منتدى صداقة سوفت

نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 كليلة و دمنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زكرياء
مدير الموقع
مدير الموقع


البلد: غير معروف
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات: 5357
الجنس: ذكر
نقاط: 169169
السمعة السمعة: 76

مُساهمةموضوع: كليلة و دمنة   السبت أكتوبر 17, 2009 7:41 pm

تمهيد :
كتاب كليلة و دمنة نقله عبد الله بن المقفع عن الفارسية من أصل هندي إلى اللغة العربية و منها إلى كثير من لغات العالم بما فيه من تعاليم سامية و لكونه من مصادر الحكمة البشرية و قد سمي باسم أخوين من بنات آوى كليلة و دمن من باب تسمية فقط و جعله المؤلف على ألسنة البهائم و الطير لاستخلاص الحكمة بحيث يشتمل على الجد و الهزل و اللهو و الحكمة و الفلسفة و ذلك حتى يصغي الحكماء و العقلاء إلى ما تقدمه البهائم و الطيور فيتعلمون عندئذ السبب و الغاية من وضع هذا الكتاب على هذا النحو، أما الشخص العادي فيقضي به الوقت و يملأ الفراغ و يناله العجب من محاورة بهيميتين و هو إن لم يستفد مباشرة مما يحتويه فستتحقق له الفائدة بأوجه كثيرة فيما بعد قراءته و قال عنه ابن المقفع : " فجمع حكمة و لهوا فاختاره الحكماء لحكمته و السفهاء للهوه و المتعلم من الأحداث ناشط في حفظ ما صار إليه من أمر يربط في صدره و لا يدري ما هو بل عرف أنه قد ظفر من ذلك بكتاب مرقوم "
و هذا الكتاب لا يهدف إلى ما جاء به من الحوار على ألسنة الحيوانات ليسرع إلى قراءته أهل الهزل من الشباب و إنما ليكون سبيلا لضمان الروح و شهدا شافيا للفكر و العقل و لذلك لابد من التروي و الإمعان للوصول إلى ما ورد فيه من المعاني فينتفع و ينفع .
نعرض في هذا البحث كتاب له تاريخ طويل و سمعة عالية و راسخة من حوالي أربعة عشر قرنا و يمكن القول من البداية بأنه من ضمن كتب قليلة وقفت صامدة كالطوب في تاريخ الثقافة العالمية كالإلياذة أو الأوديسة.
تعريف لابن المقفع :
حياته ونشأته:
الكاتب هو أبو محمد عبد الله المعروف بابن المقفع، فارسي الأصل و كان مجوسي الدين يدين بمذهب "زرادشت" لفترة طويلة من حياته ، ولد بقرية جور الفارسية و تسمى اليوم " فيروز أباد" عام 106 هـ 724 م و نشأ ابن المقفع بالبصرة في ولاء آل الأهتم و هم معروفون بالفصاحة و خالط الأعراب و أخذ منهم م ممن أخذ عنهم الفصاحة " أبو الجاموس " أحد البدو الذين كانوا في خدمة والي البصرة و اهتم أبوه بتعليمه اللغة الفارسية و آدابها كما تلقى العلم و الأدب على يد علماء البصرة و أبنائها و قد اشتغل ابن المقفع بالأدب و كان زعيم مدرسة في الكتابة و ساعده على نيل تلك المكانة الموهبة الطبيعية الفذة و الإطلاع الواسع على الثقافتين العربية و الفارسية و قدرته على التمعن و التأمل في تناول المشكلات الاجتماعية و قد تقلد ابن المقفع الكتابة لعدد من الولاة فكتب ليزيد ابن عمر بن هبيرة و كان يزيد واليا لمروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية ثم اتصل بن المقفع بعيسى بن علي بن عبد الله بن عباس عم السفاح و المنصور من الخلفاء العباسيين و كان إلى هذا العهد لا يزال مجوسيا فأسلم على يده و يعد ابن المقفع ثاني اثنين أقام دعائم الكتابة في الأدب العربي أولهما عبد الحميد الكاتب و ثانيهما ابن المقفع و يدل هذا على أهمية شخصية الكاتب و منزلتها بين الأدباء فهو الهادئ الرزين الذي لا يلجأ إلى مبالغة أو تهويل كما يبدو معتنيا بمشكلات عصره و ملتزما بإصلاح المجتمع في كثير من كتاباته لاسيما في كتابه " الأدب الصغير و الأدب الكبير"
يبقى أن نشير إلى أن ابن المقفع ذو اتجاه في الكتابة و صاحب مدرسة تمتاز ب :
ـ أنه يخضع الفكر للفن فاهتمامه بالمعنى جعله يستخدم الأسلوب المنطقي كما يجعله ذلك غير ملتزم بالبديع
ـ و هو إلى هذا يطيل الجملة في أغلب ما يكتب و يستعين كثيرا بالروابط من حروف الجر و العطف و أسلوبه من نوع السهل الممتنع
ـ و لقد استحوذ ابن المقفع على أساليب البلاغة و البيان بحيث استطاع أن يترجم كتبا عدة من الأدب الفارسي ترجمة مثالية و منها كتاب " أنظمة الملك" و قصة " مزدك " و حياة " برزويه" و كذلك "كليلة و دمنة"
ـ و قد اتهم ابن المقفع بالزندقة و الخروج عن تعاليم الإسلام
ـ و مات مقتولا سنة 145ه 764م في أرجح الأقوال عن تسعة وثلاثين
أصل الكتاب :
يعود أصل الكتاب إلى الفارسية و ترجمه ابن المقفع إلى العربية ثم إلى اللغات الأجنبية و ترفيق كل قصة بطابعها حسب نوع القصة و هذا عام 1908 م
الغرض من تأليف كتاب كليلة و دمنة :
إن الصراع السياسي كان من الحدة و النزعة الشعوبية كانت آخذة في الاشتداد حتى أن ابن المقفع لم يكن يخفي مواقفه السياسية بل يكشف عنها بطريقة من الطرق في كتاباته ، و عندما ضاق عليه الأمر لجا الحيلة في مجال التعبير الأدبي معتمدا في ذلك على ثقافته الفارسية الواسعة و على ما في الكتابات السياسية تنتقد الحكام بطريق التلميح و المداومة
التعريف بالكتاب :
إن هذا الكتاب تحت عنوان " كليلة و دمنة "قد تم طبعه في دار الهدى للطبع و النشر بعين مليلة الجزائر عام 1990 م و هو عبارة عن كتاب متوسط الحجم يحتوي على 240 صفحة تعددت فيها الفصول و الأبواب و نذكر منها :
1 ـ باب الأسد و الثور
2 ـ باب القرد و الغيلم
3 ـ باب الفحص عن أمر دمنة
4 ـ باب البوم و الغربان
5 ـ الحمامة و الثعلب و مالك الحزين
و قد تمثل غلاف كليلة و دمنة الخارجي من صورة لبنات آوى المتمثلتين في كليلة و أختها دمنة وسط غابة خضراء و هما تتحاوران .
ظروف كتابة الكتاب :
قال علي بن الشاة الفارسي : كان السبب الذي من أحله وضع هذا الكتاب أن الاسكندر ذو القرنين الرومي لما فرغ من أـمر الملوك الذي يناجيه المغرب صار يريد ملوك المشرق من الفرس و غيرهم فلم يزل يحارب من الملوك من عصاه و رفض الانضمام تحت لوائه فتوجه بجنوده نحو بلاد الصين ليمر بالهند فاراد دعوته للانضمام و كان ملك الهند ذو سيطرة و بأس و يدعى فورك فلما سمع ذو القرنين نحوه تأهب لمحاربته فجمع له العدة في أسرع مدة من الفيلة و السباع و الخيل و رماح و سيوف و حراب و غيرها فخاف من أي تقصير يقع فيه إن عجل بالمبارزة و كان قد اشتهر بالدهاء و الحيلة فقام بحفر خندق لجيوشه و استدعى المنجمين و أمرهم باختيار اليوم الذي يتم فيه الحرب فتكون له السعادة و الحظ فينتصر و كان عند مروره بأي منطقة يأخذ صناعها المشهورين بالحدق و أمرهم بصناعة خيل مجوفة من النحاس و عليها تماثيل رجال تجرهم العربة و عند إنهائها تحشى أجوافها و يلبس الفارس آلة الحرب هذه .
" قصة عاقبة النفاق من وحي كليلة و دمنة " لسلسلة الربيعيات
في جو ربيعي جميل استأنست بومة بجوار غراب اتخذ من أعلى الشجرة مأوى له بينما حفرت في أسفلها ثقبا تحمي به نفسها من عواقب الزمان و أحداثه .
كانت حياتهما تسير سيرا عاديا و جوارهما يليق بعشرة كل من يريد العيش بسلام مع أحبائه و أصدقائه هكذا سارت الحياة مطمئنة حتى جاء اليوم الذي غابت فيه البومة عن بيتها و لفت غيابها انتباه الغراب لكنه لم يعرف الاتجاه الذي قصدته البومة حتى يسأل عنها و بعد أيام من خلو المكان من صاحبته جاءت أرنب تتعشب من المكان فعثرت على منزل البومة فأعجبت به غاية الإعجاب و سرت بذلك غاية السرور و قررت أن تتخذ من ذلك المكان مسكن لها ، لاحظ الغراب ذلك لكنه لم يتفوه ببنت شفة و حدث نفسه قائلا : لعل البومة أصابها مكروه لننتظر ما تخبؤه الأيام و واصل حديثه قائلا : أين أنت أيتها البومة المسكينة ؟ لقد طال غيابك حقا فهل تعودين على بيتك لنستأنس بك يا نعم الجوار الطيب ؟
و بعد أيام بلياليها عادت البومة على مسكنها فوجدت الأرنب قد حازته دون استئذان و حولته إلى مسكن لها حينئذ خاطبتها البومة قائلة : كان عليك أن تتخذي مكانا غير هذا إنه لي و الغراب شاهد على هذا ، فأومى الغراب برأسه كشاهد إثبات على ما تقول ، و لما لم تترك الأرنب بيتها قالت لها : لنحتكم إلى طير متصف بالورع و الصلاح فإذا حكم لي تركت المنزل و إذا حكم لك ذهبت إلى مكان آخر أبني فيه مسكنا جميلا .
اتجهت البومة و الأرنب إلى حيث الصقر و حينما رآهما تظاهر بالتراتيل و الورع فانتظرتاه حتى فرغ و اتجهتا إليه فقال : ما حاجتكما ؟أهناك ما يدعو إلى القلق ؟
قالت البومة : نعم سيدي ، لقد جئناك لتحكم بيننا و روت له الحكاية بالتمام و الكمال ، و هو ينصت في خشوع تام ثم قال للأرنب : هل ما يسمع من البومة حقا و صدقا ؟
نعم سيدي فاحكم بيننا أيها الورع التقي .
فقال لها : إن من حق الجار على الجار العيش الكريم و الطيبة و الإخلاص و التعاون و أخذ يسرد من الخصال الحميدة ما جعل البومة و الأرنب يطمئنان إليه و حين انتهى من كلامه قال لهما : اقتربا مني يا أحسن جارتين قابلتهما ، فلما اقتربا منه انقض عليهما قائلا : يالها من فريسة سهلة و لذيذة ، جئتما حتما للموت و فيما هما يصيحان طلبا للنجدة من فم المنافق الغادر و إذا بصياد يمر من هناك فأطلق رصاصة لم تصب إلا الصقر المنافق الغادر بينما فرت البومة و الأرنب و نجتا بنفسيهما فنال المنافق جزاءه و لسان حاله يقول : ليتني أخلصت للخلق حتى يؤول مصيري على هذه النهاية القاسية ، فبئس النفاق و خسئ المنافقون
ما أقساها من نتيجة و انحنى إليه الصياد بالسكين فكان آخر لحظة يرى فيها الحياة . النهاية
الفكرة العامة : جزاء الخديعة و النفاق و عاقبتهما
* في القسم الأول من النص يوجز ابن المقفع في كلمات ، عاقبة النفاق و العلاقة الموجودة بين الحيوانات
* في القسم الثاني يبين الكاتب جزاء الصقر المخادع و كيف استطاع أن يخدع الأرنب و البومة و ما ينال من جزاء نتيجة شر أعماله
* لا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يجب الرعاية و التفقد لما نحبه و نطلبه و نعتقد فيه خيرا لأن الإنسان معرض للغفلة و النسيان ، فيحب أن يحفظ ما يراه صوابا .
بعض النقاد في الكتاب :يعتبر النقاد ابن المقفع ثاني اثنين دعائم الكتابة الفنية في الأدب العربي ، تحدث عن حياته و بين اتجاهه الفكري و الأدبي في كتبه و ذكر خصائص أسلوبه
و من مراجعه :
من حديث الشعر و النثر ( لطه حسين)
تاريخ الأدب العربي (لشوقي ضيف )
الفن و مذاهبه في النثر العربي ( لشوقي ضيف )
نوابغ الفكر العربي ( عدد 20 حنا الفاخوري)
تاريخ الأدب العربي ( لأحمد حسن الزيات )
آثاره : رغم أن ابن المقفع مات و هو في مقتبل العمر فقد ترك من الآثار ما يشهد بعظم فضله و سعة علمه و أهمها الكتب التي ترجمها من الأدب الفارسي ، و منها : أنظمة الحكم و قصة " مزدك " و "حياة برزويه" و قصص على ألسنة الحيوان بعنوان " كليلة و دمنة " كما كتب عدة فصول جمعت في كتابيه : الأدب الكبير و الدب الصغير و مضمونهما يدور حول سياسة الحكام و علاقتهم بالرعية و حول سياسة الاجتماع و تهذيب النفس و حسن العلاقة بين الناس و التأديب في المعاملة و تلك رسالة الأديب الحق ، فقد شارك ابن المقفع بقلمه في توجيه قرائه بأسلوب ميسر و عبارات واضحة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadakasoft.ahlamountada.net
 

كليلة و دمنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ الثقافة والإعلام و التاريخ ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ :: ۩ منتدى الثقافة العامة ۩-