نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 يبلا الناس بالشر تارة وبالخير تارة، وكل ذلك فتنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yassine
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1057
الجنس : ذكر
نقاط : 2040
السمعة السمعة : 12
العمر : 21

مُساهمةموضوع: يبلا الناس بالشر تارة وبالخير تارة، وكل ذلك فتنة   الجمعة ديسمبر 31 2010, 14:56

بسم الله الرحمن الرحيم



إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبدُ الله ورسولُه وصفيه ومجتباه وخليلُه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه من اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا أيها المؤمنون اتقوا الله حقَّ التقوى، عظِّموا أمر الله عظموا نهي الله؛ باستجابتكم لأوامر الله وبالبعد عن مناهي الله، فبذلكم تكون التقوى.
أيها المؤمنون: إنّ الله جل جلاله بيده ملكوت السموات والأرض، فله الملك كله يقدر ما يشاء على عباده، فيفيض عليهم الخيرات ويمنع عنهم المسرّات، يفيض تارة ويمنع تارة، يبسط الرزق لمن يشاء، ويَقْدِرُ على آخرين أن يضيق.وهذا ابتلاء من الله جل وعلا.
ولذلك الابتلاء حكم عليا جليلة، يجب على المؤمنين أن يرعوها وأن يتعلموا ويعلموا الأصول الشرعية التي جاءت في كتاب الله وفي سنة رسول الله ( التي تبيِّن حقيقة الابتلاء والقصد منه، كما أخبر الله جل وعلا بذلك في قوله ?وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالخَيْرِ فِتْنَةً?[الأنبياء:35]، فأخبر جل وعلا أنه يبلو الناس بالشر تارة وبالخير تارة، وكل ذلك فتنة، يكون فتنة لمن أصابه الخير والسّراء، ويكون فتنة لمن أصابه السّوء والضراء، وكل ذلك داخل في ابتلاء الله حيث اختبار الله للناس.
وعلى هذا فالناس أفرادٌ وجماعات، تارة يُبتلون بالخير وتارة يبتلون بالمصائب، وكل ذلك موافق لحكمة الله جل وعلا، فهو الذي يقدّر ما يشاء، ويقضي بما يشاء له الملك كله وله الحكم كله، كل ما يجري في ملكوته بدون استثناء، فإنما هو صادر عن أمره موافق لحكمته موافق لمشيئته جل وعلا، ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
فطائفة من الناس يُفيض عليهم الله جل وعلا الخيرات والنعم والمسرات، والقرآن العظيم وسنة النبي ( يبينان لنا أنّ ذلك له حكمة كما قال جل وعلا ?وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا(16)لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ?[الجن:16-17]، فمن أُفيضت عليه المسرات والخيرات وأُجزلت له النعم وأُفيض عليه ما يسره يحب عليه أن يقف وقفة متأملا متدبِّرا في هذه النعم التي سِيقت له.
فينظر أولا هل حاله حال المستقيمين؟ هل حاله حال الذين استقاموا على الطريقة؟ هل حاله حال المؤمنين بالله الذين استجابوا لله فامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه؟ فإن كانت حاله تلك من الاستقامة والإيمان والصلاح، وأنعم الله عليه من الخير، فليعلم أنّ ما أعطاه الله جل وعلا له ليبلوه وليفتنه هل يشكر تلك النعم أم لا يشكرها؟
فإن من الناس من كانت أحوالهم مستقيمة فلما أُفيض عليهم المال وكمُلت لهم النِّعم انحرفوا وضلوا ولم يشكروا الله على نعمه الجزيلة وعلى ما وسَّع وأفاض من الخيرات، فمن كان مستقيما وكانت حاله في رغد من العيش وسلامة وصحة وأمن ونحو ذلك، فليعلم أن ذلك اختبار هل يشكر أم يكفر، كما أخبر الله جل وعلا عن سليمان عليه السلام حيث قال بعد أن أُنعم عليه ?لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ?[النمل:40]، بعد أن أُوتي له بعرش بلقيس وتمَّت له تلك النعمة، عَرَفَ أن ذلك ابتلاء، وأنّ ذلك ليُختبر هل يشكر، أو يظن أنه إنما أوتيه بقواه وأنه إنما أوتي ذلك بمحض قوته وتفكيره.
صِنْفٌ آخر يبتلى بالنعم وتفاض عليه الخيرات، يجب عليه أن ينظر في نفسه إذا كان غير مؤمن بالله الإيمان الكامل؛ إذا كان مفرطا في الواجبات، مفرطا في حقوق الله جل وعلا وبحقوق الخلق، مقبلا على المحرمات لا يرعى لله حرمة، ولا يرعى للخلق حقّ، وأُنعم عليه بالنعم، فليعلم أنما ذلك ابتلاء واستدراج من الله كما ثبت في الحديث عن النبي ( أنه قال «إذا رأيت الله يعطي العبد وهو مقيم على معاصيه فليعلم أن ذلك استدراج» لأنه استدراج حيث قال تعالى ?سنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ(*)وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ?(1) إن الله جل جلاله يغار على حرماته، ومع ذلك يفيض الخير على من لم يستقم على أمره تارة، ليبتليه وليختبره، ثم ليعلم أولئك أن ذلك إنما استدراج؛ لكي ينظر الناس في حالهم بعد أن تأخذهم العقوبة.
والمؤمن عليه أن يرجع إلى ربه دائما بما أعطاه الله من النعم وأفاض عليه من الخيرات، فإن كان مؤمنا سليم الإيمان مقيما على الطاعات مبتعدا عن المحرمات سعى في شكر ذلك في استعمال النعم في مراضي الله، وبأن يضيفها وينسُبها إلى من أولاها أسداها، ثم إنه ينعم بها على من حرمها، من كان على غير استقامة؛ على معصية، على موبقات، وعلى تفريط في الواجبات، وأُنعم عليه فليعلم أنّ ذلك استدراج، فعليه أن يستيقظ من الغفلة وأن يستيقظ من السِّنَة التي غشيت عقله وعلت فؤادَه، فإنّ المرء إذا أصابته الغفلة خسر ثم خسر خسرانا مبينا.
الطائفة الأخرى من الناس لا تبتلى بالنعم، إنما تبتلى بالمصائب من الله جل وعلا بأنواع المصائب؛ إما بنقص في الأموال، وإما بمصائب بدنية، وإما بمصائب عامة أو خاصة، وتلكم المصائب موافقة لحكمة الله، موافقة لقَدَر الله، موافقة لسنة الله التي أمضاها في خليقته، منذ خلق السموات والأرض، ومنذ دبَّ آدم على وجه الأرض.
فتارة يكون من ابتلي بالمصائب ابتلي بالأمراض، ابتلي بالموت، ابتلي بالجوع، ابتلي بنقص في الأموال، تارة يكون مؤمنا فردا أو جماعة أو أمة.
تارة يكون مؤمنا مسددا كما حصل في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث ابتلي الناس في وقته وهم الكملة المنتخبون، ابتلي الناس في وقته في عام المجاعة المشهور الذي سمي عام الرّمادة، كان الناس لا يجدون ما يأكلون وذلك لينظر الله جل وعلا في أولئك بذلك الابتلاء وذلك الاختبار، هل يُقبلون على ربهم، ويعلمون أن بيده ملكوتَ كلِّ شيء، وأنه جل وعلا ماضٍ حكمُه في خليقته، ثم إنهم يبذلون ويضحون أم إنَّهم يشحون على أنفسهم وعلى إخوانهم.
وأنواع من الاختبار والابتلاء؛ بل وكما ابتلي رسول الله ( وصحابته كما حدث معهم في أُحُد حيث قال الله جل وعلا لهم ?أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ?[آل عمران:165]، أولئك ابتلوا واختبروا بأنواع من المصائب المؤلمة مع ما هم عليه من السّداد في الإيمان وكمال الأقوال والأعمال والبعد عن الشّرك والبدع والبعد عن المحرمات صغيرها وجليلها إلا ما شاء الله أن يقع، أولئك كانت لهم ابتلاء واختبارا لإيمانهم؛ هل يصبرون على ذلك أم يتشككون في يقينهم وفي إيمانهم؟ كما يحصل لبعض السفهاء ممن ضَعُف دينُه وضعف إيمانه وقلّ يقينه.
طائفة أخرى من الناس تبتلى بالمصائب من عند الله جل وعلا بأنواع المصائب إما بِغَرَقٍ يحيط بهم من فوقهم من السماء وإما بأن تُزلزل الأرض من تحتهم، ثم إنّهم إذا كانوا على نقص من الأموال ونقص في الأنفس ونقص من الثمرات، فنظروا في حالهم فوجدوا أنهم مفرّطون في أمر الله، مفرطون في حق الله، مفرطون في أعظم الحقوق لله وهو توحيد الله بأن يظهر الشِّرك فيما بينهم ولا ينكرون، تظهر المحرمات ولا ينكرونها، يشيع الفحش والفجور ولا ينكر بل يُقَر، ويتخلّف الناس عن أداء فرائض الله.
إذا كانت تلك الحال وأصابهم ما أصابهم من عذاب الله أو من الابتلاء من الله جلّ وعلا، فقد يكون ذلك في حق البعض المؤمنين الذين أصيبوا بذلك يكون ابتلاء واختبارا، وفي حق الذين تنكبوا عن صراط الله وعن دين الله وغشوا المحرمات والكبائر، وما هو أعلى من ذلك يكون في حقهم عقوبة من الله جل وعلا، كما أخبر الله جل وعلا عن قصة أصحاب الجنة في سورة القلم، حيث قال جلّ وعلا عنهم لما دخلوا جنتهم قالوا متعاهدين فيما بينهم ?أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ?[القلم:24] حَرَموا الناسَ حقوقهم، فكانت تلك معصية في حقهم، وكان ذلك مؤذن ببلاء من الله جل وعلا، قال تعالى ?فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ(19) فَأَصْبَحْتَ كَالصَّرِيمِ(20) فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ?[القلم:19-21] الآيات، حتى قالوا معترفين يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِين لما ظلموا أصابتهم العقوبة.
هذه أنواع طوائف الناس في المسلمين ممن ابتلوا بأنواع المصائب؛ بل وممن ابتلوا بأنواع المسرات والخيرات.
وهذه هي الأصول الشرعية إن أصابت المصائب المؤمنين فليصبروا وليحتسبوا، وإن أصابت من فرط في أمر الله فليعلم أن ذلك نوع من العقوبة يخوف الله به عباده المؤمنين كما أخبر عليه الصلاة والسلام لما كسفت الشمس في عهده قال عليه الصلاة والسلام «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تنكشفان بموت أحد ولا لحياته» وقال عليه الصلاة والسلام «يخوف الله بهما عباده، إن الله ليغار أن يزني عبده، إن الله ليغار أن تزني أمته» وهذا من رسول الله ( بيان للأمة لكي تعلم أن الآيات موافقة لحكمة الله، وكون أن لها أسباب يعلمها بعض البشر لا ينافي أنّ لها الحكمة البالغة من الله فما من شيء يحدث إلا وهو من الله موافق لحكمة الله ماضٍ فيه أمر الله جل وعلا.
أيها المؤمنون اعتبروا بهذه الأصول الشرعية كلٌّ بحسب حاله:
من كان ذا نعمة فليشكر نعمة الله، وليستقم على أمر الله.
ومن كان ذا مصيبة فليتفكر في نفسه:
إن كان مقيما على الإيمان فليصبر وليحتسب، وليعلم أن ذلك زيادة في إيمانه واختبار لتصديقه ويقينه.
ومن كان على ضد ذلك، فليعلم أن تلك عقوبة يعاقب بها من خالف أمر الله فهي إما ابتلاء وإما عقوبة.
نسأل الله جل وعلا أن يجنبنا المكاره ما ظهر منها وما بطن، وأن يجنّبنا الفتن في أنفسنا وفيمن نحبّ وفي بلادنا وفي بلاد المسلمين بعامة.
واسمعوا قول الله جل وعلا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ?وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ?[محمد:31].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذّكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من جميع الذّنوب والخطايا وأتوب إليه، فاستغفروه حقّا وتوبوا إليه صدقا إنّه هو الغفور الرحيم.

حَقِيقَةُ الاِبتِلاَء
خطبة جمعة
للشيخ
صالح بن عبد العزيز آل الشيخ شريط مفرغ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هداية بسملة
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 5084
الجنس : انثى
نقاط : 9538
السمعة السمعة : 110
العمر : 45
الموقع الموقع : صداقة سوفت

مُساهمةموضوع: رد: يبلا الناس بالشر تارة وبالخير تارة، وكل ذلك فتنة   الإثنين يناير 03 2011, 21:09

بارك الله فيك


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يبلا الناس بالشر تارة وبالخير تارة، وكل ذلك فتنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ۩۞۩ منتديات اسلامية ۩۞۩ :: ۩۞۩ المنتدى الإسلامي العام ۩۞۩-
انتقل الى: