منتدى صداقة سوفت

نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 قصة الملوك الثلاثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هداية بسملة
صديق ذهبي
صديق ذهبي
avatar

البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 5158
الجنس : انثى
نقاط : 9688
السمعة السمعة : 110
العمر : 46
الموقع الموقع : صداقة سوفت

مُساهمةموضوع: قصة الملوك الثلاثة   الجمعة مايو 19 2017, 13:53



تعدَّدت أسماء هذه المعركة؛ فهي معركة الملوك الثلاثة، أو وادي المخازن، وهو الاسم الذي استعمله المغاربة، وربَّما خطر لبعض المعاصرين أنْ يسموها بدافع التصحيح: “معركة الملوك الأربعة”؛ لأنَّها اشتملت على ملك رابع إضافةً إلى الملوك الثلاثة الذين قتلوا فيها مع اختلاف كبير في نهايتهم وغايتهم.


فالملك الأول صليبي وهو “دون سبستيان” ملك البرتغال أعظم إمبراطورية على الأرض في هذه المرحلة. والملك الثاني خائن، هو محمد المتوكل، الذي ساعد البرتغاليين في التدخل في شئون المغرب؛ إذ تعهد بالتنازُل لهم عن السواحل، لقاء مساندته.


أما الملك الثالث شهيد -بإذن الله- بطل، هو عبد الملك المعتصم بالله. وهذه الأمور كانت منطلقًا لبروز ملك رابع، وهو أحمد المنصور الذهبي الذي بويع بعد معركة وادي المخازن؛ وذلك بعد موت أخيه المعتصم.


أما عن أسباب العُدوان البرتغالي فقد اتَّجهت أطماع الإسبان والبرتغال نحو المغرب منذ انتصاراتهم في “حروب الاسترداد” بالأندلس، وازدادت نتيجة الاكتشافات الجغرافية وحركة الملاحة، وقد كانت المغرب تتميز بثرواتها، وطرقها التِّجارية نحو إفريقيا، وموقعها الإستراتيجي المطل على البحر والمحيط.


ومن هنا ظهرت المبادرة البرتغالية للهجوم على المغرب، ومُحاولة القضاء على القُوَّة السعدية الناشئة هناك.
كما أكد كثير من المؤرخين على أنَّ استنجاد الخائن المتوكل المخلوع عن العرش السعدي بملك البرتغال “دون سبستيان” ضد عمه أبي مروان عبد الملك كان السبب الرئيس الذي أدَّى إلى وقوع المعركة.


وقبيل المعركة اختار الأمير عبد الملك القصر الكبير مقرًّا لقيادته، وخصص مَن يراقب سبستيان البرتغالي وجيشه بدقَّة ثم أرسل إليه يطلب منه المجيئ للقصر الكبير لملاقاته.


فنصحه الخائن المتوكل ألاَّ يترك الساحل؛ ليبقى على اتِّصال بالعتاد والبحر، ولكنه رفض النصيحة، فتحرك قاصدًا القصر الكبير، حتَّى وصل جسر وادي المخازن؛ حيث خيم قبالة الجيش المغربي، وفي الليل أمر عبد الملك أخاه أحمد المنصور أنْ ينسف قنطرة وادي المخازن، فالوادي لا معبر له سوى هذه القنطرة.


ثم تواجه الجيشان بالمدفعيَّتين، وبعدهما الرُّماة المشاة، وعلى الجانبين الفُرسان، ولدى الجيش المسلم متطوعة، وكوكبة احتياطيَّة من الفرسان.


وقد أفاد تقرير إسباني بأن الملك البرتغالي جاء بـ (487) سفينة حملت 24 ألف جندي، بينهم ثلاثة آلاف فارس، والباقي من المشاة، وعند المغاربة أنَّ الصليبيين كانوا ما بين ستين ألف و125 ألفَ مقاتل، ومعداتهم، وأقل ما قيل في عددهم ثمانون ألفًا، وكانوا من البرتغال والإسبان والألمان والإيطاليين، مع ألوف الخيل، وأكثر من أربعين مدفعًا، بقيادة سبستيان، وكان جنود المتوكل الخائن يقدّرون بـ 6000 جندي.


أمَّا الجيش المسلم، فكان بقيادة عبد الملك المعتصم بالله، ضم 40000 مجاهد مغربي، معهم تفوق في الخيالة، مدافعهم أربعة وثلاثون فقط، إضافة إلى قوات باشا الجزائر العثماني والتي قدرت بنحو أربعة آلاف أو خمسة آلاف تركي.


وفي صباح الاثنين 30 جمادى الآخرة 986هـ= 4 أغسطس 1578م، وَقَف السُّلطان عبد الملك يُحرض الجيش على القتال وانطلقت عشرات الطلقات النَّارية من الطرفين إيذانًا ببدء المعركة، وبرغم تدهور صحة السلطان عبد الملك إلا أنه خرج بنفسه؛ ليرد الهجوم الأول، ولكن المرض غالبه، وما هي إلا لحظات حتى مات وهو واضع سبابته على فمه مشيرًا أن يكتموا الأمر حتَّى يتم النَّصر.


وهناك روايات تقول إنَّ المتوكل دسَّ السم لعمه عبد الملك قبل اللقاء؛ ليموت في المعركة، فتقع الفتنة في معسكر المغاربة.


واشتد القتال بين الطرفين ومال أحمد المنصور بمقدمة الجيش على مؤخرة البرتغاليين، وأوقدت النَّار في بارود البرتغاليين، واتَّجهت موجة مهاجمة ضد رماتهم أيضًا، فلم يقف البرتغاليون لقوة الصَّدمة، فقتل عدد منهم، وفر الباقون قاصدين قنطرة نهر وادي المخازن، وقد نسفها المسلمون، فوقعوا بالنَّهر، وغرقوا، وأسر الباقي.


وقتل سبستيان وألوف مِن حوله، بعد أن أبدى صمودا في القتال، وحاول المتوكل الخائن الفرار شمالاً، فوقع غريقًا في نهر وادي المخازن، ووجدت جثته طافية على الماء.


ولقد كتبت معركة الملوك الثلاثة أو وادي المخازن صفحة ناصعة للعسكريَّة المغربية الإسلامية، وأثبتت لأوربا النصرانية أنَّ أرض المغرب مقبرة للغُزاة وكانت هذه المعركة إيذانا بأفول نجم البرتغاليين في أوربا والعالم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة الملوك الثلاثة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ القسم الأدبى و الروائى ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ :: ۩ منتدى القصص القصيرة ۩-
انتقل الى: