نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 العذاب الحسي لأهل النار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زكرياء
مدير الموقع
مدير الموقع


البلد : غير معروف
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 8187
الجنس : ذكر
نقاط : 173691
السمعة السمعة : 186

مُساهمةموضوع: العذاب الحسي لأهل النار   السبت أغسطس 29 2015, 21:58

فتح العزيز القَهَّار بذكر طرف من العذاب
المعنوي لأهل النار

-
أبو عبد الرحمن محمد بن عمران

أخي الحبيب :
أرجو منك أن تجلس في مكان هادئ 
لا يشغلك فيه أي شئ آخر عما تقرأ ،
ولا تفكر الآن في أي شئ إلا الموقف الذي أدعوك لأن تتخيله .
تخيل أخي الكريم أنك تجلس في بيتك ،
والذي يتكون من والديك وإخوتك ، ثم تُفاجئ أنه في ذات يوم قال لك الأب والأم :
نحن نكرهك أشد الكره ولا نريد أن نري وجهك أو نسمع صوتك ،
ويقول لك الإخوة نحن لا نريدك أن تكون بيننا ولا نريدك أخًا لنا ولا نحبك أساسًا ، 
ثم تُفاجئ بمفاجأة أخري لم تكن تتوقعها وهي أن الحجرة
التي دخلت فيها لتجلس بمفردك بعيدًا عن أهلك
أنها هي الأخرى تقول لك :
أن لا أريدك أن تكون بداخلي ،
أخرج بالخارج ...

بالله عليك كيف يكون حالك أخي الحبيب .
فالمكان الذي تجلس فيه يبغضك جدًا ، وصاحب المكان لا يريد أن يري وجهك 
وأخوتك لا يريدونك أن تكون مصاحبًا لهم ويكرهونك جدًا .. 
كيف يكون حالك ... 
لا أريدكم أن تعجبون من هذا الكلام 
فإنه والله هيّن جدًا بالنسبة لما ستقرأه في السطور القادمة .. 
فتأمل معي ..


إن أهل النار يُعانون أصنافًا كثيرة من العذاب البدنيّ الحسيّ ،
ولكن هناك عذاب آخر له وطأة شديدة عليهم ألا وهو العذاب المعنويّ ،
ومن ذلك قضية المقت الشديد :
لأنفسهم ،
والمقت الشديد من الله عليهم 
ومن الملائكة
ومن أهل النار لأنفسهم ، ومن المؤمنين لهم ،
بل ومن النار نفسها ،
نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة .
قال عز من قائل عن مقت النار لأهلها:
"إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ"
(الملك :7) .
قال الثوري :
تغلي بهم كما يغلي الحب القليل في الماء الكثير.
"تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ" أي تكاد ينفصل بعضها عن بعض من شدة غيظها وحنقها بهم.
وقال تعالي :
" إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا"
(الفرقان:12) 
هذه الزفرة لا يبقي مَلَك مُقرب ولا نبي مُرسل إلا خرّ لوجهه ترتعد فرائصه ،
"إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ" :
أي : قبل وصولهم إليها ووصولها إليهم
"سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا" : 
غليانًا كالغضبان إذا على صدره من الغضب ، "وَزَفِيرًا" :
صوتًا شديدًا لأنها قد غضبت لغضب خالقها.
وقال سبحانه وتعال :
" يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ"
(ق:30) 
يسألها ربها :
"هَلِ امْتَلَأْتِ؟"
وذلك لكثرة ما أُلقيّ فيها ، "وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ" : أي : 
لا تزال تطلب الزيادة من المجرمين العاصيين ، غضبًا لربها ، وغيظًا علي الكافرين .
وأما عن مقت الملائكة لأهل النارفقد قال الله عز وجل :
"وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ *
قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ"
(غافر:49،50) 
لما يسأل أهل النار الملائكة تخفيف العذاب ترد عليهم الملائكة موبخة لهم "أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ"
"قَالُوا
بَلَى"
"قَالُوا
فَادْعُوا"
أي :
قال الخزنة لأهل النار متبرئين من الدعاء لهم والشفاعة "فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ"
أي لا يُقبل ولا يُستجاب .
وقال الله سبحانه وتعالى :
" يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ"
(الرحمن:41)
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ باسوداد الوجوه وزرقة العيون فيجمع الزبانية ناصيته مع قدميه ويلقونه في النار .وقال الله :
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ"
(التحريم:6)
"مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ" 
أي :
طباعهم غليظة قد نُزعت من قلوبهم الرحمة ، 
تركيبهم في غاية الشدة والكثافة والمنظر المزعج ،فهم غليظة أخلاقهم ، 
شديد انتهارهم ، يُفزِعون بأصواتهم ، ويُخيفون بمرآهم ، ويهينون أهل النار بقوتهم .
وأما عن مقت أهل النار بعضهم لبعض
فقد قال تعالى:
"كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ"
(الأعراف:38)
"كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا" كما قال تعالي :
" ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا"
(العنكبوت:25)
"حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعًا"
أي : 
اجتمعوا فيها "قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِّنَ النَّارِ"
أي : 
عذبهم عذابًا مُضاعفًا
لأنهم أضلونا ، وزينوا لنا الأعمال الخبيثة .وأما عن مقت الله لهم ، ومقتهم لأنفسهمفيقول العزيز الحكيم :
" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ"
(غافر:10) 
"لَمَقْتُ اللَّهِ"
إياكم في الدنيا "إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ"
"أَكْبَرُ" من مقت بعضكم بعضا يوم القيامة؛ 
لأن بعضهم عادى بعضا ومقته يوم القيامة، فأذعنوا عند ذلك، 
وخضعوا وطلبوا الخروج من النار. وقال الكلبي: ي
قول كل إنسان من أهل النار لنفسه مقتك يا نفس؛
فتقول الملائكة لهم وهم في النار: لمقت الله إياكم إذ أنتم في الدنيا 
وقد بعث إليكم الرسل فلم تؤمنوا أشد من مقتكم أنفسكم اليوم. 
وقال الحسن:
يعطون كتابهم فإذا نظروا إلى سيئاتهم مقتوا أنفسهم فينادون
"لمقت الله" إياكم في الدنيا "إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ" 
"أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ" اليوم.
وقال معناه مجاهد.
وقال قتادة: المعنى "لَمَقْتُ اللَّهِ" لكم "إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُون" "
أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ"
إذ عاينتم النار. فإن قيل: 
كيف يصح أن يمقتوا أنفسهم؟
ففيه وجهان: 
أحدهما أنهم أحلوها بالذنوب محل الممقوت.
الثاني أنهم لما صاروا إلى حال زال عنهم الهوى، 
وعلموا أن نفوسهم هي التي أبقتهم في المعاصي مقتوها.
وقال محمد بن كعب القرظي:
إن أهل النار لما يئسوا مما عند الخزنة وقال لهم مالك: "إنكم ماكثون"
على ما يأتي. 
قال بعضهم لبعض:
يا هؤلاء
إنه قد نزل بكم من العذاب والبلاء ما قد ترون، فهلم فلنصبر فلعل الصبر ينفعنا،
كما صبر أهل الطاعة على طاعة الله فنفعهم الصبر إذ صبروا، فأجمعوا رأيهم على الصبر فصبروا 
فطال صبرهم، ثم جزعوا فنادوا "سَوَاء عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ"
(إبراهيم:21)
أي من ملجأ؛ فقال إبليس عند ذلك:
"إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (إبراهيم:22) 
يقول: 
ما أنا بمغن عنكم شيئا
"إني كفرت بما أشركتمون من قبل"
[إبراهيم: 22]
فلما سمعوا مقالته مقتوا أنفسهم.
قال: 
فنودوا "لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ"
وقال تعالى:
" قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ"
(المؤمنون:108) 
وهذا القول ـ نسأل الله العافية ـ
أعظم قول علي الإطلاق يسمعه المجرمون في التوبيخ 
والذل والخسار ، 
والتأييس من كل خير ، والبشرى بكل شر..

نسأل الله العفو والعافية 
وأن يجيرنا من عذاب النار




بسم الله الرحمن الرحيم(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة/286]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadakasoft.ahlamountada.net
 
العذاب الحسي لأهل النار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ۩۞۩ منتديات اسلامية ۩۞۩ :: ۩۞۩ المنتدى الإسلامي العام ۩۞۩-
انتقل الى: