّهم، مؤمِنِهم وكافِرِهم، وهذا مما يُخالِفُ دينَ الإسلام، فإنَّ
للكافرِ على المُسلمِ العدلَ معهُ، وعدمُ ظُلمِه، كما أنّ لهُ _ إن لم يكن
حربياً ولم يُظاهر الحربيين _ البِرَّ من المُسلم إن كان ذا رحِم، عملاً بقولهِ
تعالى : ( لا ينهاكمُ اللهُ عن الذينَ لم يُقاتلوكم في الدينِ ولم يُخرجوكم من
ديارِكم أن تبرُّوهم وتُقسِطوا إليهم إنّ الله يُحبُّ المُقسطين ) (الممتحنة:
8) ، ولا يلزمُ من القسطِ معَ الكافِرِ وبِرِّه صرفُ المحبةِ والمودّةِ لهُ، بل
الواجبُ كراهِيَتهُ في الله تعالى لِتلَبُّسِهِ بالكُفرِ الذي لا يرضاهُ اللهُ
سبحانهُ، كما قال تعالى : ( ولا يرضى لعبادهِ الكُفر ) (الزمر: 7) .

الهمسةُ الثامنة :
إنّ من أوجهِ تحريمِ هذا العيد : ما يترتبُ على ذلكَ
من المفاسدِ والمحاذير، كاللهوِ واللعِبِ والغِناءِ والزّمرِ والأشَرِ والبَطَرِ
والسُّفورِ والتبرُّجِ واختلاطِ الرجالِ بالنساء، أو بُروزِ النساءِ أمامَ غيرِ
المحارم ونحوِ ذلكَ من المُحرمات، أو ما هوَ وسيلةٌ إلى الفواحشِ ومُقدِّماتِها
.

الهمسةُ التاسِعة :
إنّ القائمينَ على أجهزةِ الصحافةِ والإعلام الذينَ
أخذوا على عواتِقِهم نقلَ شعائرِ الكفّارِ وعاداتهم مُزخرفةً مُبهرَجةً بالصوتِ
والصورةِ الحيّة من بلادهم إلى بلادِ المُسلمين عبر الفضائيات والشبكة العالمية
- الانترنت - ، وعرضَ بعَضِ الأفلامِ والمُسلسلات التي تُزيِّن الحُبَّ بينَ
الشابِّ والفتاة، وتُصوِّرُ العشقَ على أنهُ مُقدِّمةٌ لابدّ منها قبلَ أيِّ
زواج ناجح - كما يزعمون - ، يقومونَ بهدمِ المُجتمعِ بإثارةِ الفتنةِ والشبُهاتِ
والشهواتِ بينَ أبناءه ، وبثِّ أسبابِ الطلاقِ وارتفاعِه ، ويُرسِّخُونَ في
أذهانِ الفتياتِ الصغيراتِ أوهاماً وخيالاتٍ تجعلُهُنّ عرضةً للخطأ، وصيداً
سهلاً لشِباك ِالشباب ِالزائغ ِالضائع ، فعليهم أن يتّقوا اللهَ تعالى ، وأن لا
يكونوا من الذين يُحبونَ أن تشيعَ الفاحشةُ بينَ المؤمنينَ فيشملُهم وعيدُ اللهِ
تعالى بالعذابِ الأليمِ في الدنيا والآخرة .

الهمسةُ العاشرة :
لابُدّ لأهلِ العلمِ والدعوة من البيانِ لعامةِ الناس
ما يخدِشُ العقيدةَ من مُحدثاتِ البِدَع، وأنّ مُجرّد الاِعتقاد بأنّ أيَّ عيدٍ
لم يشرَعهُ اللهُ لا يُؤثرُ على سلامة ِالعقيدة هوَ الخطأ ُالبيِّن، وهوَ خدشٌ
لصفائها، وأنَّ سلامة َالنية لا تُغني عن الوقوعِ في ذنب ِالابتداع.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هداية بسملة
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 5084
الجنس : انثى
نقاط : 9538
السمعة السمعة : 110
العمر : 45
الموقع الموقع : صداقة سوفت

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   السبت فبراير 09 2013, 09:42

"الفلنتاين" (قصة
قصيرة)



مصطفى شيخ مصطفى




الآهة تتْبعها الآهَات، لا من تعبٍ تصدُر ولا من عمل، بل من محيط يجعلنا نسبح
في بحر من يأس، إحباط يتلو إحباطًا، والقادم أسوأ،
والقادم ماذا يحمل؟ لا نعلم.

والقادم يرخي سدول الظلمة، الماضي كان الأغلى، كان الأحلى.
صمتت كل الأبواق.

جدي، جدي، ماذا يحدث؟
دم الآلهة باتت تخرج، تنساب من شقائق النعمان،
أحقًّا ما تقول الإذاعة؟!
أأنت سمعتها يا جدي؟
نعم، وأخواتي سمعوا مثلي أيضًا.
عن أيَّة آلهة تتكلم؟
عشتار، إلهة الحب، إلهة الجمال.
جدي، جدي، ملؤوا رأسي قصصًا وحكايات
وخرافات، هل حقًّا هناك آلهة تنزف؟!
جدي، جدي، جعلوا للحب أعيادًا.
مَن شاهَد منهم دم الآلهة؟ وهل تماثِل دماؤها دم الإنسان؟ وإن كانت حقًّا
موجودة أتماثل دم البشر؟
عجبًا! كيف يماثل دم الآلهة دماء البشر؟!

العقل يقول: لو وُجِدا، لو تماثَلاَ،
فهناك آلهة أخرى، لا يمكن أن يشبه دم العابد دم معبوده.
شيئًا شيئًا يا جدي.
حسنًا يا أبنائي، في السهرة بعد صلاة
الليل نفتح ملف الحب وآلهته.

وعشاء اجتمع الشمل، وتصدَّر الجد المجلس وقال: أنا أهواكم، أنا أهوى الشباب،
أهوى الأطفال.
هات، أسمعنا يا بني،
ماذا تريد أن تعرف؟
محمود: عمَّ اللون الأحمر الأسواق
كلها، المحلات كلها، ما بال اللون الأحمر؟
ألم تسأل يا بني؟
بلى يا جدي، سألت.
وماذا قالوا؟
قالوا: عيد الحب، "عيد
الفالنتاين
"، وجعلوا للحب عيدًا! ما أراه إلا شيئًا يُراد، وما أراه إلا
اختلاق!

نحن لا نعرف إلا العيدين: الأضحى،
والفطر.
أتعني أن عيد الحب يا جدي عيد دخيل؟
هذا عيد لم يُعرَف في أرضي في الزمن
الماضي، هذا عيد نقلته الشبكات، نقلته الشاشات.

صادق:
اللون الأحمر أحلى يا جدي.
لا شك في ذلك،
أوَتعرفون لماذا يا أبناء؟
لا يا جدي، طول الموجة أقصر،
تبصره العين بشكلٍ أسرع وقريبًا منه اللون الأصفر، قديمًا كنَّا نقرأ في
الجريدة عن مواضيع عديدة وجديدة، فنقول: هذا كلام جرائد، وهذا يعني أنه كلام
زائف، واليوم يماثل قول الجرائد قول البرامج في الشاشات.

أبنائي، لو قال القائل: الشمس تغرب من الشرق، لو ردَّد هذا القول مليار أو
ملياران ممَّن سكنوا هذه الأرض؟
أنا أقول يا جدي.
ماذا تقول يا أحمد؟
هذا كلام جرائد، هذا كلام إذاعات، هذا
كلام برامج في الشاشات.

جدي، جدي،
ما بال الحمرة تغزو الأسواق؟

في عيد الحب يطغى اللون الأحمر.
في عيد الحب يُباع الشمع الأحمر.
من أين أتانا هذا الأحمر؟ من أين أتانا
هذا التقليد؟ ومَن "فالنتاين" هذا؟
كاهن، راهب، قسيس، لا أعلم بالتحديد، في الزمن الماضي كان يزوج الجنود خلافًا
للأوامر.
كشفوا أمره.

ماذا فعلوا به؟
قتلوه.
يحتفل الغرب بمقتله في كلِّ عام.
أيها الأبناء، أحمد، محمود، صادق،
عبدالله: ماذا فهمنا يا هذا؟
عبدالله: هذا العيد عيد أحمر، هذا عيد
للغير يا جدي لا عيدي، هذا العيد عيد خرافة، وعشتار إلهة خرافة، وعلينا ألاَّ
نُصدِّق كلَّ ما نسمع.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
King
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1671
الجنس : ذكر
نقاط : 3657
السمعة السمعة : 29
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   السبت فبراير 09 2013, 09:45

إهداء لعشاق عيد
الحب !











بسم الله الرحمن الرحيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مدخل /

الاحتفالُ بعيدِ الحُبِّ فيه تشبُّهٌ بالرُومانِ الوثنيين،
ثمّ بالنصارى الكتابيِّين فيما قلّدوا فيهِ الرُّومان وليس هوَ من دينهم ،
وقد حذرَنا نبيُّنا -صلى اللهُ عليهِ وسلم -من التشبُّه فقال : « مَنْ
تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ »
















مخرج /

إنّ الأعيادَ في الإسلامِ طاعاتٌ يتقرّبُ بها العبدُ إلى الله،

والطاعاتُ توقيفية، فلا يسوغُ لأحدٍ من الناسِ - كائناً من كان - أن يضعَ عيداً

لم يشرعهُ اللهُ تعالى ولا رسولُهُ عليهِ الصلاةُ والسلام .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
nasser
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1191
الجنس : ذكر
نقاط : 2756
السمعة السمعة : 19
العمر : 29

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   السبت فبراير 09 2013, 10:23

عندما يذوب الحب



زياد عابد المشوخي


ربما يكون الاحتفال بعيد الحب مبرراً لدى تلك المجتمعات البعيدة عن نور الوحي، التي تكتوي بقسوة الحياة المادية؛ حيث انقطعت الصلات الاجتماعية بين الناس، وضعفت العلاقات الأسرية إن لم تكن اختفت من حياتهم، حتى انحصر الحب في تلك الزاوية الضيقة التي لا تتجاوز في تلك المجتمعات العلاقة الجنسية المحرمة، أو وردة حمراء مع شمعة تحترق وسرعان ما تنتهي معها تلك المشاعر.

أما أن تجد مظاهر الاحتفال بهذا العيد في المجتمعات الإسلامية فهو علامة على جهل أبنائها، وقلة وعيهم، وعدم إدراكهم لمكانتهم ومنزلتهم وحقيقة دورهم في هذه الحياة. ولا يخفى علينا جميعا أن لوسائل الإعلام العربية وما تبثه من سيل الأفلام والأغاني والبرامج والمقابلات والفواصل والإعلانات دور كبير في تعزيز مثل هذه المظاهر، دون النظر في العواقب والنتائج المترتبة على ذلك، مع تفشي الجهل، والفراغ العاطفي، مما يهيئ بيئة خصبة لدى المراهقين – بشكل خاص – للاحتفال بهذا العيد، فراراً من الواقع الذي يعيشونه.

نحن إذن بحاجة للثقافة والتربية الإسلامية في المدارس والجامعات والبيوت؛ لنرتقي بفهم أجيالنا، وتصورهم للحياة، وواجباتهم ومسؤولياتهم.

كلمة الحب التي قد ينظر لها بعض الناس بحساسية، ويحيطونها بسياج المنع والحظر، علينا أن نضعها في مكانها الحقيقي والطبيعي، فالحب فطرة في النفوس، وهدي الإسلام فيه معروف، وعلينا ألا نحصر دلالاتها في جانب دون آخر، فما هي محبة الله؟ وكيف يمكن تحصيلها؟ وما ثمراتها؟ وما هي محبة المؤمنين؟ وما هي محبة الأم لولدها؟ والأب لولده؟ والزوج لزوجته؟ وكيف يمكن تحصيلها؟.

إننا ننتقص من منزلة الحب بالاحتفال به في ذلك العيد المزعوم، علاوة على التحريم الشرعي لمثل تلك المظاهر، التي أقل ما توصف به أنها تقليد ومشابهة للكفار، ومع هذا فإننا بحاجة لنتخلص من القسوة والجفاء التي ورثها بعض الناس وألفوها، حتى غدت هي الأصل عندهم، فقلما يُخرج الرجل من لسانه كلمة حنان لأولاده وبناته، أو كلمة تشجيع وشكر لزوجه، حتى غدت القلوب ذابلة، والعواطف ميتة، والبيوت قاسية كقسوة حجارتها. وتلك هي مدرسة القائل: أتُقَبِّلون صبيانكم؟، كما في صحيح مسلم، لما قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أتُقبِّلون صبيانكم؟ فقالوا: نعم . فقالوا: لكنا، والله ! ما نُقَبِّل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأملك إن كان الله نزع منكم الرحمة!".

نحن بحاجة للعيش في بيت النبوة؛ لننهل من معينه الصافي معاني الحب والمودة والوفاء، دعونا نتعلم من ندائه صلى الله عليه وسلم لعائشة: يا عائش، دعونا نتعلم من وفائه لخديجة رضي الله عنها بعد موتها وإحسانه لصديقاتها، وها هي عائشة رضي الله عنها تقول: "كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ، وأتعرّق العرْق([1]) وأنا حائض ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ"، هذا جانب من جوانب الحب في حياته صلى الله عليه وسلم. أما عن تعامله مع أصحابه الكبار منهم والصغار حتى الأطفال، بل حتى مع أعدائه فلا يتسع المجال لذكرها، ولكن المراد التنبيه على أهمية تربية النشء وتعليمهم تلك المواقف والأخلاق والآداب قبل أن يصبح الحب في بيوتنا ومجمعاتنا شمعة حمراء يذوب الحب مع ذوبانها.


-------------------------------
[1] أتعرق العرق هو بفتح العين وسكون الراء، وهو العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فاطمة اكرام
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 2409
الجنس : انثى
نقاط : 5401
السمعة السمعة : 21
العمر : 60
الموقع الموقع : صداقة سوفت

مُساهمةموضوع: رد: هل للحبــــ عيـــــد؟؟   السبت فبراير 09 2013, 17:47

أبدعتم جميعا وأنا ما عندي ما أضيف لانّكم وفيّتم وكفيّتم فقط أقول عندنا أعياد مباركة كثيرة أنعم بها الله علينا ولسنا في حاجة لأعياد غيرنا ،فحتّى يوم الجمعة عندنا عيد فبعد هذا ماذا نريد؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هل للحبــــ عيـــــد؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ المنتديات العامة ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ :: ۩ الحوار و النقاش الجاد ۩-
انتقل الى: