نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 كيف تحاور ذات؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: كيف تحاور ذات؟   الإثنين يوليو 13 2015, 00:17










بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

أشعر بأنني وحيد.. لا قيمة لي.. لا فائدة حتى لو اجتهدت. بعضهم يقول: أشعر بأني قوي.. بأن هناك أصدقاء يدعمونني.. إنني يمكن أن أنجز هذا العمل، وهذه كلها رسائل غير لفظية يطلقها البعض بالسلب والإيجاب في حوار صامت مع الذات. وعندما لا تكون هناك منافذ بين يومياتك وذاتك فإنك تحّول الأشياء البسيطة إلى معقدة دون أن تشعر.

ففي كل لحظة تمر بنا تدور بيننا وبين ما يحدث في حياتنا حوارات داخلية، ترسل رسائل وتستقبل أخرى وهي ما تبقيك على قمة الحياة أو خلفها. والتجارب التي نمر بها لا تمضي دون أن تخلق في عالمنا اللاواعي نوعاً من التفاوض حول إمكانية التعامل معها أو إعطائها الفرصة لتدميرنا.

والعقل اللاواعي هو عبارة عن خادم أصم يأخذك إلى حيث تأمره متى ما عرف المكان الذي أقنعت نفسك بأنه الأفضل لك -حتى لو لم يكن-، أي أنه لا يصنع لك حلولاً لتحسين حياتك، بل إنه يحقق رغباتك كما هي، ويتفاعل مع الحياة بحلوها ومرها من خلال ما ترسله بنظرتك للأمور. وهذه العملية تتم بشكل أسرع مما تتوقع لأنه لا حدود لقدرة هذا العقل اللاواعي في امتصاص مشاعرك وترجمتها في سلوكك. بل إنها تطلق تأثيرها على حركات جسدك فتعبر بلا إرادة عن ما في داخلك حتى لو حاولت فرض عضلاتك لحبسها عن عيون الآخرين، ولذلك لا بدّ أن تقوم أولاً بمجهود لتغيير تلك الشفرات الداخلية في العقل اللاواعي حتى تتواءم مع ما يعبر عنه العقل الواعي.

يقول جيمي والترز: "يمكنك تمييز الإنسان الماهر في الاتصال بذاته في قدرته على فصل المنغصات اليومية بعيداً عن إمكانياته في التواصل مع الحياة بشكل إيجابي، فهو قادر على أن ينظم هذه العملية في العقل اللاواعي خصوصاً في حالات القلق أو الاكتئاب أو الضغط النفسي. تذكر مثلاً آخر مرة أثار فيها شخص ما غضبك أو ضيقك.. ستجد أن هناك مصفاة داخلية تؤثر على مسار استقبالك للمواقف، لذلك علينا تحمل مسؤولية تلك اللحظات التي قد تجعلنا ضحية للمعاناة التي نخلقها بطريقة ردود أفعالنا. وعندما تكون خائفاً أو قلقاً فإن العقل اللاواعي يدفعك لترى أشياء غير حقيقية ولا تستمع إلا للعبارات التي تؤيد مشاعرك. وفي هذه الحالة يوجهك لاختيار ما تقول وكيف تقوله وماذا تفعل حياله؟؟".

كذلك عندما تتعرض لمشكلة فإنك تصرف وقتاً طويلاً في إعطاء مبررات لحدوثها، وسواءً كانت حقيقة أم لا فهي نوع من التخاطب مع فوضوية الحدث داخلك. إنها وسيلة لإيجاد مخرج مع ذاتك حتى تتقبل ما حدث لك أو تتركه يقتل شعورك بالأمل. وهذا الحوار الذاتي تأتي أهميته قبل أهمية قدرتنا على التواصل مع الآخرين، فنحن جميعاً نصادف أشخاصاً ومواقف في العمل أو المنزل أو الشارع أو غير ذلك قد تقلب يومنا رأساً على عقب، وتحول هدوءنا إلى عاصفة غير أن قدرتنا على التواصل مع ذواتنا تساعدنا على التعامل مع تلك الطوارئ اليومية وتمنحنا السلام الداخلي. ولا يعني ذلك أن المطلوب منك أن تكون ملاكاً، لا تتفاعل مع ما يحدث لك، إنما استجابتك لتلك الأحداث اليومية هي الوسيلة للخروج من سخافاتها. كيف؟

حسناً لا بدّ أولاً أن تعلم أن الصورة التي تضعها لأي موقف في عقلك هي التي تسّير تصرفاتك، فإن أردت أن ترى هذا الشخص المؤذي سليط اللسان في العمل عاملاً لقتل ثقتك بنفسك فسيكون كذلك. وإن كان خوفك من الغد لأنك لا تملك مالاً كافياً سيجعلك تقوم بكل المحاولات غير المشروعة للحصول عليه فإن الحياة لن تمنحك سوى قلق أكبر. هذا الحديث الذاتي الذي لا يتوقف في اللاشعور لدينا هو عبارة عن الرسائل التي نرسلها للعالم عن أنفسنا.... فهل سألت نفسك: كيف يمكن أن أصنع هذه الرسائل؟ كيف أترك انطباعاً جيداً عن نفسي في أعين الآخرين؟ هل أريد أن أتركهم مرتاحين، راضين عن أنفسهم وعني رغم اختلافي معهم أو اختلافي معهم؟

وغيرها من الأسئلة التي تجعلك منطقياً مع كل حدث فلا تعطي الأمور أكبر من حجمها. لا بدّ إذاً أن يشعر الآخرون بأنهم لم ينجحوا في إفساد يومك وذلك عبر لغة جسدك، وهدوء أعصابك ولحظات صمت ضرورية لتستجمع أفكارك المشتتة ثم تبدأ في صياغة كلماتك من خلال نقطة واحدة فقط: إن سلوكك الهادئ والمحترم والراقي هو الذي يعبر عنك وليس شفتيك.

بعض المتخصصين في علم طب العقل الجسد يوصون في حالة الضغط الشديد أو الغضب أن يغير الشخص مكانه، أو أن يسترخي في لحظات تأمل لا تتعدى الخمس دقائق مع تنفس منتظم -شهيق وزفير بطيء من الأنف-، أن يستخدم طريقة الحذف: وهي عبارة عن إبعاد أي فكرة تشعل النار في غضبك.

لكن كل تلك المحاولات لن تجدي نفعاً إن لم تكن لديك مهارة في التصالح مع ذاتك والتخاطب معها برفق، فإن فعلت عكس ذلك فلا تلم الآخرين على عدم إحساسهم بقيمتك لأنك أنت من اخترت تلك النتيجة بمنظارك السلبي عن ذاتك الذي امتصه سلوكك ليضع القناع الذي يجبرهم على فهمك بطريقة خاطئة، والتعامل معك على أساس ذلك، واعلم أن الأشخاص الذين يستسلمون للأصوات الداخلية المشوهة بجلد الذات، واللوم الدائم لأنفسهم، وتقليل قيمة دورهم، والهروب من مشاكلهم، والشكوى العقيمة، وجلد الآخرين باتهاماتهم، والخوف بدون مبرر ينتهي بهم الحال في زوايا الحياة؛ لأنها ستستمر رغم ضعفهم وهزالة إيمانهم بأنفسهم.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هداية بسملة
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 5065
الجنس : انثى
نقاط : 9505
السمعة السمعة : 110
العمر : 44
الموقع الموقع : صداقة سوفت

مُساهمةموضوع: رد: كيف تحاور ذات؟   الإثنين يناير 11 2016, 20:41

شكرا لك بلاك مان على المساهمة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كيف تحاور ذات؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ المنتديات العامة ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ :: ۩ منتدى التنمية البشرية ۩-
انتقل الى: