نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 التفسير الميسر لسورة يونس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
King
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1671
الجنس : ذكر
نقاط : 3657
السمعة السمعة : 29
العمر : 48

مُساهمةموضوع: التفسير الميسر لسورة يونس   الأحد نوفمبر 13 2011, 17:29







التفسير الميسر

تم بحمد الله ومنته في شهر صفر من عام 1425 نقل هذا التفسير المهم من موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف نقله أحد محبي القرآن الكريم

فلا تنسوه من دعائكم ولا تنسوا من كان سببا في ذلك

جعلني الله وإياكم من أهل القرآن حقا

10 - سورة يونس





وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ (71)

واقصص -أيها الرسول- على كفار "مكة" خبر نوح -عليه السلام- مع قومه حين قال لهم: إن كان عَظُمَ عليكم مقامي فيكم وتذكيري إياكم بحجج الله وبراهينه فعلى الله اعتمادي وبه ثقتي, فأعدُّوا أمركم, وادعوا شركاءكم, ثم لا تجعلوا أمركم عليكم مستترًا بل ظاهرًا منكشفًا, ثم اقضوا عليَّ بالعقوبة والسوء الذي في إمكانكم, ولا تمهلوني ساعة من نهار.



فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ (72)

فإن أعرضتم عن دعوتي فإنني لم أسألكم أجرًا; لأن ثوابي عند ربي وأجري عليه سبحانه, وحده لا شريك له, وأمرت أن أكون من المنقادين لحكمه.



فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73)

فكذب نوحًا قومُه فيما أخبرهم به عن الله, فنجَّيناه هو ومن معه في السفينة, وجعلناهم يَخْلُفون المكذبين في الأرض, وأغرقنا الذين جحدوا حججنا, فتأمل -أيها الرسول- كيف كان عاقبة القوم الذين أنذرهم رسولهم عذاب الله وبأسه؟



ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74)

ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى أقوامهم (هودًا وصالحًا وإبراهيم ولوطًا وشعيبًا وغيرَهم) فجاء كل رسول قومه بالمعجزات الدالة على رسالته, وعلى صحة ما دعاهم إليه, فما كانوا ليصدِّقوا ويعملوا بما كذَّب به قوم نوح ومَن سبقهم من الأمم الخالية. وكما ختم الله على قلوب هؤلاء الأقوام فلم يؤمنوا, كذلك يختم على قلوب مَن شابههم ممن بعدهم من الذين تجاوزوا حدود الله, وخالفوا ما دعاهم إليه رسلهم من طاعته عقوبة لهم على معاصيهم.



ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (75)

ثم بعثنا مِن بعد أولئك الرسل موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون وأشراف قومه بالمعجزات الدالة على صدقهما, فاستكبروا عن قَبول الحق, وكانوا قومًا مشركين مجرمين مكذبين.



فَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76)

فلما أتى فرعونَ وقومَه الحقُّ الذي جاء به موسى قالوا: إن الذي جاء به موسى من الآيات إنما هو سحر ظاهر.



قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77)

قال لهم موسى متعجبًا مِن قولهم: أتقولون للحق لما جاءكم: إنه سحر مبين؟ انظروا وَصْفَ ما جاءكم وما اشتمل عليه تجدوه الحق. ولا يفلح الساحرون, ولا يفوزون في الدنيا ولا في الآخرة.



قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78)

قال فرعون وملؤه لموسى: أجئتنا لتصرفنا عما وجدنا عليه آباءنا من عبادة غير الله, وتكون لكما أنت وهارون العظمة والسلطان في أرض "مصر"؟ وما نحن لكما بمقرِّين بأنكما رسولان أُرسلتما إلينا; لنعبد الله وحده لا شريك له.



وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79)

وقال فرعون: جيئوني بكل ساحر متقن للسحر.



فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80)

فلما جاء السحرة فرعون قال لهم موسى: ألقوا على الأرض ما معكم من حبالكم وعصيِّكم.



فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81)

فلما ألقَوا حبالهم وعصيَّهم قال لهم موسى: إنَّ الذي جئتم به وألقيتموه هو السحر, إن الله سيُذْهب ما جئتم به وسيُبطله, إن الله لا يصلح عمل مَن سعى في أرض الله بما يكرهه, وأفسد فيها بمعصيته.



وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82)

ويثبِّت الله الحق الذي جئتكم به من عنده فيُعليه على باطلكم بكلماته وأمره, ولو كره المجرمون أصحاب المعاصي مِن آل فرعون.



فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الْمُسْرِفِينَ (83)

فما آمن لموسى عليه السلام مع ما أتاهم به من الحجج والأدلة إلا ذرية من قومه من بني إسرائيل, وهم خائفون من فرعون وملئه أن يفتنوهم بالعذاب, فيصدُّوهم عن دينهم, وإن فرعون لَجبار مستكبر في الأرض, وإنه لمن المتجاوزين الحد في الكفر والفساد.



وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84)

وقال موسى: يا قومي إن صدقتم بالله -جلَّ وعلا- وامتثلتم شرعه فثقوا به, وسلِّموا لأمره, وعلى الله توكلوا إن كنتم مذعنين له بالطاعة.



فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85)

فقال قوم موسى له: على الله وحده لا شريك له اعتمدنا, وإليه فوَّضنا أمرنا, ربنا لا تنصرهم علينا فيكون ذلك فتنة لنا عن الدين، أو يُفتن الكفارُ بنصرهم، فيقولوا: لو كانوا على حق لما غُلبوا.



وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنْ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86)

ونجِّنا برحمتك من القوم الكافرين فرعون وملئه; لأنهم كانوا يأخذونهم بالأعمال الشاقة.



وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّأَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ (87)

وأوحينا إلى موسى وأخيه هارون أن اتخذا لقومكما بيوتًا في "مصر" تكون مساكن وملاجئ تعتصمون بها, واجعلوا بيوتكم أماكن تصلُّون فيها عند الخوف, وأدُّوا الصلاة المفروضة في أوقاتها. وبشِّر المؤمنين المطيعين لله بالنصر المؤزر, والثواب الجزيل منه سبحانه وتعالى.



وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (88)

وقال موسى: ربنا إنك أعطيت فرعون وأشراف قومه زينة من متاع الدنيا; فلم يشكروا لك, وإنما استعانوا بها على الإضلال عن سبيلك, ربنا اطمس على أموالهم, فلا ينتفعوا بها, واختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان, فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الشديد الموجع.



قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (89)

قال الله تعالى لهما: قد أجيبت دعوتكما في فرعون وملئه وأموالهم -وكان موسى يدعو, وهارون يؤمِّن على دعائه, فمن هنا نسبت الدعوة إلى الاثنين- فاستقيما على دينكما, واستمرَّا على دعوتكما فرعون وقومه إلى توحيد الله وطاعته, ولا تسلكا طريق مَن لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي.



وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ (90)

وقطَعْنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوزوه, فأتبعهم فرعون وجنوده ظلمًا وعدوانًا, فسلكوا البحر وراءهم, حتى إذا أحاط بفرعون الغرق قال: آمنتُ أنه لا إله إلا الذي آمنتْ به بنو إسرائيل, وأنا من الموحدين المستسلمين بالانقياد والطاعة.



أَالآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (91)

آلآن يا فرعون, وقد نزل بك الموت تقرُّ لله بالعبودية, وقد عصيته قبل نزول عذابه بك, وكنت من المفسدين الصادين عن سبيله!! فلا تنفعك التوبة ساعة الاحتضار ومشاهدة الموت والعذاب.



فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنْ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)

فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض ببدنك, ينظر إليك من كذَّب بهلاكك; لتكون لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون بك. فإن كثيرًا من الناس عن حججنا وأدلتنا لَغافلون, لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون.



وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93)

ولقد أنزلنا بني إسرائيل منزلا صالحًا مختارًا في بلاد "الشام" و"مصر", ورزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات الأرض المباركة, فما اختلفوا في أمر دينهم إلا مِن بعد ما جاءهم العلم الموجب لاجتماعهم وائتلافهم, ومن ذلك ما اشتملت عليه التوراة من الإخبار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم. إن ربك -أيها الرسول- يقضي بينهم يوم القيامة, ويَفْصِل فيما كانوا يختلفون فيه من أمرك, فيدخل المكذبين النار والمؤمنين الجنة.



فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ (94)

فإن كنت -أيها الرسول- في ريب من حقيقة ما أخبرناك به فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك من أهل التوراة والإنجيل, فإن ذلك ثابت في كتبهم, لقد جاءك الحق اليقين من ربك بأنك رسول الله, وأن هؤلاء اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك, ويجدون صفتك في كتبهم, ولكنهم ينكرون ذلك مع علمهم به, فلا تكوننَّ من الشاكِّين في صحة ذلك وحقيقته.



وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنْ الْخَاسِرِينَ (95)

ولا تكونن -أيها الرسول- من الذين كذَّبوا بحجج الله وأدلته فتكون من الخاسرين الذين سخِطَ الله عليهم ونالوا عقابه.



إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (96)

إن الذين حقَّت عليهم كلمة ربك -أيها الرسول- بطردهم من رحمته وعذابه لهم, لا يؤمنون بحجج الله, ولا يقرُّون بوحدانيته, ولا يعملون بشرعه.



وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوْا الْعَذَابَ الأَلِيمَ (97)

ولو جاءتهم كل موعظة وعبرة حتى يعاينوا العذاب الموجع, فحينئذ يؤمنون, ولا ينفعهم إيمانهم.



فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98)

لم ينفع الإيمان أهل قرية آمنوا عند معاينة العذاب إلا أهل قرية يونس بن مَتَّى, فإنهم لـمَّا أيقنوا أن العذاب نازل بهم تابوا إلى الله تعالى توبة نصوحا, فلمَّا تبيَّن منهم الصدق في توبتهم كشف الله عنهم عذاب الخزي بعد أن اقترب منهم, وتركهم في الدنيا يستمتعون إلى وقت إنهاء آجالهم.



وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99)

ولو شاء ربك -أيها الرسول- الإيمان لأهل الأرض كلهم لآمنوا جميعًا بما جئتهم به, ولكن له حكمة في ذلك; فإنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء وَفْق حكمته, وليس في استطاعتك أن تُكْره الناس على الإيمان.



وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (100)

وما كان لنفس أن تؤمن بالله إلا بإذنه وتوفيقه, فلا تُجهد نفسك في ذلك, فإن أمرهم إلى الله. ويجعل الله العذاب والخزي على الذين لا يعقلون أمره ونهيه.



قُلْ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (101)

قل -أيها الرسول- لقومك: تفكروا واعتبروا بما في السموات والأرض من آيات الله البينات, ولكن الآيات والعبر والرسل المنذرة عباد الله عقابه, لا تنفع قومًا لا يؤمنون بشيء من ذلك؛ لإعراضهم وعنادهم.



فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنْ الْمُنْتَظِرِينَ (102)

فهل ينتظر هؤلاء إلا يومًا يعاينون فيه عذاب الله مثل أيام أسلافهم المكذبين الذين مَضَوا قبلهم؟ قل لهم -أيها الرسول-: فانتظروا عقاب الله إني معكم من المنتظرين عقابكم.



ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103)

ثم ننجِّي رسلنا والذين آمنوا معهم, وكما نجينا أولئك ننجِّيك -أيها الرسول- ومن آمن بك تفضلا منَّا ورحمة.



قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ (104)

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: إن كنتم في شك من صحة ديني الذي دعوتكم إليه, وهو الإسلام ومن ثباتي واستقامتي عليه, وترجون تحويلي عنه, فإني لا أعبد في حال من الأحوال أحدًا من الذين تعبدونهم مما اتخذتم من الأصنام والأوثان, ولكن أعبد الله وحده الذي يميتكم ويقبض أرواحكم, وأُمِرْت أن أكون من المصدِّقين به العاملين بشرعه.



وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (105)

وأن أقم -أيها الرسول- نفسك على دين الإسلام مستقيمًا عليه غير مائل عنه إلى يهودية ولا نصرانية ولا عبادة غيره, ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهة والأنداد, فتكون من الهالكين. وهذا وإن كان خطابًا للرسول صلى الله عليه وسلَّم فإنه موجَّه لعموم الأمة .



وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنْ الظَّالِمِينَ (106)

ولا تَدْعُ -أيها الرسول- من دون الله شيئًا من الأوثان والأصنام; لأنها لا تنفع ولا تضرُّ, فإن فعَلْت ذلك ودعوتها من دون الله فإنك إذًا من المشركين بالله, الظالمين لأنفسهم بالشرك والمعصية. وهذا وإن كان خطابًا للرسول صلى الله عليه وسلَّم فإنه موجَّه لعموم الأمة .



وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)

وإن يصبك الله -أيها الرسول- بشدة أو بلاء فلا كاشف لذلك إلا هو جلَّ وعلا وإن يُرِدْك برخاء أو نعمة لا يمنعه عنك أحد, يصيب الله عز وجل بالسراء والضراء من يشاء من عباده, وهو الغفور لذنوب مَن تاب, الرحيم بمن آمن به وأطاعه.



قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108)

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الناس: قد جاءكم رسول الله بالقرآن الذي فيه بيان هدايتكم, فمن اهتدى بهدي الله فإنما ثمرة عمله راجعة إليه, ومن انحرف عن الحق وأصرَّ على الضلال فإنما ضلاله وضرره على نفسه, وما أنا موكَّل بكم حتى تكونوا مؤمنين, إنما أنا رسول مبلِّغ أبلِّغكم ما أُرْسِلْت به.



وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109)

واتبع -أيها الرسول- وحي الله الذي يوحيه إليك فاعمل به, واصبر على طاعة الله تعالى، وعن معصيته، وعلى أذى من آذاك في تبليغ رسالته, حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره, وهو -عزَّ وجل- خير الحاكمين; فإن حكمه مشتمل على العدل التام.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملاك هبة الرحمان
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1538
الجنس : انثى
نقاط : 2094
السمعة السمعة : 8
العمر : 22
الموقع الموقع : rahmach36@yahoo.fr

مُساهمةموضوع: رد: التفسير الميسر لسورة يونس   الأحد نوفمبر 13 2011, 18:31









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
King
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1671
الجنس : ذكر
نقاط : 3657
السمعة السمعة : 29
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: التفسير الميسر لسورة يونس   الأحد نوفمبر 13 2011, 18:43






شكرا لك دموع الحنان على المرور الكريم
و الرد الأكرم






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بنت كول ركبة حنطور
صديق وفي
صديق وفي


البلد : اليمن
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 241
الجنس : انثى
نقاط : 290
السمعة السمعة : 4
العمر : 25

مُساهمةموضوع: رد: التفسير الميسر لسورة يونس   الثلاثاء ديسمبر 20 2011, 20:20

تسلم على المجهود الرائع وجزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التفسير الميسر لسورة يونس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ۩۞۩ منتديات اسلامية ۩۞۩ :: ۩۞۩ القرآن الكريم ۩۞۩-
انتقل الى: