نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 الريادة في التربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: الريادة في التربية    الخميس يونيو 06 2013, 18:16













الريادة في التربية ظاهرة أساسية وركيزة كبرى في الوصول إلى خير الأساليب التربوية والتعليمية في تفتح الذكاء ونمو المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية واللغوية والفكرية والعلمية .

ومن هذا المنطلق يجب أن نفتش عن موارد المبادئ التربوية في تعليم الصغار والأسس البناءة لدى كبار المفكرين ، لا سيما في القرون الثامن والتاسع عشر والعشرين .

ففي كل بلد قام بعض علماء التربية بتجارب عديدة للحصول على أفضل الطرائق في مساعدة الطفل على تفتح ذكائه وإغناء تجاربه . وعلى أساليب منهجية سليمة ليتمكن من الحياة في المجتمع الذي يعيش فيه أهله .

ففي فرنسا مثلاً قام عالم طبيب بدراسة طفل أطرش أبكم وأبله وهو بنفس الوقت لقيط من إحدى الغابات . وحاول إعادته للحياة الطبيعية . فتجربته تلك أصبحت الرائدة في مجال تعليم الطفل وإيقاظ حواسه المخدرة ومشاعره وجهازه العقلي .

وفي إعادته إلى الحياة الاجتماعية : وكانت حصيلتها هدفين واضحين فهي تطلعنا في الدرجة الأولى على منهج محكم في دراسة الولد الشريد ، يوماً بعد يوم ، وكيفية اتباع طريقة تربوية جديدة تتلاءم مع حاجات الطفل ونزواته الفيزيولوجية .


ومن جهة ثانية فإن هذه المحاولة قلدت من قبل كثير من العلماء المهتمين بالطفولة – كسيكان ومونتسوري وديكرولي .

أما المحاولة فهي أن – إيتار – الطبيب الفرنسي ، تمكن من إيواء ولد شريد قبض عليه بعض الصيادين من غابة في جنوب فرنسا عام 1798 قبل أن يتمكن هذا الولد من تسلق شجرة هرباً منهم . وكان عمره آنذاك إحدى عشرة سنة . ولم تعرف أسباب وجوده في الغابة . وقد تبين بعد ذلك أنه كان محروماً من كل حاسة للاتصال الخارجي غير أن رغبته الوحيدة والملحة هي – الهرب – فقط

يتبع





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الخميس يونيو 06 2013, 18:18












ثم قيد إلى باريس تلبية لرغبة وزير يظن أن دراسته تفيد العلوم الأخلاقية . والغريب أن أحد العلماء في ذلك العصر. رسم النمو التاريخي لإنسان خيالي فرض فيه جهل كل ماله صلة بحياة الإنسان الاجتماعية . فتصور – بيفون – رجلاً ذا جسم وأعضاء نامية نمواً طبيعياً ، يفتح عينيه على الحياة في سن ما ، فهو جديد بالنسبة إلى نفسه، وهو جديد بالنسبة إلى من يحيط به .

ومما لا شك فيه أن هيكل كوندياك المشهور ساعد الدكتور الفيلسوف على وصف منشأ الوظائف الفكرية وتطور المراحل النفسية وصفاً لا يتعدى حدود التجربة .

ويجدر أن نذكر بهذه المناسبة كلمة عن نظرية كوندياك : " الروح هي مادة بسيطة وتتغير حسب الانطباعات والمؤثرات التي تعمل في الأجزاء والنواحي المختلفة من الجسم . أما الملكات العقلية فإنها تنتج عن الحاسية . أي نتيجة لقوة ومدى تأثر العضوية من الحوادث الخارجية وبصورة خاصة بتأثر الحواس من هذه الحوادث . ( فالحواس كما نعلم هي حاسة اللمس وحاسة الشم والذوق والسمع والرؤيا . وكلها لها أدوات تنقل الإحساسات إلى الدماغ بوساطة الأعصاب كلمس الأشياء ومعرفة ملمسها وحجمها وحرارتها ، الخ ، وشمها من عطرة إلى كريهة ، وذوقها من حلوة إلى مرة أو حادة الخ ... ورؤيتها من ممتدة طويلة إلى قصيرة ، ومن غليظة إلى رفيعة إلى منخفضة ، ومن منيرة إلى مظلمة .

وهكذا فإن الحواس هي أدوات شعور بالحوادث تم نقلها بوساطة الأعصاب إلى الدماغ .

والطبيعة جديرة بالإعجاب حقاً ، وهي من معجزات خلق الله سبحانه وتعالى وهي دلائل قاطعة على عظمة هذا الكون ، لأنها تمكنت من الاحتفاظ بكائن صغير رغم تعرضه طيلة سبع سنوات إلى مصاعب عديدة وأخطار بليغة.

فقد اهتم جمهور باريس اهتماماً كبيراً وقد عد – إيتار – آثار ستة وعشرين جرحاً تدل على النضال الدائم بينه وبين حيوانات الغابة .

يتبع






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الخميس يونيو 06 2013, 18:19













ثم إن – إيتار – حدد المراحل التي يجب أن يمر بها تلميذه ، والوسائل التي يجب استعمالها ليتمكن من السير به بصورة تقدمية وأكيدة ، فكانت خمساً وهي تلخص طريقة – إيتار – في تربية شارد الأفيرون .
1- يجب أن يقوده إلى الحياة الاجتماعية .
2- يجب إيقاظ حواسه بوساطة مؤثرات خارجية من جهة ، وإشعال عواطفه وميوله الروحية من جهة ثانية .
3- يجب توسيع نطـاق تفكيره بخلق حوائج جــديدة وميــول إضافية ، وبزيادة احتكاكه بالأشياء المحيطة به .
4- يتبع هذه المراحل الثلاث تعلم اللغة .
5- وأخيراً يتمكن التلميذ ، بعد أن يكـون قد اكتسب هذه الملكات من استخدامها فينتقل من الأشياء البسيطة الحسية إلى الفكر المجردة وهي الغاية القصوى التي يرغب – إيتار – في الوصول إليها .
لذا بدأ الدكتور الفيلسوف عمله بتنظيم حياة يومية توافق الشريد موافقة تامة ، ففصله عن غيره من الأطفال ليبقى في هدوء وعزلة اعتادهما في الغابة ، تحيطه بالعناية مربية حنون خصصت له . يشرف من حجرته على قسم كبير من السماء وعلى بعض الشجرات . وكان يسمح له بتناول طعامه في نقطة من الدار يرى منها الأفق البعيد .
وتضاف إلى أعماله وإلى برنامجه سياحات في الحقول القريبة من باريس كي لا يحرم منها فجاءة . غير أن النزهة اليومية في حديقة اللوكسنبورغ كانت منظمة ودائمة مهما كان الطقس . يشرب اللقيط حوالي الساعة الخامسة قدحاً من الحليب . ويرجع إلى الدار لينام عند الغروب . والملاحظ أن – إيتار – أراد تعويد تلميذه الحياة المنظمة .
والنتيجة التي وصل إليها المربّي هي أن اللقيط أصبــح نظيفاً ، وأصبح يميل إلى الطعام الشهّي . وكان
يشــرق وجهـه سروراً في كل مـرة يرافقه معلمه إلى بعض مطاعم باريس ليأكلا فيها ويستأنسا بالناس ، بينما كان لا يمتنع عن تناول أقذر الطعام حينما وصل إلى العاصمة .


يتبع






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الخميس يونيو 06 2013, 18:20













ومن جهة ثانية فإن الاستحمام بالماء الفاتر ودلْك أعضاء اللقيط جعلتا فيه حساسية لم تكن لديه من قبل . قال الرجــل الذي عثر عليه فــي الغــابة : " بأنه رآه يقبض على قطع من البطاطا المشوية في الفحم ، ويبتلعها وهي حارة محرقة " .
ويقول إيتار : بأنه بعد قليل من إقامته عنده أصبح يرفض الاستحمام في الماء الذي تزيد حرارته قليلاً عن الحرارة المعتادة ، وأصبح ولداً مدنياً يرغب في الألبسة ، ويتأثر من الأمراض الناتجة عن طرز حياة الإنسان المتمدن . ومما هو جدير بالذكر بأنه أصيب بسعال ورشح شديدين في إحدى السنين بينما كان في أول أمره ينام مدة طويلة مستلقياً على بطنه فوق أرض ندّية . وهكذا فإن سنة من العناية والمراقبة أحدثت لدى اللقيط تغييراً مدهشــاً . ولقد شهــد بذلك ( ديجراندوا Degerando ) بقوله : " إن المواطن – إيتار- أصاب بمدة قليلة نجاحاً باهراً وإن الولد اجتـاز الحـدود التي كانت تفصله عن المجتمع فهو الآن في أرضنا " .
وهنا يعتقد – إيتار – أن الوقت قد حان لتحقيق المرحلة الثانية أي مرحلة تنمية الحواس ، إن التمارين الأولى هي التي تعلم اللقيط الأشكال عن طريق حاسة اللمس . فيظهر المعلم فاكهة أمام تلميذه ويطلب منه أن يخرج مشابهها من وعاء مغلق فيه فواكه مختلفة . فالنجاح في هذا التمرين يحتاج إلى بعض الحساسية اللمسية ليعرف الشكل ، ولا يشترك من الحواس إلا هذه الحاسّـة . كان اللقيط في أول الأمر عاجزاً عن تمييز قطع الكستناء فتوصل تدريجياً إلى معرفة الفواكه والأشياء كالحجر والمطرقة والقرش والمفتاح حتى حروف الهجاء المتحركة ، وهو تقدم مشجع جداً .
وبعد أن اطمأن – إيتار – إلى تربية حاسّـة اللّمس عكف على باقي الحواس ليوقظها وينمّيها واحدة إثر الأخرى . غير أنه لم ير ضــرورة لتربية حاستي الشم والذوق لأنهما كانتا ناميتين عند الشريد وخاصة
حاسة الشم




يتبع






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الخميس يونيو 06 2013, 18:21












غير أنه لم ير ضــرورة لتربية حاستي الشم والذوق لأنهما كانتا ناميتين عند الشريد وخاصة
حاسة الشم لأنه كان يعيش كالحيوانات التي تفتش عن الفريسة معتمدة على هذه الحاسة . لذا وجه اهتمامه نحو حاستي البصر والسمع ، واعتقد ، خلافاً ( لكوندياك وبوفون ) أنه من الضروري تقوية كل حاسة ضعيفة أو مريضة ، بينما كان العالمان المذكوران يبذلان قصارى الجهد في تربية حاسة اللمس فقط . وهنا نرى أن فيلسوفنا الشاب قد جاء بمفهوم جديد تظهـر نتائجـه فــي الطريقـة التي اتبعها الدكتور ( ديكرولي ) في القرن العشرين فـي تعليم القـراءة وهـي مـا يسمـى الآن بالطريقة الكليـة ، لأنها تعتمد بصورة خاصة على حاسة البصر .
ومما يؤسف له أن حاسة السمع لدى اللقيط كانت مريضة جداً تمنعه من توجيه انتباهه إلى الأمور التي تحيط به ، وهي حـاجز جـدي أمام تعلم النّطق ، مما يسبب نقصاً في التفكير لأن الفكر لا تأتي ، حسب ( كوندياك ) إلا عن طريق اللغة .
لذا اضطر المعلم الفيلسوف إلى اتباع طرق لا تعتمد على الكلام واعتبر تلميذه بحكم الأصم ، وهذه الطرق تنمي اضطراراً حاسة السمع .
إن هذه الطريقة مقتبسة من تعاليم – الاي سيكار – الذي كان يعود طلابه فهم الرموز الحرفية على الشكل الآتي : إيجاد اتصال بين الأشياء المألوفة ورسومها ، ثم بين هذه الأشياء وأسمائها . وهكذا قلّد فيلسوفنا الأب المربي حتى في اختيار وسائل الإيضاح .
أما طريقة عمل الأب ( سيكار ) فهي كما يلي : ينقش فوق لوحــة سوداء على شكل مفتاح ومقص ومطرقة ، ويطلب من تلاميذه وضع كل من هذه الأدوات فوق رسمها . وحينما يرى أن هذه التمارين قد أثمرت ينتقل بهم إلى تمــارين أخــرى وهي معـرفة نفس الأشياء فوق اللوحة مرفقة بأسمائها المكتوبة بذيلها .
وأخيراً يجب معرفــة اسم الشـيء المكتوب على اللوحة دون أن ترافقه رسوم ما ، وهي مرحلة الرموز الكتابية




يتبع






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الخميس يونيو 06 2013, 18:21












بين مما تقدم بأنه يلي ظهور الشخصية اضطراب نفساني عميق يقض مضجع الناشئ ويدفعه للخروج من وحدته ، والتعبير عما يجول بخلده ، فيسجل مذكراته ، أو يكشف أسراره لصديق ، أو يزداد ورعا وتقوى أو ينتحر .
المذكرات :
يسجل بعض المراهقين مذكراتهم ، ويبدأ لديهم هذا الميل في سن الخامسة عشرة إلى السابعة عشرة . أما ما قادهم إلى ذلك فهو : اهتمامهم بأعمالهم الشخصية وبسلوكهم ، وبتفكيرهم وبعواطفهم .
الصداقة :
يحتاج المراهقون في كثير من الأحيان إلى صديق يختارونه ممن يتقارب معهم في التفكير ويطلعونه وحده على أسرارهم ولا يكونون بذلك قد خرجوا عن وحدتهم إلا ليندمجوا في شخصية ثانية تشاركهم في العواطف ، ويعتقد كل من الصديقين بأنه لا يمكنه التفاهم مع أي فرد من الناس سوى مع رفيقه . يقول مراهق في الثامنة عشرة : " بأنه يرتاح جداً لصداقته مع رفيق له لأنه متأكد بأنه يحفظ له أسراره ولأنهما قطعا عهداً بأن لا يخفي أحدهما عن الآخر أي أمر كان . وهما مع ذلك لا يسمحان لأي شخص بمعرفة هذه الأسرار .. " .
ونرى زيادة على ذلك نوعاً من التقليد بين الصديقين لأن أحدهما معجب بالآخر يتبادل معه عقائده وأفكاره وأسراره ، غير أن هذه الصداقة لا تدوم بل تتلاشى مع الزمن ولا يبقى معها في بعض الأحيان إلا خيبة الأمل ويطلع الصديق على حقيقة طبائع صديقه فلا يرى فيها ما كان يعتقده من كمال وصفاء فيستاء لذلك ويأسف ، وأجمل مثال لهذه الحالة ما كتبه شللر على صديقه شارفنستين : " ليس من وجود لمن أحببت
كثيراً في قلبي لا يعرف إلا الله في علياء سمائه كيف تولد حبه لدي ، ليس إلا صورة لمن عبدت الخ .. "






يتبع






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الخميس يونيو 06 2013, 18:22












لتدين :
( أي الحياة الداخلية الناشئة على نور شعلة الإيمان ) يبدأ التهرب من التعاليم الدينية مع ظهور البلوغ ، ثم يتقلب هذا الهرب إلى حب صحيح وورع عميق إذ تنطلق الروح نحو الخالق وتتحرر من انقباضها وانطوائها على نفسها وتستمد قوتها من العناية الربانية .
الانتحار :
وهو ( لحسن الحظ ) قليل الحـدوث وينتج عن عـراك نفسـاني طـويل ينتهي بالمـراهـق إلى الخروج عن هذه الحالة والتخلص من المأزق الذي هو فيه . ولنضرب مثلاً ما كتبه طالب قبل انتحـاره
" إن العالم سيتخلص من مغفل مثلي " ويقصد بذلك أن الناس لم تفهمه وحكمت عليه بأنه مغفل ، وكتبت فتاة إنكليزية قبل انتحارها " إنها لطمأنينة كبيرة يشعر بها المرء حينما يعلم أنه بعد بضع دقائق سوف لا يكون بحاجة إلى طعام أو نوم أو حزن أو بكاء " .
وقد يصيب المراهق صدمة عاطفية فتتفجر نفسه فجأة عن قرار الانتحار ويقدم عليه قبل أن يندم ويتراجع وما ذلك إلا نتيجة لكبت مستمر .
انحلال الأزمة وزوالها :
يمكن القول إنّ النفس تخرج عن إطارها الضيق وتنحل من قيودها حينما يرضى المراهق بالتكلم عن نفسه أمام أناس لا يعرفهم ، وحينما لا يرى مانعاً من مقارنة شخصيته بغيرها ، وحينما ينقطع عن الاعتقاد بأنه سر مقدس ، فينظر حينذاك إلى نفسه بهدوء وموضوعية . وفي هذه المرحلة نرى بوادر انحلال الأزمة التي مرت بمراحل كثيرة تلخص باكتشاف الأنا والإعجاب بالنفس ثم التحرر والانطلاق وأخيراً الحكم على النفس التي نحن بصدده .
وفي المرحلة الأخيرة يشعر المراهق بالمأساة التي مر بها وكان بطلها والتي هـي علـى وشـك الزوال
ويسترجع إلى ذهنه أطوارها المختلفة . إنها مرحلة فيها الجمال وفيها الروعة وما ذلك إلا لأن الفعالية الكبيرة لشعور الفتى هي حاجة عقلية لا بد منها تترك هذه السن وراءها انطباعاً عميقاً لا يمحي طيلة العمر لأن الشعور فيه متقد إلى أقصى حد ، وهو متأهب للوثوب . وحينما تنحل الأزمة تماماً يشعر النـاشئ بفقر عــام فــي تفكيره وفـي معلـوماته ، نتيجة طبيعية للانخفاض من حدة الإعجاب بالنفس ، ويتجه ذكاؤه نحو الأمور الموضوعية ونحو العمل ، فيتحــول ميـله من إعجاب في الذات إلى التكيف مع الواقعية إن هذا التغير النهائي والجوهري في تفكير المراهق يتم حينما يترك العزوبية ويتأهب لتحمل مسؤوليات عائلية . إذ يندمج في محيط غير المحيط الأول . ويرى نفسه أمام خضم واسع الأرجــاء يطلبه للإسهــام في العمل حسـب مؤهـلاته وللقيـام بواجبه نحـو المجتمع والإنسانية ولشق طريقه في الحياة .
إن الزواج والمهنة عامــلان مـن عوامـل تحرر الشخصية من قيود الأزمة ومن علاقات الفرد بالأسرة الأبوية .








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
inass
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1291
الجنس : انثى
نقاط : 2410
السمعة السمعة : 15
العمر : 23

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الجمعة يونيو 07 2013, 09:23

بارك الله فيك بلاك مان
مساهمة هامة و قيمة
جزيت كل خير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7041
الجنس : انثى
نقاط : 14061
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الجمعة يونيو 07 2013, 12:27

جزاك الله كل خير بلاك مان





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
saidat fouad
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 2053
الجنس : ذكر
نقاط : 3273
السمعة السمعة : 55
العمر : 46

مُساهمةموضوع: رد: الريادة في التربية    الجمعة يونيو 07 2013, 21:22

سلمت الانامل اخي شكرا على المشاركة القيمة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://SAIDATSAMIR@YAHOO.FR
 
الريادة في التربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ المنتديات العامة ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ :: ۩ منتدى التنمية البشرية ۩-
انتقل الى: