نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلدخول
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}

شاطر | 
 

 كليلة و دمنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زكرياء
مدير الموقع
مدير الموقع


البلد: غير معروف
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات: 6474
الجنس: ذكر
نقاط: 171343
السمعة السمعة: 99

مُساهمةموضوع: كليلة و دمنة   السبت أكتوبر 17, 2009 9:41 pm

تمهيد :
كتاب كليلة و دمنة نقله عبد الله بن المقفع عن الفارسية من أصل هندي إلى اللغة العربية و منها إلى كثير من لغات العالم بما فيه من تعاليم سامية و لكونه من مصادر الحكمة البشرية و قد سمي باسم أخوين من بنات آوى كليلة و دمن من باب تسمية فقط و جعله المؤلف على ألسنة البهائم و الطير لاستخلاص الحكمة بحيث يشتمل على الجد و الهزل و اللهو و الحكمة و الفلسفة و ذلك حتى يصغي الحكماء و العقلاء إلى ما تقدمه البهائم و الطيور فيتعلمون عندئذ السبب و الغاية من وضع هذا الكتاب على هذا النحو، أما الشخص العادي فيقضي به الوقت و يملأ الفراغ و يناله العجب من محاورة بهيميتين و هو إن لم يستفد مباشرة مما يحتويه فستتحقق له الفائدة بأوجه كثيرة فيما بعد قراءته و قال عنه ابن المقفع : " فجمع حكمة و لهوا فاختاره الحكماء لحكمته و السفهاء للهوه و المتعلم من الأحداث ناشط في حفظ ما صار إليه من أمر يربط في صدره و لا يدري ما هو بل عرف أنه قد ظفر من ذلك بكتاب مرقوم "
و هذا الكتاب لا يهدف إلى ما جاء به من الحوار على ألسنة الحيوانات ليسرع إلى قراءته أهل الهزل من الشباب و إنما ليكون سبيلا لضمان الروح و شهدا شافيا للفكر و العقل و لذلك لابد من التروي و الإمعان للوصول إلى ما ورد فيه من المعاني فينتفع و ينفع .
نعرض في هذا البحث كتاب له تاريخ طويل و سمعة عالية و راسخة من حوالي أربعة عشر قرنا و يمكن القول من البداية بأنه من ضمن كتب قليلة وقفت صامدة كالطوب في تاريخ الثقافة العالمية كالإلياذة أو الأوديسة.
تعريف لابن المقفع :
حياته ونشأته:
الكاتب هو أبو محمد عبد الله المعروف بابن المقفع، فارسي الأصل و كان مجوسي الدين يدين بمذهب "زرادشت" لفترة طويلة من حياته ، ولد بقرية جور الفارسية و تسمى اليوم " فيروز أباد" عام 106 هـ 724 م و نشأ ابن المقفع بالبصرة في ولاء آل الأهتم و هم معروفون بالفصاحة و خالط الأعراب و أخذ منهم م ممن أخذ عنهم الفصاحة " أبو الجاموس " أحد البدو الذين كانوا في خدمة والي البصرة و اهتم أبوه بتعليمه اللغة الفارسية و آدابها كما تلقى العلم و الأدب على يد علماء البصرة و أبنائها و قد اشتغل ابن المقفع بالأدب و كان زعيم مدرسة في الكتابة و ساعده على نيل تلك المكانة الموهبة الطبيعية الفذة و الإطلاع الواسع على الثقافتين العربية و الفارسية و قدرته على التمعن و التأمل في تناول المشكلات الاجتماعية و قد تقلد ابن المقفع الكتابة لعدد من الولاة فكتب ليزيد ابن عمر بن هبيرة و كان يزيد واليا لمروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية ثم اتصل بن المقفع بعيسى بن علي بن عبد الله بن عباس عم السفاح و المنصور من الخلفاء العباسيين و كان إلى هذا العهد لا يزال مجوسيا فأسلم على يده و يعد ابن المقفع ثاني اثنين أقام دعائم الكتابة في الأدب العربي أولهما عبد الحميد الكاتب و ثانيهما ابن المقفع و يدل هذا على أهمية شخصية الكاتب و منزلتها بين الأدباء فهو الهادئ الرزين الذي لا يلجأ إلى مبالغة أو تهويل كما يبدو معتنيا بمشكلات عصره و ملتزما بإصلاح المجتمع في كثير من كتاباته لاسيما في كتابه " الأدب الصغير و الأدب الكبير"
يبقى أن نشير إلى أن ابن المقفع ذو اتجاه في الكتابة و صاحب مدرسة تمتاز ب :
ـ أنه يخضع الفكر للفن فاهتمامه بالمعنى جعله يستخدم الأسلوب المنطقي كما يجعله ذلك غير ملتزم بالبديع
ـ و هو إلى هذا يطيل الجملة في أغلب ما يكتب و يستعين كثيرا بالروابط من حروف الجر و العطف و أسلوبه من نوع السهل الممتنع
ـ و لقد استحوذ ابن المقفع على أساليب البلاغة و البيان بحيث استطاع أن يترجم كتبا عدة من الأدب الفارسي ترجمة مثالية و منها كتاب " أنظمة الملك" و قصة " مزدك " و حياة " برزويه" و كذلك "كليلة و دمنة"
ـ و قد اتهم ابن المقفع بالزندقة و الخروج عن تعاليم الإسلام
ـ و مات مقتولا سنة 145ه 764م في أرجح الأقوال عن تسعة وثلاثين
أصل الكتاب :
يعود أصل الكتاب إلى الفارسية و ترجمه ابن المقفع إلى العربية ثم إلى اللغات الأجنبية و ترفيق كل قصة بطابعها حسب نوع القصة و هذا عام 1908 م
الغرض من تأليف كتاب كليلة و دمنة :
إن الصراع السياسي كان من الحدة و النزعة الشعوبية كانت آخذة في الاشتداد حتى أن ابن المقفع لم يكن يخفي مواقفه السياسية بل يكشف عنها بطريقة من الطرق في كتاباته ، و عندما ضاق عليه الأمر لجا الحيلة في مجال التعبير الأدبي معتمدا في ذلك على ثقافته الفارسية الواسعة و على ما في الكتابات السياسية تنتقد الحكام بطريق التلميح و المداومة
التعريف بالكتاب :
إن هذا الكتاب تحت عنوان " كليلة و دمنة "قد تم طبعه في دار الهدى للطبع و النشر بعين مليلة الجزائر عام 1990 م و هو عبارة عن كتاب متوسط الحجم يحتوي على 240 صفحة تعددت فيها الفصول و الأبواب و نذكر منها :
1 ـ باب الأسد و الثور
2 ـ باب القرد و الغيلم
3 ـ باب الفحص عن أمر دمنة
4 ـ باب البوم و الغربان
5 ـ الحمامة و الثعلب و مالك الحزين
و قد تمثل غلاف كليلة و دمنة الخارجي من صورة لبنات آوى المتمثلتين في كليلة و أختها دمنة وسط غابة خضراء و هما تتحاوران .
ظروف كتابة الكتاب :
قال علي بن الشاة الفارسي : كان السبب الذي من أحله وضع هذا الكتاب أن الاسكندر ذو القرنين الرومي لما فرغ من أـمر الملوك الذي يناجيه المغرب صار يريد ملوك المشرق من الفرس و غيرهم فلم يزل يحارب من الملوك من عصاه و رفض الانضمام تحت لوائه فتوجه بجنوده نحو بلاد الصين ليمر بالهند فاراد دعوته للانضمام و كان ملك الهند ذو سيطرة و بأس و يدعى فورك فلما سمع ذو القرنين نحوه تأهب لمحاربته فجمع له العدة في أسرع مدة من الفيلة و السباع و الخيل و رماح و سيوف و حراب و غيرها فخاف من أي تقصير يقع فيه إن عجل بالمبارزة و كان قد اشتهر بالدهاء و الحيلة فقام بحفر خندق لجيوشه و استدعى المنجمين و أمرهم باختيار اليوم الذي يتم فيه الحرب فتكون له السعادة و الحظ فينتصر و كان عند مروره بأي منطقة يأخذ صناعها المشهورين بالحدق و أمرهم بصناعة خيل مجوفة من النحاس و عليها تماثيل رجال تجرهم العربة و عند إنهائها تحشى أجوافها و يلبس الفارس آلة الحرب هذه .
" قصة عاقبة النفاق من وحي كليلة و دمنة " لسلسلة الربيعيات
في جو ربيعي جميل استأنست بومة بجوار غراب اتخذ من أعلى الشجرة مأوى له بينما حفرت في أسفلها ثقبا تحمي به نفسها من عواقب الزمان و أحداثه .
كانت حياتهما تسير سيرا عاديا و جوارهما يليق بعشرة كل من يريد العيش بسلام مع أحبائه و أصدقائه هكذا سارت الحياة مطمئنة حتى جاء اليوم الذي غابت فيه البومة عن بيتها و لفت غيابها انتباه الغراب لكنه لم يعرف الاتجاه الذي قصدته البومة حتى يسأل عنها و بعد أيام من خلو المكان من صاحبته جاءت أرنب تتعشب من المكان فعثرت على منزل البومة فأعجبت به غاية الإعجاب و سرت بذلك غاية السرور و قررت أن تتخذ من ذلك المكان مسكن لها ، لاحظ الغراب ذلك لكنه لم يتفوه ببنت شفة و حدث نفسه قائلا : لعل البومة أصابها مكروه لننتظر ما تخبؤه الأيام و واصل حديثه قائلا : أين أنت أيتها البومة المسكينة ؟ لقد طال غيابك حقا فهل تعودين على بيتك لنستأنس بك يا نعم الجوار الطيب ؟
و بعد أيام بلياليها عادت البومة على مسكنها فوجدت الأرنب قد حازته دون استئذان و حولته إلى مسكن لها حينئذ خاطبتها البومة قائلة : كان عليك أن تتخذي مكانا غير هذا إنه لي و الغراب شاهد على هذا ، فأومى الغراب برأسه كشاهد إثبات على ما تقول ، و لما لم تترك الأرنب بيتها قالت لها : لنحتكم إلى طير متصف بالورع و الصلاح فإذا حكم لي تركت المنزل و إذا حكم لك ذهبت إلى مكان آخر أبني فيه مسكنا جميلا .
اتجهت البومة و الأرنب إلى حيث الصقر و حينما رآهما تظاهر بالتراتيل و الورع فانتظرتاه حتى فرغ و اتجهتا إليه فقال : ما حاجتكما ؟أهناك ما يدعو إلى القلق ؟
قالت البومة : نعم سيدي ، لقد جئناك لتحكم بيننا و روت له الحكاية بالتمام و الكمال ، و هو ينصت في خشوع تام ثم قال للأرنب : هل ما يسمع من البومة حقا و صدقا ؟
نعم سيدي فاحكم بيننا أيها الورع التقي .
فقال لها : إن من حق الجار على الجار العيش الكريم و الطيبة و الإخلاص و التعاون و أخذ يسرد من الخصال الحميدة ما جعل البومة و الأرنب يطمئنان إليه و حين انتهى من كلامه قال لهما : اقتربا مني يا أحسن جارتين قابلتهما ، فلما اقتربا منه انقض عليهما قائلا : يالها من فريسة سهلة و لذيذة ، جئتما حتما للموت و فيما هما يصيحان طلبا للنجدة من فم المنافق الغادر و إذا بصياد يمر من هناك فأطلق رصاصة لم تصب إلا الصقر المنافق الغادر بينما فرت البومة و الأرنب و نجتا بنفسيهما فنال المنافق جزاءه و لسان حاله يقول : ليتني أخلصت للخلق حتى يؤول مصيري على هذه النهاية القاسية ، فبئس النفاق و خسئ المنافقون
ما أقساها من نتيجة و انحنى إليه الصياد بالسكين فكان آخر لحظة يرى فيها الحياة . النهاية
الفكرة العامة : جزاء الخديعة و النفاق و عاقبتهما
* في القسم الأول من النص يوجز ابن المقفع في كلمات ، عاقبة النفاق و العلاقة الموجودة بين الحيوانات
* في القسم الثاني يبين الكاتب جزاء الصقر المخادع و كيف استطاع أن يخدع الأرنب و البومة و ما ينال من جزاء نتيجة شر أعماله
* لا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل يجب الرعاية و التفقد لما نحبه و نطلبه و نعتقد فيه خيرا لأن الإنسان معرض للغفلة و النسيان ، فيحب أن يحفظ ما يراه صوابا .
بعض النقاد في الكتاب :يعتبر النقاد ابن المقفع ثاني اثنين دعائم الكتابة الفنية في الأدب العربي ، تحدث عن حياته و بين اتجاهه الفكري و الأدبي في كتبه و ذكر خصائص أسلوبه
و من مراجعه :
من حديث الشعر و النثر ( لطه حسين)
تاريخ الأدب العربي (لشوقي ضيف )
الفن و مذاهبه في النثر العربي ( لشوقي ضيف )
نوابغ الفكر العربي ( عدد 20 حنا الفاخوري)
تاريخ الأدب العربي ( لأحمد حسن الزيات )
آثاره : رغم أن ابن المقفع مات و هو في مقتبل العمر فقد ترك من الآثار ما يشهد بعظم فضله و سعة علمه و أهمها الكتب التي ترجمها من الأدب الفارسي ، و منها : أنظمة الحكم و قصة " مزدك " و "حياة برزويه" و قصص على ألسنة الحيوان بعنوان " كليلة و دمنة " كما كتب عدة فصول جمعت في كتابيه : الأدب الكبير و الدب الصغير و مضمونهما يدور حول سياسة الحكام و علاقتهم بالرعية و حول سياسة الاجتماع و تهذيب النفس و حسن العلاقة بين الناس و التأديب في المعاملة و تلك رسالة الأديب الحق ، فقد شارك ابن المقفع بقلمه في توجيه قرائه بأسلوب ميسر و عبارات واضحة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadakasoft.ahlamountada.net
 

كليلة و دمنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت ::  :: -