نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7061
الجنس : انثى
نقاط : 14083
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 13:09





تَارِيخُ الجَزَائِرْ مِنَ العَصْرْ الحَجَرِي
(500 أَلْفْ سَنَةْ قَبْلَ المِيلاَدْ)
بداية سأتطرق في هذا الموضوع إلى تاريخ الجزائر من العصر الحجري بما يقارب 500 ألف سنة قبل الميلاد إلى الوقت الحالي أي .. وسأحاول جميع المعلومات الكافية من هنا وهناك حتى تتوضح الرؤية لأن التاريخ يتطلب كتبا وكتب وهذا الموضوع عبارة عن اختصار لبعض المراحل...
البداية
الشعب الجزائري شعب مقاوم وأبي فقد برهن على ذلك منذ عصور ما قبل الميلاد إلى الفتح الإسلامي إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية وقد قام هذا الشعب بأعظم ثورة في القرن العشرين وقد استمدت عظمتها من قوة إيمان شعبها بحقهم في الحرية والعيش الكريم .فضحوا بأجود ما يملكون من الغالي والنفيس فلا يسعني إلى أن انقل إليكم مقولات شهدائنا العظام .



فقول الشهيد أحمد زبانة و هو أمام المقصلة



" إنني مبتهج بأن أكون أوّل من يصعد إلى المقصلة، فبنا أو بدوننا ستحيا الجزائر... ليس من عادتنا أن نطلب، بل من عادتنا أن ننتزع، و سننتزع منكم حريتنا عاجلا أم آجلا"



و الشهيد سي الحواس

"إنني لا أخاف على الجزائر من العدوّ بقدر ما أخاف عليها من الذي يبثه العدوّ،...إننا نُحارَبُ بكل سلاح، بالمؤامرات و الدسائس و الأكاذيب و المدافع و القنابل و مع ذلك سنصمد و نمضي و ننتصر بحول الله"



العربي بن مهيدي

"إننا سننتصر لأنّنا نمثّل قوة المستقبل الزّاهر، و أنتم ستهزمون لأنّكم تريدون وقف عجلة التاريخ الذي سيسحقكم... لأنكم تريدون التشبث بماض استعماري متعفّن حكم عليه العصر بالزّوال، و لئن متّ فإنّ هناك آلاف الجزائريين سيأتون بعدي لمواصلة الكفاح من أجل عقيدتنا"
من 500.000 ألف سنة قبل الميلاد ( العصر الحجري )
إلى 646 بعد الميلاد
ما تبينه البقايا المكتشفة في تـيغنيف بالغرب الجزائري, يعود تواجد الإنسان بالجزائر إلى حوالي 500.000 سنة و دلت الأحفوريات التي عثر عليها في الجزائر (طاسيلي والهقار) على تواجد الإنسان قبل أزيد من 500,000 سنة (العصر الحجري) وحسب الأحفوريات التي عثر عليها فقد شهد ذلك الوقت تطورا كبيرا قبل أن يندثر وسأترككم مع بعض الصور من كهوف التاسيلي...

وتتكون كهوف تسيلي من مجموعة من تشكيلات الصخور البركانية والرملية الغريبة الشكل والتي تشبه الخرائب والأطلال، وتعرف باسم "الغابات الحجرية". وتوجد الكهوف فوق هضبة مرتفعة تبلغ 500 م فوق سطح البحر ، يجاورها جرف عميق في منطقة تتواجد بها نسبة كبيرة من الكثبان الرملية المتحركة.

كيف تم الإكتشاف


في الواقع إن سبب يعود إلى الرحالة ( بربنان ) الفرنسى الذي اكتشف في عام 1938م كهوفا اعتبرها علماء الآثار من أعظم وأغرب ماتم كشفه. ثم كانت الزيارات في عام 1956م.. عندما قام الرحالة ( هنري لوت ) برفقة مجموعة كبيرة من العلماء بزيارة الكهوف وتصويرها فوتوغرافياً


تتنوع الصور الموجودة بين صور لعمليات رعي الأبقار وسط مروج ضخمة، وصور لخيول‏‏، ونقوش لانهار وحدائق غناء، وحيوانات برية، ومراسم دينية، وبعض الآلهة القديمة. ولكن لو اقتصر الأمر على ذلك، لما كان هذا الكشف بالأهمية نفسها التي يحظى بها الآن، وذلك لأن هناك رسومات أخرى أهم وأخطر تظهر مجموعة من البشر يرتدون ملابس رواد الفضاء، وملابس أخرى شفافة غير مألوفة، إضافة إلى لوحات لسفن الفضاء، و طائرات غريبة الشكل، وأناس يسبحون وسط هذه الطائرات داخل مدينة ضخمة شديدة التطور

كما ذكِر عن لغز كهوف التاسيلي ؛ فإن فيها رسوماً غريبة ، منها الصور البشرية لحاضرنا المعاصر ذات البعد التطوري – الغير معروف كيف عُرِف – أما النوع الآخر فهو رسم لصورة جني أو غول – وربما مخلوق فضائي – وهي كما تبدو كهيئة الإنسان ؛ ولكن برأس عريض الرقبة ؛ فيه عين أو أعين وسطية وجانبية ! ، لذلك لايمكن القول أن ذلك رسم إنسان أو خطأ في رسم موقع الأعين من ذلك الرأس الشبحي ! .


ورسم – نقش – آخر لجسم إنسان يشير بإحدى يديه للأعلى أو البعيد ، واليد الأخرى للأسفل تمسك بعصاة أو ما شابهها ، إلا أن رأس هذه الهيئة البشرية على شكل دائرة أو " قرص شعاعي " ، وفي وسطه دائرتين مركزيتين تحيط
بها " دوائر صغيرة جانبية " عددها 12 دائرة ! ، وقد يكون شكلاً رمزياً لشيء غير بشري ، أو مخلوقاً فضائياً غريب السمات ! ، وربما دل عدد دوائر رأسه على عدد الساعات النهارية أو الليلية ، أو شهور السنة ؛ بالرغم من وجود تساؤل آخر عن معرفة شعب بشري لنظام الساعات والشهور قبل 20 ألف سنة أو أكثر ! .

وهز هذا الاكتشاف الأوساط العلمية هزا.. وتفجرت علامات استفهام ودهشة لا حصر لها.. وصنعت تلك الرسوم ما يعرفه علماء الآثار باسم : لغز كهوف تاسيلي.. فجائت إحدى النظريات لتطلق إفتراضاً أن لغز جبال تاسيلي ماهو إلا
" رمزاً أثرياً " من متعلقات القارة الإفتراضية المفقودة المعروفة بإسم " أتلانتس " ! ، على أساس أن أحد سكانها رسم ونقش رسوم ونقوش جبال تاسيلي الكهفية ؛ في رسالة أثرية للحضارات التي سوف تجيئ بعدها ؛ عن مدى التطور والتقدم الحضاري الذي وصل إليه شعب أتلانتس ! .



فجاء آخر بما يناقض هذه النظرية بحجة أن " موقع " قارة أتلانتس الإفتراضي يقع في المحيط الأطلسي ( المُسمى بإسمها ) بين الجُرف القاري لقارة أمريكا الشمالية والجُرف القاري لشمال غرب قارة أفريقيا ( سواحل المملكة المغربية والصحراء الغربية ) ، وهو بعيد عن موقع جبال تاسيلي الصحراوية ! . ولكن هنالك " ثغرة " في النظرية المعارضة للإفتراض النظري الأول ! ، فمعنى وجود تطور وتقدم لحضارة ما يمكـّنها من إشعار حضارات أخرى عنها في أماكن
ومواقع مختلفة " قريبة أو بعيدة " ؛ كما هو ممكن الآن لحضارات الأرض المتطورة !! .
وإذا كانت رسوم الطائرات والأطباق الفضائية تخص أتلانتس ؛ ألا يعني ذلك إستطاعة أحد سكانها العبور بواسطة " إحداها " عبر المحيط إلى الصحراء ويعود أدراجه ؟!

ثم ظهرت نظرية ثانية في الأفق ؛ يتلخص معناها أن لغز جبال تاسيلي من صنع " مخلوقات فضائية كوكبية " ؛ زارت عالمنا الأرضي منذ الماضي البعيد ؛ ووضعت لنا " شاهد زيارتها " في تلك الرسوم والصور الجدارية الكهفية ؛ التي فيها
مايدل " علينا " – آنذاك – وما يدل " عليها " ( الرسوم الغريبة ) !! .
فإن كان ذلك كذلك فهذا يعني – حسب الإفتراض النظري الثاني – أن هذه المخلوقات الفضائية الزائرة لها الآن من التقدم والتطور أكثر من " عشرة أضعاف " مانحن عليه الآن على أعتاب القرن الواحد والعشرين ! ، وهذا بشكل تقريبي متواضع !! .

– ثم نظرية ثالثة تقارب الأولى ، برزت لتقول أن هنالك " شعباً أرضياً ما " وصل إلى مرحلة متقدمة ومتطورة من التقدم العلمي والتقني ، حتى سجل عنه من ذلك شيئاً في لغز جبال تاسيلي ، إلا أنه اضمحل واندثر وانقرض " لسبب ما "
وانقطعت صلته الحضارية ببقية الحضارات التي حولها في الصحراء الكبرى والنصف الشمالي للقارة الإفريقية شمال خط الإستواء ! .

وهذا التصور النظري الثالث هو بمنطق النظرية الأولى هنا ؛ وإن اختلف عنه في عدم وجود قارة مفقودة بعيدة .


وهذاالرجل .. الذى بالصورة .. لاحضوا انه يقود مركبة ... غريبه الشكل .. لها محركات ... ومقود .... والنار تظهر من خلف المركبه .... كأنه رجل فضاء يقود مركبه فضائيه بدائيه !!!!!!




وتظل كهوف تاسيلى من ألغاز العالم التى لم نجد لها أى تفسير ... ويتطلب الحديث عن كهوف الطاسيلي مواضيع كثيرة لذا فسننتقل للمراحل الأخرى من تاريخ الجزائر...



تطورت حضارات إنسانية بدائية مختلفة في الشمال: حضارة إيبيرية-مغاربية (13،000-8,000 ق.م) حسبما دلت عليه الآثار التي تم العثور عليها بالقرب من تلمسان، تلتها حضارة قفصية (نسبة إلى الفترة التي قامت فيها حضارات مشابهة في قفصة بتونس-7،500 إلى 4،000 ق.م-) بالقرب من قسنطينة، بالإضافة إلى حضارات أخرى في مناطق متفرقة في الصحراء.
يتبع






عدل سابقا من قبل sara hajer في الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 13:30 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7061
الجنس : انثى
نقاط : 14083
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 13:17





وبعد ذلك أتت الحقبات القرطاجية، الرومانية و المملكات النوميدية


كانت شرشال مدينة فينيقية تسمى ب(إيول) وأزدهرت المدينة في عهد القرطاجيين ويعتقد الكثير من العلماء أن شرشال كانت مستعمرة مصرية في منتصف الألف الثانية ق.م(1500 ق.م) ربما قبل العهد الفينيقي وذلك يعود لاكتشاف تمثال مصري في شرشال عليه خرطوشة الفرعون تحتمس الأول(1493-1482 ق.م) موجود في متحف المدينة وهو تمثال منحوت من البازلت الأسود وجلسته جلسة الألوهية مصرية .



تقع مدينة شرشال المطلة على البحر الأبيض المتوسط بنحو 90 كم غرب مدينة الجزائر وهي عاصمة ولاية تيبازة



بعض الصور من شرشال وتيبازة














وفي سنة 1250 قبل الميلاد قاموا بتأسيس هيبون (عنابة حاليا أي بونة) وأوتيك..

وفي سنة 510 قبل الميلاد معاهدة بين روما وقرطاجة، روما تعترف بالسيطرة التجارية لقرطاجة على غرب البحر الأبيض المتوسط..

وبين سنة 348 و 306 قبل الميلاد كانت هناك معاهدات تجارية بين روما وقرطاج..

وبين سنة 201 و 149 قبل الميلاد نشبت الحروب البونيقية..

الحروب البونيقية هي سلسلة من ثلاث حروب دارت بين روما و قرطاج . و هي تعرف باسم البونيقية لأن اللفظ اللاتيني لكلمة قرطاجي كان بونيكي Punici .

وكان السبب الرئيسي للحروب البونيقية هو تصادم المصالح بين الإمبراطوريتين القرطاجية والرومانية الآخذتان في التوسع. اهتم الرومان في البداية بالتوسع في صقلية، والتي كانت تقع تحت سيطرة القرطاجيين. في بداية الحرب البونيقية الأولى كانت قرطاج هي القوة المهيمنة على البحر المتوسط بإمبراطورية بحرية متوسعة، في حين كانت قوة روما آخذة في الاستيلاء السريع على السلطة في إيطاليا. بحلول نهاية الحرب البونيقية الثالثة، وبعد مقتل مئات الآلاف من جنود الجانبين استولى الرومان على إمبراطورية قرطاج وهدموا المدينة، لتصبح الإمبراطورية الرومانية أقوى دولة في غرب البحر الابيض المتوسط. تزامن ذلك مع نهاية الحروب المقدونية وهزيمة الإمبراطور السلوقي أنتيوكوس الثالث العظيم في الحرب الرومانية السورية وإبرام (معاهدة أباميا ، 188 قبل الميلاد) في شرقي البحر المتوسط، مما أدى إلى بروز روما بوصفها القوة المهيمنة في البحر المتوسط وأقوى مدينة في العالم القديم. كانت تلك نقطة التحول التي أدت إلى مرور الحضارة المتوسطية القديمة من أفريقيا إلى أوروبا عبر روما.


أصل البربر أوالأمازيغ:

يذهب بعض الؤرخين أن البربر أبناء هم العرب و الفنيقين .قدموا كمهاجرين من آسيا عبر مصر وليبيا .وأنهم من مازيغ بن كنعان بن حـام بن نـوح عليـه السلام. وهناك من يقول أن البربر ساميون من أنساب العرب .فقد روى الطبري أنهم من نسل نقشان أو /نفسان/بن إبراهيم عليه السلام وهناك ما يرى أنهم من ولد النعمان بن حمير بن سبأ.فهم اذن عرب .فرقة أخرى تقول أنهم حاميون وقد دلت الآثارالقديمة التي إكتشفت في بلاد الجزائر أن هذه الأرض كانت مأهولة في العصر الحجري بأقوام غير العنصر البربري .أما الذي إستوطن كامل شمال إفريقيا منذ عصور قديمة جدا لم يستطيع البحث إكتشاف مجاهلها. و الأمازيغ هم "قوم أشراف"يدعون أنفسهم " الأمازيغ" أي السادة الأحرار لا يتحملون الخضوع لسلطان ولا يرضخون إلا للقوة وعلى مضض وقد دل التحليل اللغوي ن "الأمازيغية "مثل "الجبابلية "أو" الشلحية "هي لهجات قديمة متفرعة عن كتلة لغوية واحدة .هي كتلة العروبة .فالبربرية أو الأمازيغية سواء على مستوى المفردات أو على مستوى النحو أو على مستوى تركيب الجملة هي فرع من شجرة الأم وهي اللغة العربية وحاول الكتاب الغربيون .منهم الإستعماريون أن يرجعوا أصل البربر إلى سكان ضفاف بحر إيجي لينسبوهم إلى العرق الجرماني و ليبرروا بذلك إحتلال فرنسا للجزائر .وحينما إستولى الرومان على هذه البلاد أطلقوا على سكان شمال إفريقيا لقب "البرابرة " لأنهم لا يفهمون لغتهم اللاتينية..
الجزائر من نوميديا إلى نهاية الاحتلال البزنطي

وقبل التطرق إلى المراحل سأقوم بطرح تعريفات مبسطة لبعض ملوك الآمازيع وأبطالها..



ماسينيسا


(202 ق.م - 184 ق.م ) يعتبر واحدا من أشهر ملوك الأمازيغ القدماء. كان ملكا على مملكة نوميديا الأمازيغية من غرب ليبيا شمال وشرق المغرب الأقصى حالي عاصمتها سيرتا وتعرف اليوم بقسنطينا). تميز عهده بالإزدهار والقوة وتحالف مع الإمبراطورية الرومانية القوية ضد الفنيقيين . كما تميز بطول فترة حكمه وتعدد انتصاراته وانجازاته.
تمّ العثور على نصّ منقوش على الحجارة باللّغتين الأمازيغية -البونية - القرطاجية بالموقع الأثري و التّاريخي بدقة واحتفظ بها في متحف باردوو يذكر هذا النص نسب ماسينيسان: الملك ماسينيسان (202 ق.م. - 148 ق.م.) ابن الملك غيان المتوفّي سنة 206 ق.م. ابن زكلسان اشّفط - صاحب السلطة التنفيذية - في دقة و هو "ماسينيسان" والد الملكين:غولوسا ومكيبسا و من أشهر أحفاده يوغرطة.

يذكر الجغرافي الإغريقي سترابون أنّ الرومان يكنّون تقديرا خاصاً لماسينيسا، بسبب خصاله و يستطرد مؤكّدا أنه أول من أدخل النوميديين للحضارة و بعث النّشاط الفلاحي و علّمهم مهنة القتال المنظم و قضى على عادات قطّاع الطّرق.
و يحتفظ الموقع الأثري و التّاريخي بدقّة بضريح مرمّم لأمير من النّوميديين : الضّريح اللوبي - البوني.
و تؤكّد القرائن المقنعة : الكتابات النصية الأساسية اللوبية أنّ دقّة القريبة من تبرسق الحالية كانت مقرّا لإقامة الأمراء النوميديين و منهم "ماسينيسا"


ضريح ماسينيسا بالخروب بولاية قسنطينة

صيفاقس

يعد الملك صيفاقس Syphax أو سيفاقس أو سيفاغس أو سفك عند ابن خلدون من الملوك الأمازيغيين الأوائل الذين عملوا على توحيد ساكنة تامازغا إلى جانب الملك ماسينيسا و الملك با
لقد كان أسوأ ما في مأساة طليطلة، أن ملوك الطوائف المسلمين لم يهبوا لنجدتها أو مساعدتها، بل على العكس لقد وقفوا موقفا مخزيا، فاغرين أفواههم جبنا وغفلة وتفاهة، بل إن عددا منهم كان يرتمي على أعتاب ألفونسو السادس، طالبا عونه، أو عارضا له الخضوع.. حتى قيل فيهم:
أرى الملوك أصابتهم بأندلس دوائر السوء لا تبقي ولا تذر
وأطمع ذلك الملك ألفونسو السادس بباقي ممالك الطوائف، وانتشت أحلامه بالقضاء عليها الواحدة بعد الأخرى، وتجبر عليهم، وعلا وطغى.. فقام بنقض عهوده التي كان قد قطعها لأهل طليطلة، وحول مسجد طليطلة الجامع إلى كنيسة بقوة السلاح، وحطم المحراب ليقام الهيكل مكانه، ويقول ابن بسام في "الذخيرة":
"وعتا الطاغية اوفونش - ألفونسو - قصمه الله، لحين استقراره بطليطلة واستكبر وأخل بملوك الطوائف بالجزيرة وقصر، وأخذ يتجنى ويتعتب، وطفق يتشوق إلى انتزاع سلطانهم والفراغ من شأنهم ويتسبب، ورأى أنهم قد وقفوا دون مداه، ودخلوا بأجمعهم تحت عصاه". وبدا ألفونسو في تنفيذ خططه بالإيغال في إذلال الطوائف، وخاصة المعتمد بن عباد أكبر ملوك الطوائف وأشدهم بأسا، حيث أراد أن يمعن في إذلاله كأقوى أمراء الطوائف، فأرسل إليه رسالة يطلب فيها السماح لزوجته بالوضع في جامع قرطبة وفق تعليمات القسيسين، وقد أثارت هذه الرسالة ابن عباد حتى قيل: إنه قد قتل رسل الملك القشتالي وصلبهم على جدران قرطبة، مما أثار غضب ألفونسو السادس وصمم عل الانتقام، وبدأت جيوشه في انتساف الأرض في بسائط أشبيلية وفي الأراضي الإسلامية.


*الاستنجاد بالمرابطين

تعالت الأصوات في الأندلس تطالب بالارتفاع فوق الخلافات الشخصية، وتناسي المصالح الذاتية، والاستنجاد بالمرابطين الذين نمت قوتهم في ذلك الوقت على الضفة الأخرى من البحر المتوسط.
قام أبو الوليد الباجي وغيره من فقهاء الأندلس بالدعوة إلى التوحد، وضرورة الاستعانة بإخوة الإسلام الأفارقة من المرابطين، ولقيت الدعوة صدى عند أمراء الأندلس بسبب ازدياد عنف ألفونسو، ورغم كل التحذيرات التي وجهت إلى المعتمد بن عباد، وتخويفه من طمع المرابطين في بلاد الأندلس، إلأ أن النخوة الإسلامية قد استيقظت في نفسه، فأصر على الاستنجاد بالمرابطين، وقال قولته التي سارت مثلا في التاريخ: "لأن أكون راعي جمال في صحراء أفريقية خير من أن أكون راعي خنازير في بيداء قشتالة".
وتقول بعض الروايات أن ألفونسو قد وصل في بعض حملاته إلى الضفة الأخرى من الوادي الكبير لأشبيلية، وأرسل رسالة سخرية إلى المعتمد بن عباد يقول فيها: "لقد ألم بي ذبابكم بعد أن طال مقامي قبالتكم، واشتد الحر، فهلا أتحفتني من قصرك بمروحة أروح بها عن نفسي وأبعد الذباب عن وجهي".
ورد ابن عباس على الرسالة بقوله:
"قرأت كتابك، وأدركت خيلائك وإعجابك، وسأبعث إليك بمراوح من الجلود الملطية، تريح منك لا تروح عليك".
ويقال إنه كان يقصد بذلك الجيوش المرابطية، ودعوتها إلى ا لأندلس.
*عبور المرابطين

بدأت الجيوش المرابطية العبور من سبتة إلى الجزيرة الخضراء، ثم عبر أميرهم يوسف بن تاشفين في يوم الخميس منتصف ربيع الأول 479 هـ/ 30 يونية 1086 م، ثم تحركت العساكر إلى إشبيلية، وعلى رأسهم ابن تاشفين، ونزل بظاهرها، وخرج المعتمد وجماعته من الفرسان لتلقيه، وتعانقا، ودعوا الله أن يجعل جهادهما خالصا لوجهه الكريم. استقر الجيش أياما في أشبيلية للراحة، ثم اتجه إلى بطليوس في الوقت الذي تقاطرت فيه ملوك الطوائف بقواتهم وجيوشهم. سار هذا الموكب من الجيش الإسلامي إلى موضع سهل من عمل بطليوس وأحوازها، يسمى في المصادر الإسلامية بالزلاقة على مقربة من بطليوس.
*معركة الزلاقة

لم تكن أعين الملك القشتالي غافلة عن تحرك الجيوش الإسلامية، ولذلك رفع حصاره عن مدينة سرقسطة الإسلامية، وكاتب أمراء النصرانية في باقي أنحاء إسبانيا وجنوبي فرنسا يدعوهم لمساعدته، وقدم إلى أحواز بطليوس في جيش كثيف، يقال بأنه حين نظر إليه همس: بهؤلاء أقاتل الجن والإنس وملائكة السماء.
اختلفت الآراء حول عدد الجيشين، لكنها اتفقت جميعها على تفوق ألفونسو السادس في عدد جيشه وعدته، وكانت كل الظروف في صالحه.
جرت الاستعدادات في المعسكرين بكل أشكالها، وبالحث على الحرب والصبر فيها، وقام الأساقفة والرهبان بدورهم، كما بذل الفقهاء والعباد كل جهودهم. حاول ألفونسو خديعة المسلمين، فكتب إليهم يوم الخميس يخبرهم أن تكون المعركة يوم الاثنين، لأن الجمعة هو يوم المسلمين، والسبت هو يوم اليهود، والأحد يوم النصارى.
أدرك ابن عباد أن ذلك خدعة، وفعلا جاءت الأخبار بالاستعداد الجاري في معسكر النصارى، فاتخذ المسلمون الحذر، وبات الناس ليلتهم عل أهبة واحتراس بجميع المحلات، خائفين من كيد العدو، وبعد مضي جزء من الليل انتبه الفقيه الناسك أبو العباس أحمد بن رميلة القرطبي، وكان في محلة ابن عباد فرحا مسرورا، يقول: إنه رأى النبي، فبشره بالفتح والشهادة له في صبيحة غد، وتأهب ودعا، ودهن رأسه وتطيب.
فلما كان صباح الجمعة 12 رجب سنة 479 زحف ألفونسو بجيشه على المسلمين، ودارت معركة حامية، ازداد وطيسها، وتحمل جنود الأندلس الصدمة الأولى، وأظهر ابن عباد بطولة رائعة، وجرح في المعركة، واختل جيش المسلمين، واهتزت صفوفه، وكادت تحيق به الهزيمة، وعندئذ دفع ابن تاشفين بجيوشه إلى أتون المعركة، ثم حمل بنفسه بالقوة الاحتياطية إلى المعسكر القشتالي فهاجمه بشدة، ثم اتجه صوب مؤخرته فأثخن فيه وأشعل النار، وهو على فرسه يرغب في الاستشهاد، وقرع الطبول يدوي في الآفاق، قاتل المرابطون في صفوف متراصة ثابتة، مثل بقية أجنحة المعركة.
ما أن حل الغروب حتى اضطر الملك القشتالي، وقد أصيب في المعركة، إلى الانسحاب حفاظا على حياته وحياة من بقي من جنده، وطورد الفارون في كل مكان حتى دخل الظلام، فأمر ابن تاشفين بالكف - استمرت المعركة يوما واحدا لا غير- وقد حطم الله شوكة العدو الكافر، ونصر المسلمين، وأجزل لديهم نعمه، وأظهر بهم عنايته، وأجمل لديهم صنعه.
وتجمع المصادر الإسبانية على أن الملك القشتالي ألفونسو السادس قد نجا بأعجوبة في حوالي خمسمائة فارس فحسب، من مجموع جيوشه الجرارة التي كان سيهزم بها الجن والأنس والملائكة. سرت أنباء النصر المبين إلى جميع أنحاء الأندلس والمغرب، وسرى البشر بين الناس، وأصبح هذا اليوم مشهودا من أيام الإسلام، لا على أرض شبه الجزيرة فحسب، وإنما عل امتداد الأرض الإسلامية كلها، ونجح ذلك اليوم في أن يمد في عمر الإسلام والمسلمين عل الأرض الإسبانية ما يقرب من أربعة قرون من الزمان.
*ضم الاندلس للمغرب

عبر يوسف بن تاشفين المضيق للمرة الثالثة في عام 483هـ= 1090م دون طلب استغاثة، فسار مباشرة إلى طليطلة مجتاحًا أراضي قشتالة، لكنه فشل في اقتحامها، ولم يتقدم أحد من الزعماء الأندلسيين لمساعدته، ثم اتجه إلى غرناطة وبها الأمير عبد الله بن بلكين بن باديس بن زيري الصنهاجي، فدخلها بعد حصار، وضم مالقة، وقاومه المعتمد بن عباد، وترك ابن تاشفين القيادة لبعض قواده الذين استطاعوا الاستيلاء على الكثير من الأراضي الأندلسية.
وجد المعتمد بن عباد نفسه وحيدًا في مواجهة المرابطين مما جعله يستنجد بألفونسو السادس، لكن المساعدة العسكرية التي دفع بها إلى ميدان القتال لقيت هزيمة قاسية في معركة جرت على مقربة من حصن المدور، بعد ذلك بفترة وجيزة تمكن المرابطين من دخول المدينة في 22من رجب 484هـ= سبتمبر 1091م[1].
ولم يكن من الصعب بعد سقوط إشبيلية التي كانت أقوى دول الطوائف أن يضم المرابطون باقي أجزاء الأندلس، ولم ينجح بالاحتفاظ باستقلاله سوى المستعين أحمد بن هود صاحب سرقسطة، والذي كانت إمارته بمثابة شوكة في خاصرة النصارى الشماليين، ويبدو أن يوسف بن تاشفين أدرك مدى أهميتها العسكرية كخط دفاع أول أمام النصارى، وفي تكوين جبهة قوية للوقوف في وجههم، لذلك بقيت سرقسطة الإمارة الوحيدة التي لم يضمها المرابطون، وعبر يوسف بن تاشفين في عام 496هـ= 1102م إلى الأندلس لتنظيم شؤونها الإدارية، وأضحى هذان البلدان المغرب والأندلس يشكلان دوله واحدة عاصمتها مدينة مراكش التي بناها يوسف بن تاشفين[2].
ب- منجزات حضارية :
لعل من ابرز المنجزات الحضارية ليوسف بن تاشفين هي بنائه لحاضرة ملكه و جوهرة الاطلس مدينة مراكش ، وقد بدأ أبو بكر ابن عمر في بناء مراكش عام 451هـ / 1060 م، وأتمها يوسف بن تاشفين ،وكانت مراكش في أرض صحراوية منخفضة، فحفر لها يوسف الآبار، وجلب إليها المياه، ولم يكن يحيط بمراكش من الجبال سوى جبل صغير كانت تقطع منه الأحجار التي بنى منها يوسف قصره، أما عامة بناء المدينة فكان من الطوب اللبن. ويعرف السهل الذي تقوم فيه مراكش باسم الحور، وهو سهل ينحدر انحدارا بطيئا نحو مجرى تنسيفت الذي على بعد خمسة كيلو مترات شمالي المدينة إلى الشمال الغربي منها، حيث يقوم تلان متوسطا الارتفاع هما جليز أو إنجليز وقرية وادي العبيد. والقسم الحديث من مراكش الذي أنشئ أيام الفرنسيين يسمي جليز ويمتد تل جليز إلى سور المدينة القديمة، وإلى شمال البلد تقوم غابة النخيل المشهورة التي تغطي (13000) هكتار، وتضم (100000) نخلة، وتلك هي أعظم غابات النخيل في المغرب الأقصى شمالي الأطلس.
وما كاد بناء هذه المدينة يتم حتى تحولت إلى مركز من مراكز الحضارة والإسلام في جنوبي المغرب الأقصى، وقد كان لها أثر سياسي وحضاري في الناس في منطقة وادي تنسيفت. وقد تطورت مراكش تطورا سريعا خلال العصر المرابطي فأنشئت فيها المساجد والأسواق، وقد اعتمدت في الحصول على حاجتها من الماء على مجار تحت الأرض أنشأها عرب أندلسيون، وظلت مراكش معتمدة على تلك المجاري زمنا طويلا
4- وفاته :
استطالت حياته زهاء مائة عام, وتوفي سنة خمسمائة من الهجرة (1106م) بعد أن حكم خمسين عاما, وقام بأعظم فتوحه وأعماله, وأنشأ إمبراطورية المرابطين الشامخة بعد أن جاوز الستين, وقد حارب في موقعة الزلاقة وهو في نحو الثمانين, وترك يوسف بن تاشفين مملكته لابنه على ولكن دولة المرابطين القوية لم يتح لها أن تعيش طويلا بعد وفاة مؤسسها العظيم, فكانت وفاته نذيرًا بانحلالها وفكاكها ولم تمض ثلاثون عامًا حتى سقطت في أيدي دولة الموحدين على يد أبو عبد الله محمد بن ترمرت.
وإن كان من كلمة فلك در الإسلام والمسلمين, وأن يرزقنا قائدًا ربانيًا, يقودنا إلي نعيم الدنيا والدين, اللهم آمين والله من وراء القصد وهو يهدي إلي صراط مستقيم.
يتبع








عدل سابقا من قبل sara hajer في الأربعاء سبتمبر 12 2012, 18:03 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7061
الجنس : انثى
نقاط : 14083
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 13:20






نوميديا بعد ماسينيسا
ماسينيسا الذي بلغ من الكبر عتيا لم يأخذ بالحسبان المطلوب القوة الرومانية ، كما انه لم ينظم امور الملك, فبعد وفاته قامت صراعات بين ابنائه لحيازة العرش, فتدخل الرومان ووزعوا حكم نوميديا التي اصبحت الخطر القادم بعد انهيار قرطاج, على ثلاثة من ابائه, ونصبوا مسيبسا حاكما لنوميديا وعمل على مد جسور العلاقات الودية مع روما, في حين جعل اخوه غيلاسا قائدا للجيش, بينما جعل الأخ الثالث: ماستانابال القائد الأعلى في مملكة نوميديا, غير ان ميسيسا سينفرد بالملك بعد وفاة اخوته في وقت مبكر .

نوميديا بعد ميسيبسا
بعد وفاة ميسيبسا سيندلع ايضا صراع بين أبنائه وهم: هيامبسل واذر بعل وابن أخيه يوغرطا الذي هو حفيد لماسينيزا, وعلى غرار التجربة الأولى عملت روما على التدخل لتوزيع مملكة نوميديا قصد إضعافها غير ان يوغرطا تميز بقوميته على غرار جده ماسينيسا حالما بإنشاء مملكة نوميدية امازيغية قوية, بعيدة عن تأثير القوة الرومانية.

نوميديا في عهد يوغرطا
بعد الصراع بين ابناء ميسيبسا تمكن يوغرطا من القضاء عليهم, ومن مدينته سيرطا التي اختارها كمنطلق لحروبه ضد الرومان كبد روما خسائر كبيرة في جنودها حتى بدا وكأن الفوز سيكون لا محال من نصيب يوغرطا, غير انه وحسب الروايات المتداولة قام احد ملوك موريطانيا الأمازيغ التي وجدت في منطقة المغرب الحالي وهو بوشوس غدر به في فخ روماني, وبذلك تم القبض عليه وسجن الى تمكن منه الموت
نوميديا بعد هزيمة يوغرطا
بعد هذه الهزيمة اصبحت شمال افريقيا غنيمة في يد الرومان, وبدل جعلها عمالة تابعة لروما, نصبوا ملوكا امازيغا على شرط قيامهم بمد روما بالثروات الأفريقية, وبذلك تم تقسيم مملكة نوميديا الى ثلاثة مماليك, استأثر فيها بوشوس بالجزء الغربي جزاء عمالته, في حين حصل غودا على الجزء الشرقي, اما ماستانونزوس فقد حصل على الجزء الأوسط من مملكة نوميديا الموزعة.

نوميديا في عهد يوبا الأول
بعد خلفاء بوشوس الذين تميزوا باقامات علاقات ودية مع روما, ظهر ملك امازيغي نوميدي آخر, وهو حفيد ليوغرطا وكان اسمه يوبا الأول. هذا الآخير حلم على نهج اجداده يوغرطا وماسينيزا لبناء دولة امازيغية نوميدية مستقلة تكفيهم التدخلات الأجنبية. وفي سنة 48 قبل الميلاد بدت الفرصة سانحة لتحقيق هذا المأرب, ذلك ان صراعا قام بين بومبيوس وسيزر حول حكم روما. واعتقد يوبا الأول ان النصر سيكون حليفا لبوميوس وراهن على حلف بينهما غير ان النصر كان مخالفا لتوقعات يوبا الأول وتمكن سيزر من هزم خصمه بومبيوس. ففي سنة 48 قبل الميلاد تمكن الجنود الرومان وجنود كل من بوشوس الثاني وبوغود الثاني من تحقيق نصر مدمر ضد جيوش يوبا الأول وبومبيوس. وعلى الرغم من تمكن يوبا الأول من الفرار الى انه انتحر بطريقية فريدة دعا فيها احد مرافقيه من القادة الرومان الى مبارزة كان الموت فيها حليفا لكل منهما
نوميديا كمقاطعة رومانية

بعد هزيمة يوبا الأول فقدت نوميديا استقلالها السياسي, وكانت نهايتهاعام 46 ق.م بعد مرور مائة سنة على ذكرى قرطاجةسنة 146 ق.م وبهذا دخلت نوميديا فترة جديدة وهي فترة الحكم الروماني.

سياسة روما وتعيين يوبا الثاني
يوبا الثاني هو ابن يوبا الاول.ولد عام 50 ق م .تبناه- يوليوس قيصر-وسماه يوبا إحياء لوالده أعطاه تربية رومانية ليكون في المستقبل صديقا للرومان .ولما توفي –يوليوس- وخلفه –أغسطس قيصر- اعتنى به هو الآخر ثم سلمه لآخته – اكطافية- زوجة انطونيوس- فملأت قلبه بحب الرومان فنشا رومانيا في روحه وسلوكه . تلقى العلوم والفنون في معاهد روما فنبغ في التاريخ والجغرافيا والعلوم الإنسانية...الخ. لقد اجلسه الرومان الدين ربوه على عرش آبائه بعد ان تم تزويجه من كليوباترة سيليني ) القمر( ابنة كليوباترة الملكة المصرية الشهيرة. لجعل إخلاصه للرومان متواصلا كما اتخذ من مدينة –يول - )شرشال( عاصمة له وكان يعيش في جو-هيليني- .اهمل يوبا ثاني رعيته ورماها في حماة العبودية من جهة .ومن جهة أخرى أراد ان يغرس فيها حب الرومان وثقافته لكن الثقافة تتنافى مع العبودية-, فلم يكن يدرك قيمة بلاده وقيمة رعيته ...-. لقد كان وضع البرابرة في عهد الاحتلال يرثى له مثله في دلك مثل أحفاده في الاحتلال الفرنسي .

ثورة تاكفريناس (17م-24م)
كان تاكفريناس س ضابطا في الجيش الروماني .فتحركت فيه عزة النفس بالرغم من رغد العيش وترفه الذي كان يعيشه في ظل الرومان .وهو يشاهد قومه كيف يستغلون و يستبعدون الأمر الذي د فعه إلى التمرد وإعلان الثورة على الاحتلال الروماني . انطلق من الأوراس بعد أن أعد العدة ودرب أنصاره هناك .معلنا ثورته عام 17م التي عمت تقريبا جميع بلاد المغرب من موريتانيا غربا إلى طرابلس شرقا .وقد كبد تاكفريناس الرومان عدة هزائم .هددت وجودهم في المنطقة ودفعتهم إلى تعبئة كل قوا تهم .وبينما كان تكفرينا س في شرق سور الغزلان .فجاءته قوات رومانية موريتانية .فدافع تاكفريناس دفاع الأبطال حتى سقط في ميدان القتال عام 23م.لتخمد بذلك ثورته .وتندلع ثورات أخرى للتخلص من الاحتلال الروماني.

حكم بطليموس (23م-40م):
خلف بطليموس والده يوبا الثاني .وقد ذهب في زيارة ودية إلى روما في عهد الإمبراطور كاليقولا (37م-41م)"المعتوه الأحمق".وكان بطليموس قد ارتدى ثيابا فاخرة تفوق لباس الإمبراطور .فحقد عليه وأمر في الحال بإعدامه.عام 40م.وبموته انتهت مملكة موريتانيا .وحولت إلى ولايتين رومانيتين باسم موريتانيا القيصرية .وموريتانيا الطانجية .وبذلك سيطر الرومان على الشمال الإفريقي كله من طرابلس إلى طانجة . أما البلاد الداخلية فلم يتعدى نفوذهم إليه كثيرا واستمرت كمراكز .لانطلاق المقاومة الشعبية .حيث قامت ثورة أهالي وقبائل جبال بابور ما بين سكيكدة وقسنطينة عام 253م ولم تنته هذه الثورة في 262م .لتبدأ ثورات أخرى ببلاد القبائل الحالية من عام 269م إلى 298م.وفي عام 372م تبدأ ثورة النوميدي "ضد الرومان بجهات جرجرة لتستمر حتى عام 375م.

بعض الآثار الرومانية






تيمقاد

مدينة تيمقاد مدينة أثرية رومانية كانت تسمّى THAMUGADI بُنيت سنة 100ميلادي في عهد تراجان ، و كانت في بداية الأمر تلعب دورًا دفاعيًا لتصبح فيما بعد مركزًا حضاريًا .
و هي مدينة كاملة بمختلف مرافقها ، بنيت على هيئة شبه مربّع طول أضلاعه 354×324م . بنيت بشكل لوحة شطرنج بواسطة طريقين رئيسيين شمال – جنوب CARDO MAXIMUS) ) و شرق – غرب (DOCUMANUS MAXIMUS) ثم طرق فرعية موازية للطريقين السابقين . و تشكّل عند تقاطعهما مربّعات طول أضلاعها 20م خصّصت لبناء المنازل . و مع مرور الوقت ازداد عدد سكان المدينة ، فهدمت الأسوار التي كانت تحيط بالمدينة ، و بنيت بها أحياء جديدة بشكل خاص في الجهة الشرقية للمدينة .
و مما يجعل مدينة تيمقاد مدينة فريدة من نوعها في العالم ، أنها لا تزال تحتفظ بتصميمها الأولي ، و بكل مرافقهاالعامة ممّا يجعلها المثال النموذجي للمدينة الرومانية .

تيمقاد الجزائرية·· مدينة تزهو على جبال الأوراس

بعض الصور



يتبع







عدل سابقا من قبل sara hajer في الأربعاء سبتمبر 12 2012, 18:06 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7061
الجنس : انثى
نقاط : 14083
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 13:22





كان الرومان وثنيين يعبدون الأوثان ويأهلون ا لشمس وغيرها من الأصنام لقد كانوا غارقين في ظلمات الإشراك بالله سبحانه وتعالى عما يشركون .ولما جاء الدين المسيحي أصبح لهم أنصار كما أصبح لهم أعداء .فما كادت روما تعشق الديانة المسيحية وتجعلها دينا رسميا .عام 312م.حتى أخذا البربر ينفرون من ذلك الدين ويأتمرون بأمر راهب بربري يدعى دونات الغربي .أو "دوناتوس"الذي أسس مذهبا إنشق عن الكنيسة المسيحية الموالية للحكم الروماني .وقد ظهرت الحركة الدوناتية سنة 313م.وكان ظاهرها دينيا وباطنها سياسيا .ترمي إلى تحرير المغرب من ظلم الرومان وجبروتهم .كان اليونانيون قد تعرضوا إلى مطاردة الرومان الذين اعتبروهم خارجين عن القانون.فالتف حولهم جميع المعارضين للسلطة الرومانية.

نهاية الاحتلال الروماني

كان دونات قد ألف جندا ظاهره نصرة المذهب الدوناتي .وباطنه تحطيم السلطان الروماني .فزرع هذا الجند بذور الثورة في كل بلاد المغرب .وكان النظام الاستعماري الروماني أكبر أسباب هذا ا لهيجان . انهزم الدوناتيون في عدة مواقع أمام الجند الروماني عبارة عن قلاقل وفتن و مذابح لا نهاية لها .وكان الوالي العام الروماني يومئذ يدعى الكونت"يونيفاس"وهو متزوج من إمراة وندالية قد خشي عزله من طرف سلطة روما .فأعلن عصيانه و انفصاله عنها عام 429م .واستقدم الو ندال الجرمانين المستقرين بإسبانيا .حيث زحفوا على إفريقيا عام 429م .بعد أن اتفق مع الوندال ليتركوا له الاحتفاظ بمملكة إفريقيا مقابل التنازل لهم عن بلاد الأقصى وأرض الجزائر.وهكذا انتهى الاحتلال الروماني للبلاد الذي استمر قرابة ستة قرون .لم يستفد منها البربر سوى البؤس والشقاء والتعذيب والتقتيل والتشريد .في حين عاش الرومان عيشة البذخ والترف .

نوميديا أثناء الاحتلال الوندالي

اصل الوندال:

الوندال قبائل من أصل جرماني كانت تقطن شمال أوروبا حول بحر البلطيق.بدأت تنتشر في جنوب ألمانيا خلال القرن الخامس ميلادي ثم تقدمت إلى بلاد غالية "فرنسا"ووصلت الى اسبانيا عام 409م.عندما اشتدت المؤامرات الداخلية ضد بونيفاس عام 422 م
كان الحاكم الروماني على افريقيا في مدينة سبتة قد كانت حكومته بعزله عام 427م فعصى امرها و استنجد بالوندال الذين كانوا يحكمون اسبانيا فلبوا طلبه وعبروا مضيق جبل طارق الى افريقيا عام 429م بقيادة "جزريق"حيث كان عدد جموعهم حوالي ثمانين الفا من بينهم خمسة عشر الف جندي ونزلت على الشواطئ المغربية بنواحي الغزوات لتواصل زحفهاشرقا فأتت على الأخضرواليابس أثناء زحفها حيث قامت بقطع الأشجار وإتلاف المزروعات وتقتيل الأبرياء من النساء و الأطفال والشيوخ ورجال الدين. وفي هذه المدة كان القديس أوغستين يسعى الى الصلح بين بونيفاس و الحكومة الرومانية بروما .فطلب بونيفاس بعد ان اعادتهروما الى ولايته من الوندال الرحيل عن افريقيا فاعلنوا عليه الحرب وهزموه وحاصروه حتى اخرجوه منها سنة431م
التوسع الوندالي و الحماية الرومانية

استولى الوندال على نوميديا وما يليها غربا واتخذوابونةعاصمة مملكتهم.ولماينست روما من استرجاع مستعمراتهاعن طريق الحرب .جنحت للسلم مع الوندال فعقدت مع جزريق صلحا يقصي بالإعتراف بحماية الرومان عليهم ووقف نفوذالوندال عند حدود نوميديا شرفا ووضع هنريك بن رهينة عندها .ولكن لم يحترموا هذا الإتفاق طويلا.بل اغتنموا فرصة انشغال الرومان بمحاربة القوط وشنوا حملة كبيرة على مدينة قرطاجنة واستولوا عليها عام 439م ونقلوا اليها عاصمتهم واسسوادولة وراثية تداول الحكم عليها ستة ملوك :جزريق (429م-477)واخرهم جليمار (531-م534م) وقد استطاع الوندال ان يستولوا على جزر البليار وسردينيا وكورسيكا وصقلية.واحتلوا روما لمدة 15يوما عام 455م ثم رحلواعنها.

الثورات الشعبية

قامت ثورات بربرية عديدة تطالب بتحرير البلاد .في الوقت الذي نشبت فيه خلافات بين الوندال انفسهم على السلطة .حيث كثرت الدسائس والمؤمرات ضد كل حاكم. لقد تبين للبرابرة ان الوندال مثل الرومان في القسوة والوحشة والاستغلال.وشملت الثورات.جميع المناطق من موريطانياغربا الى طرابلس شرقا .
وقد حاول جليمار –دون جدوى- القضاء على تلك الثورات الأهلية .في الوقت الذي قدم فيه الروم البيزنطيون الذين يعتبرون أنفسهم الوارث الشرعي للدولة الرومانية الى حرب جليمار .حيث استولوا على قرطاجنة عام 533م وظل جليمار يجمع الوندال ويحاول التحصن بالحبال الى ان استسلم الى الروم عام534م.وباستسلامه انتهى الاحتلال الوندالي الذي استغرق بالبلاد ما يزيد عن قرن .لم يترك من ورائه سوى الهدم وسفك الدماء ليخلفه كذلك في سياسة القتل و التدمير احفادالرومان .الذي لا يذكر لهم البرابرة سوى هذه الصور المظلمة القاتمة التي تعود اليهم من جديد.


وبين 533 إلى 646 م بيليساريوس، جنرال جستنيان الأول البيزنطي، يقضي على الوندال، و يلحق المنطقة بروما الشرقية.






من 647 بعد الميلاد إلى 1830 بعد الميلاد

مراحل الفتح الإسلامي إلى 767


الفتـــح الأول:

لما تولى عثمان رضي الله عنه الخلافة امر اخاه من الرضاعة عبد الله بن سعد بن ابي سرح العامري الذي كان ولاه واليا على مصر عام26هـ خلفا لعمرو بن العاص.
ان يتهيأ لفتح إفريقيا .وفعلا اذن له بذلك في شهر محرم من عام 27هـ(تشرين الأول)عام647م.
خرج عبدا لله بن ابي سرح من مصر الى افريقية في عشرين الفا من المجاهدين .وكان في جيشه من وجوه الصحابة اهل الشجاعة والتضحية في سبيل الله.مثل عبد الرحمان بن ابي بكر.ومروان بن الحكم.وعبد الله بن الزبيروعبدالله بن جعفروعبدالله بن عباس وعقبة بن نافع وعبد الله بن عمروابوذؤيب الهذلي. التقى المجاهدون بجرجير الذي خرج من سبيطلة بمائة وعشرين ألفا من الروم والبربردارت المعركة بين الفريقين حيث قتل جرجيرعلى يد عبدالله بن الزبير.واندفع المسلمون إلى عاصمة سبيطلة ففتحوها ثم إلى قفصة ثم إلى قصر الأجم. وعلى إثرهذا الإنتصار الكبيرطلب الأفارقة من أبي سرج الصلح مقابل دفع جزية سنوية فخرج عنهم وعاد إلى مصر بغنائم كثير.

الفـتح الثـــاني:

عندما إستشهد عثمان بن عفان رضي الله عنه ووقعت الفتنة الكبرى.نفض البرابرة الصلح عام 33هـ (645م)في حين تكالب الروم على البلاد الإسلامية.فأرسل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه معاوية بن حديج الكندي لفتح إفريقيا عام 45هـ (666م) بجيش قوامه عشرة آلآف مجاهد منهم بعض الصحابة وكبار القادة مثل:عبد اللهبن عمر بن الخطاب وعبدالله بن الزبيروعبد الملك بن مروان .وتم فتح جربة قرب خليج قابس وسوسة وبيروت وغزيت صقلية ثم رحل ابن حديج إلى مصر .إثر هذه المراحل الستكشافية.تبدأ مرحلة التأسيس و الإستقرارونشر الدين الإسلامي

الفتــح الثــالث:

ولاية عقبة بن نافع الفهري :في عام50هـ(670م)أرسل معاوية بن أبي سفيان .عقبة بن نافع الفهري إلى إفريقية فتوسع في الفتح وقام بتأسيس مدينة القيروان التي صارت قاعدة للجيوش الإسلامية وعاصمة لإفريقية ومركز للعلم و الحضارة في العالم الإسلامي .
أثناء ذلك فصل معاوية بن أبي سفيان ولاية أفريقية عن ولاية مصر فآرق ابن حديج على مصر وولي افريقية عقبة بن نافع الفهري الذي عمل على إخضاع البربر وتثبيت الفتح و الاستقرار إلى أن تم استدعاؤه إلى المشرق عام55هـ (675م).
ولاية أبي المهاجر دينار:واصل أبو المهاجر دينار الفتح .فأسس أسوة بعقبة مدينة أخرى إلى جانب القيروان سماها "تكروان"ثم اتجه بعد ذلك إلى الجهات الغربية حبث الجزائر الحالية ومر بمدينة بسكرة ونواحيها وقاتل بعض رؤساء القبائل واتخذ مدينة ميلة مركز للعمليات العسكرية .ثم تقدم إلى تلمسان حيث حفر عددامن الآبار للشرب و السقي ما تسمى إلى اليوم "عيون أبي المهاجر".
وكان من أمراء البربر أميرا يدعى كسيلة .الذي كانمن الموالين للروم .حيث عرض عليه أبو المهاجر الإسلام فرفض الإستجابة كان كسيلة قد جمع جموعه من البربر و الروم فاصطدم جيشه بالفاتحين المسلمين بقيادة أبي المهاجر دينار.فاسفرهذا الاصطدام عن انتصار ساحق للمسلمين وهزيمة منكرة لقبيلة "أوربة"ولقائدها كسيلة الذي وقع أسيرا في يد المسلمين .بالرغم من تفوق جيش كسيلة في العدة والعدد وفي قرية من مراكز الإمداد.مما يبين بجلاء وعد الله الذي لايخلف الميعاد.قوله تعالى (إن تنصروا الله ينصركم و يثبت أقدامكم )).
كان كسيلة قد أضهر الإسلام.فقبل أبو مهاجر ذلك منه وكان يستصحبه في حله وترحاله.
ولاية عقبة بن نافع مرة ثانية :لما تولى يزيد بن معاوية الخلافة أعاد تولية عقبة بن نافع على ولاية أفريقية عام 62هـ(682م).قام بتجنيد بناء مدينة القيروان التي استخلف عليها زهير بن قيس البلوي.واتجه إلى المناطق الغربية لمواصلة الفتح ونشر دعوة الإسلام .وصحب معه أبا مهاجر وصديقه كسيلة مقيدين .كما يذكر بعض المؤرخين كما كان موقفه تجاههما صارما مثلما يذكر البعض الآخر.
استطاع عقبة بن نافع أن يفتح باغاية قرب خنشلة وحارب الروم في قلعة لامبيس وأخرج الروم والفرنجة من الحصون والقواعد التي كانوا يملكونها و التي كانوا يشنون منها الغارات على المسلمين لقد قام بمسح عام وواسع لمعظم مناظق المغرب الأوسط و الأقصى حتى طنجة.حيث لم يبق أمامه إلامياه المحيط الأطلسي.فقيل إنه اقتحمها بفرسه ورفع يده إلى السماء بأعلى صوته قائلا:<اللهم فأشهد أني قد بلغت ولولا هذا البحر لمضيت في البلاد أقاتل في سبيلك حتى لا يعبد أحد دونك >ولم يقف عند هذا الحد بل اخذ يتوسع في الفتح حتى اقتحم إقليم السوس الأقصى وأخضع المصادمة في جبل درن.
وبدأت الدعوة الإسلامية تنتشر.حيث بدأ الناس يقبلون عليها بصدر رحب بعدما آمنوا واقتنعوا بما جاءت به من رحمة و هداية و عدالة وأخوة ومساوات بين الناس.حيث لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى.أي أن عنصر المفاضلة في الإسلام ليس المال و الجاه أو الأصل وإنما هو التقوى.
استشهاد عقبة بن نافع ومن معه من أصحابه :لما توالت الهزائم على الروم والبربر.لجأ من بقى منهم إلى الحصون و المعاقل التي لم يتم محاصرتها .وبعد فتح طنجة .اعتزم عقبة الرجوع إلى القبروان فأمر جنده أ ن يسبقه هناك ولم يبق معه إلا حوالي ثلاثمائة من أصحابه وفيهم أبو مهاجر دينار .واتجه بهم نحو "تهودة"في بلادالزاب جنوب جبال أوراس قريبا من بسكرة كان كسيلة يضطغن على عقبة .فاحتال في مراسلة الروم لانتهاز الفرصة لقتل عقبة وأصحابه فلحق بهم جيش كثيف من الروم والبربر.فاستشهد عقبة ومن معه جميعا في أواخر سنة 63هـ(683م).
ولا شك أن خيانة كسيلة وردته أدت إلى هذه المجزرة الرهيبة التي هي في الحقيقة شهادة في سبيل الله عزوجل.إنما طبيعة المنافقين تظل هي نفسها في كل زمان ومكان كلما أتيحت لهم الفرصة خدعوا وغدروا بالمسلمين.
لقد ضحى عقبة بن نافع وأصحابه بحياتهم في سبيل إرساء قواعد الإسلام في هذه البلاد.فحق أن يعدوا في قوائم الشهداء الأبرار كشهداء بدرو أحد بيد أن كسيلة لم يجن شيئا لصالحه وإنما كان المستفيد الأول هم حلفاؤه من الروم الذين أخذوا في كسب المواقع الجديدة وتحصين مراكزهم.
في هذه الأثناء كان كسيلة قد وصل إلى القيروان عام64هـ(684م)وإستولى عليها و أخرج منها زهير بن قيس البلوى الذي تراجع إلى برقة.
ولاية زهير بن قيس البلوى :وبدون ترددعين الخليفة عبد الملك بن مروان زهير بن قيس البلوى عام69هـ(689م)وأمده بجيش كامل العدة جهزها من مصر وأختارله أمهر القادة في فن القتال
سار زهير إلى القيروان فإذا كسيلة قد جمع جيوش كثيفة من الروم والبربر الموالين له ونشبت المعركة فقتل كسيلة وإنهزمت جيوشه على كثرة عددها.وآثر زهير الرجوع إلى برقة فأغار الروم على سواحل برقة بأسطول كبير مشحون بجيوش كثيفة وأكثروا هنالك القتل و الأسر و النهب ووافق تلك الغارة وصول زهير بن قيس فدخل المعركة منجدا .ولكن الروم من الكثرة بحيث لم تكن المعركة ن\متكافئة .فاستشهد زهير وكثرون ممن كانوا معه عام69هـ (689م)وكان استشهاد زهير في الفجيعة كمقتل عقبة من قبل.
ولاية حسان بن النعمان:بدأ الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان يولي أهمية مباشرة ـــ بعد استشهاد زهير ـــ لشؤون أفريقية.فجهز جيشا ضخما بقيادة حسان بن النعمان وعين رجالا أكفاء كقادة ومسؤولين عن هذا الجيش الذي قدر عدده بأربعين ألفا دخل حسان أفريقية عام74هـ(693م)ومضى يسترد مدنها واحدة تلو الأخرى فدخل القيروان ثم إلى قرطاجة فحاصرها وقاتل الروم الذي كانوا متحصنين بها وهدم أسوارها وخربها فلم يبق أي أمل إلا الفرار منها فتم فتحها .كما أنزل بهم الهزيمة بمدينة بنزرت التونسية و كذا بباجة في حين فرت البقية إلى مدينة بونة (عنابة)الجزائرية .
كان البربر قد اجتمعوا بعد مقتل كسيلة على امرأة من بني جروة من البتر التي اتخذت مقرها بجبل الأوراس اسمها "دهيا" وتعرف بالكاهنة لادعائها معرفة الأمور الغيبية الأمر الذي يفسر ربما التفاف الناس من حولها لاحتجاب الحق عن بصرهم وخلو قلوبهم من الإيمان بالله عزوجل. ولسوء رأي المرأة.كانت قد اضطهدت الكثير من النصارى و الأفارقة.حيث خرج ضدها الكثير مستغثين بالمسلمين .ولما علمت بقدوم حسان اتجهت نحوة بلدة باغاية وعسكرت بها ثم انتقلت إلى بلدة مسكيانة.أما حسان فقد عرج على الشمال الشرقي عبر وادي مسكيانة بين العين البيضاء وتبسة وجرت معركة كبيرة انتهت بتراجع حسان وجيوشه نحو برقة .حيث كاتب الخليفة عبد الملك بما حصل فرد عليه بأن ينتظر هناك حتى تصل تعليمات أخرى جديدة وخلال هذا الانتظار قامت الكاهنة .ظنا منها أن المسلمين .إنما قدموا من أجل الأموال والغنائم .بتخريب المدن وقطع الزرع و الشجر.وتطبيق سياسة إحراق الأراضي فكان هذا العمل التخريبي قد زاد من سخط البرابرة عليها وعلى تصرفاتها الحمقاء .وغاب عن ذهنها أن الفتح الإسلامي إنما جاء استجابة للباعث الروحي بهدف نشر الدعوة الإسلامية وعمل الكاهنة لا تأثير له على هذا الباعث ((الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا)).
لقد باتت كل الأسباب مهيأة للمسلمين لتحقيق الإنتصار على الكاهنة بعد وصول المدد من الشام عام81هـ(700م).فرحب البرابرة بالفاتحين بعدما ذاقوا كل أنواع الظلم الذي مارسته الكاهنة ضدهم و كذا الروم من قبلهم .وجد حسان في مطاردة الكاهنة التي تخلى عنها أكثر قومها حيث استطاع أن يقضي عليها ومن بقى معها في جبل الأوراس في موضع عرف فيما بعد ببئر الكاهنة .وكان مقتلها عام 82هـ (701م).ثم أمن حسانالبربر فأرسى قواعد النظام الإسلامي في هذا البلد بعد أن أطلع الناس على فضائله ومبادئه القائمة على أساس الأخوة و العدالة و المساواة ولافرق بين عربي وأعجمي لا بالتقوى .ثم بعد ذلك توجه إلى العناية بالعمران فأعاد بناء القيروان وشجع الناس على البناء فاتسعت بذلك المدينة وصارت تستقطب الناس من كل النواحي.
ولاية موسى بن نصير:أوفد الوليد بن عبد الملك القائد الإسلامي موسى بن نصير .بعد أن تم استدعاء حسان عام85هـ (704م).فقام بفتح زغوان بتونس ثم فتح عاصمة الزاب "طبنة" وأخضع قبائل هوارة وزناتة وكتامة .ثم اتجه نحوالمغرب الأقصى فوصل طنجة وكان لا يزال فيها بولبان الذي كان حاكما على مدينة سبتة .حيث شجعه على فتح الأندلس لقلب الحكم هناك بهدف اعادة صهره غطيشة الملك المخلوع وازالة الملك من لذريق وحزبه .غير انه قد غاب عن ذهنه أ، الفاتحين المسلمين إنما خرجوامن بلادهم للجهاد في سبيل الله ولم يكونوا ليجعلوا من دينهم أو من أنفسهم وسيلة لتحقيق أغراض قوم آخرين "لأن الذين اشتروا الآخرة بد نياهم لا يمكن أن يبيعوا آخرتهم برد الدنيا إلى غيرهم".









عدل سابقا من قبل sara hajer في الأربعاء سبتمبر 12 2012, 18:11 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7061
الجنس : انثى
نقاط : 14083
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 13:25






الجزائر في ظل الحكم الإسلامي مابين 767 م و 1556 م

المملكة الرستمية مابين 776 و 909 ميلادي


تاهرت/تيهرت (اليوم: تيارت)
مؤسس السلالة، عبد الرحمن بن رستم (ذو أصول فارسية) كان منذ 758 م واليا على القيروان من قبل الخوارج. فر بعد عودة ولاة العباسيين إليها إلى تاهرت، تمت مبايعته إماما على الجماعة (776-784 م). أتم الرستميون السيطرة على مناطق وسط الجزائر أثناء عهد ابنه عبد الوهاب (784-823 م) ثم وضع نفسه نفسه تحت حماية الأمويين حكام الأندلس. الشيء الذي مكنه من إقامة علاقات جيدة (تجارية) مع الأندلس. توطدت الدولة و ساد الاستقرار في عهد أبو سعيد الافلح (823-868 م) ثم أبو حاتم ويسف (868-894 م) من بعده. أصبحت تاهرت عاصمة الخوارج الثقافية و الفكرية في الشمال الإفريقي. سنة 908 م قام الداعية الشيعي أبو عيبد الله الشيعي صاحب الفاطميين بالقضاء على دولتهم. تحول بقايا الإباضيين نحو الجنوب الجزائري، واستقروا في منطقة وادي ميزاب، من أهم مدنهم اليوم غرداية.






المملكة الفاطمية بين 908 و 972 ميلادي


الفاطميون سلالة مسلمة شيعية، تنتسب للفرقة الإسماعيلية من الشيعة، حكمت تونس، ومصر، والشام وعلى فترات في ليبيا و الجزائر، والمغرب والجزيرة العربية و صقلية وكان لها نفوذ قوي ببلاد النوبة عبر إمارة الكنوز، بين عامي 909 و1171 م.
يرجع غالبا الفاطميون لقبهم الى ((فاطمة بنت محمدعبد الله)) رسول الإسلام، انتسابهم لأهل البيت عن طريق الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، يرى غالب المؤرخين أن نسبهم كان منحولاً بفعل الحملة التي شنّها العباسيون ضدّهم، لوقف انتشار دعوتهم في البلدان التي كانت خاضعة للخليفة العباسي في بغداد.
المؤسس عبيد الله المهدي (909-934 م) نجح صاحب دعوته في القضاء على دولة الأغالبة و حمله إلى السلطة، معتمدا في ذلك على كثرة جموع قبيلته كتامة البربرية، ثم اختطّ مدينة المهدية بتونس وجعل منها عاصمة له، إلا أن الفاطميين وحلفاءهم بعد ذلك زحفوا إلى المشرق وااسسوا القاهرة مع رابع خلفاء الفاطميين المعز لدين الله الفاطمي ، ولم يتبق منهم في المغرب إلا القليل. استولى الفاطميون على شرق الجزائر، ثم تونس، ثم ليبيا ثم صقلية التي بقيت في حكمهم حتى 1061 م. سنة 969 م استولى المعز (953-975 م) على مصر وبنى مدينة القاهرة. بقيادة جوهر الصقلي.


حكم الزيريين من 972 إلى 1148 ميلادي


الزيريون او بنو زيري ، : سلالة امازيغية من قبيلة صنهاجة الامازيغية حكمت في شمال إفريقيا :تونس و شمال الجزائر مابين 971-1152م.

كان بنو زيري و كبيرهم "زيري بن مناد" من أتباع الفاطميين منذ 935م. تولى الأخير سنة 971م الحكم في قلعة آشير (الجزائر). تمتع ابنه من بعده بلكين بن زيري (971-984 م) باستقلالية أكبر عندما حكم بلاد تونس و الشمال الجزائري (شرق اليلاد ابتداءا من قسنطينة)، تمكن من أن يمد في دولته غربا حتى سبتة. دخل الزيريون بعدها في صراع مع أبناء عمومتهم.


حكم الحماديين من 1007 إى 1152 ميلادي

الحماديون، بنو حماد، الصنهاجيون: سلالة أمازيغية حكمت في الجزائر، مابين 1007/15-1152 م.

المقر: القلعة: 1015-1090 م، بجاية: منذ 1090 م.

الحماديون فرع من الزيريين حكام إفريقية. أسس دولتهم حماد بن بلكين (1007-1028 م) تولى عمل آشير (في الجزائر) من قبل بنو أعمامه الزيريين حكام تونس. بنى مقره القلعة عام 1007 م ثم أعلن الدعوة العباسية سنة 1015 م واستقل بالحكم. إلا أنه لم يتم الاعتراف بدولته إلا بعد حروب كثيرة خاضها ابنه القايد (1028-1054 م) مع الزيريين. اعترف هؤلاء في النهاية باستقلال دولة الحماديين.

في عهد بلكين (1055-1062 م) توسعت الدولة إلى حدود المغرب (مع دخول فاس)، ثم في عهد الناصر (1062-1088 م) بلغت تونس والقيروان، كما امتدت أطراف الدولة جنوبا في الصحراء. قاد هؤلاء الأمراء حركة عمرانية كبيرة كما بلغت الدولة في عهدهما منذ سنة أوجها الثقافي. منذ 1104 م و مع دخول أعراب بنو هلال (مع سليم ورباح) المنطقة، وتزايد ضغطهم على الدولة الحمادية، انحسرت رقعة الدولة إلى المنطقة الساحلية. سقط آخر الحماديين يحيى (1121-1151 م) بعد دخول الموحدين بجاية سنة 1152 م.


حكم الموحدين 1121 إلى 1235 ميلادي


تأسست الدولة على يد قبيلة مصمودة من المغرب وزناتة من الجزائر,لكن سرعان ما اطاحت زناتة بمصمودة واستأثرت بالحكم بدعم من حكام الدولة, أطلق عليهم تسمية "الموحدين" لكون أتباع هذه المدرسة كانوا يدعون إلى توحيد الله توحيدا قاطعا مما جعلهم ينكرون أسماء الله الحسنى باعتبارها أسماء لصفات مادية و هو الحق سبحانه ليس كمثله شيء فكانوا يذكرون الله بإسمه المفرد الله . قاد محمد بن تومرت (1080-1130 م)، وبعده عبد المؤمن بن علي الذي ينحدر من صلبه أمراء الموحدين، أتباع حركة دينية متشددة، وكان يدعوا إلى تنقية العقيدة من الشوائب. أطلق بن تومرت عام 1118 م الدعوة لمحاربة المرابطين واتخذ من قلعة تنمل -على جبال الأطلس - مقرا له. استطاع خليفته عبد المؤمن (30/1133-1163 م)(ينحدر من قبيلةالكومة من تلمسان) أن يستحوذ على السلطة في المغرب (سقوط مراكش عام 1146 م) و من تم على كامل إفريقية (حتى تونس وليبيا عام 1160 م) و الأندلس (1146-1154 م).و بعد نجاح عبد المومن بن علي في اقامة دولته بأفريقية اتجه إلى الاندلس و عمل على تقويتها و صد هجمات القشتاليين عنها.و لكنه توفى عام 1163م ليتولى ابنه يوسف مكانه فاستكمل سياسة أبيه، ووطّد نفوذه في الأندلس، وبعث إليها بالجيوش وتقوية إماراتها.أقام الخليفة "يوسف بن علي"المشروعات في إشبيلية، مثل بناء القنطرة على نهر الوادي الكبير، و جامع إشبيلية الأعظم عام (567 هـ= 1172م)، ثم أتمّ ابنه المنصور مئذنته الكبيرة سنة 1188م، ولا تزال هذه المئذنة قائمة وتعرف باسم "لا خيرا لدا" ويبلغ ارتفاعها 96 مترًا. وفي إحدى غزواته في الاندلس سنة (579 هـ= 1183م) أصيب بسهم عند أسوار شنترين، فرجع إلى مراكش مصابًا، و مات بها.
وبلغت الدولة أوجها في عهد أبو يعقوب يوسف السابق ذكره (1163-1184 م) ثم أبو يوسف يعقوب المنصور(1184-1199 م) و الذى تلقب بالمنصور و عمل على النهوض بالمغرب و الاندلس علميا و ثقافيا و كان قائدا ماهرا و سياسى قدير استطاع عقد الصلح مع ممكلة قشتالة و لكن نقضهم للصلح اضطرته لقتالهم في موقعة الارك مع بناء العديد من المدن الجديدة وتشجيع الثقافة والحياة الفكرية (ابن رشد، ابن طفيل). وقعت بعد ذلك معركة الأرك عام 1195 م والتي انتصر فيها الموحدون على الملوك النصرانيين. في عهد الناصر (1199-1213 م) تم القضاء على العديد من الثورات في إفريقية،و بعد موقعة الارك عقدت هدنة بين ملك قشتالة الفونسو الثامن و المسلمين و لكن الفونسو استغل الهدنة في تقوية بلاده و محالفة امراء النصارى و حين وجد نفسه مستعدا اغار على بلاد جيان وبياسة وأجزاء من مرسية فاضطر الملك الناصر "محمد بن يعقوب" الذي خلف والده المنصور إلى الذهاب إلى الاندلس لغزو قشتالة فعبر البحر و ذهب إلى اشبلية لتنظيم جيشه و منها اتجه إلى قلعة "شلطبرة" إحدى قلاع مملكة قشتالة و استولى عليها بعد حصار 8 شهور و لكن الملك الفونسو الثامن دعا البابا أنوسنت الثالث" بروما إلى اعلان الحرب الصليبية ضد الاندلس و كان من نتاج ذلك ان اجتمع للاسبان 124553 مقاتل انطلقو ليستولوا على حصن رباح و الارك و غيرها و قام المسلمون بجمع جيش مماثل و التقى الجيشان عند حصن العقاب إلا أن الموحدين تلقوا هزيمة قاسية على يد النصرانيين في معركة حصن العقاب (1212 م) - لم تقم للمسلمين بعد هذه المعركة قائمة-. بعد سنة 1213 م بدأت الدولة تتهاوى بسرعة مع سقوط الأندلس في أيدي النصرانيين (بعد 1228 م)، و تونس في أيدي الحفصيين والجزائر في أيدي بني عبد الواد -الزيانيون- (1229-1236 م). حكم بين سنوات 1224-1236 م فرعين أحدهما في المغرب والثاني في الأندلس. منذ 1244 م تعرضوا لحملات المرينيين، ثم فقدوا السيطرة على المغرب وانتهى أمرهم سنة 1269 م بعد أن قضى عليهم المرينيون نهائياً.

حكم الزيانيين من 1235 إلى 1556 ميلادي

الزيانيون، بنو زيان أو بنو عبد الواد سلالة بربرية زناتية حكمت في غرب الجزائر بين 1236 و 1554 م. مقرهم تلمسان. وفي رواية أخرى أنهم من نسل القاسم بن محمد بن عبد الله بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر جد الشرفاء الأدارسة.

شغلت الدّولة الزيانية إقليم المغرب الأوسط (اقليم دولة الجزائر حاليا)، و عمل حكامها بدءًا بجدّهم يغمراسن بن زيان على توسيع حدودها و تثبيت قواعدها و ضم القبائل إلى سلطتهم. [1] وتمكن يغمراسن من التوسع غربًا، و صار الحد الفاصل بينه و بين دولة بني مرين بالمغرب الأقصى وادي ملوية، كما امتدّ نفوذه إلى مدينة وجدة وتاوريرت وإقليم فجيج في الجنوب الغربي.

حدودها كانت تمتد من تخوم بجاية و بلاد الزاب شرقا إلى وادي ملوية غربًا، و من ساحل البحر شمالاً إلى إقليم توات جنوبًا، و بقيت هذه الحدود في مد وجزر بسبب هجمات بني مرين غربًا و بني حفص شرقًا و كانت العاصمة مدينة تلمسان.

لم تكن حدود الدّولة الزيانية ثابتة و مستقرّة، بل كانت بين مد وجزر تبعًا للظروف السياسية و الأخطار الخارجية، و كانت لا تتجاوز في بعض عهودها أسوار العاصمة تلمسان، مثلما حصل أيام الحصار المريني لها سنة 699 هـ إلى 706 هـ/1299 – 1307م، بل اختفت معالمها نهائيا عندما هاجمها أبو الحسن المريني سنة 737 هـ/1337م، إلى غاية إحيائها من جديد على يد أبي حمو موسى الثاني سنة 760 هـ/1359م.

يرجع أصل بنو عبد الواد أو بنو زياد إلى قبيلة زناتة البربرية التي استقرت شمال الصحراء الكبرى ثم هاجرت في حدود القرن الحادي عشر إلى شمال الجزائر.

كان بنو عبد الواد من أنصار الموحدين، نقل هؤلاء إليهم إدارة مدينة تلمسان. بعد سقوط الموحدين إستقل أبو يحي يغمراسن بن زيان (1236-1283 م) بالحكم تمكن بعدها من وضع قواعد لدولة قوية، في عهده ثم خلفاءه من بعده أصبحت تلمسان مركزاً لنشر الثقافة و مركزاً تجاريا أيضاًً. تأرجح بنو عبد الواد بعد ذلك بين وصاية المرينيين أصحاب المغرب تارة ثم الحفصيين أصحاب تونس تارة أخرى، والذين أجبروهم مرات عدة في القرنين الـ13 و الـ14 م على التنحي. ثم انتهى بهم الحال إلى أن وقعو تحت سيطرة المرينيين. أعيد إحياء سلطة الدولة و بلغت الثقافة أعلى درجاتها في عهد أبو حمو الثاني (1359-1389 م)، قبل أن يقعو مرة أخرى تحت سيطرة الحفصيين. منذ 1510 م و بسبب التهديد الإسباني وضع بنو عبد الواد أنفسهم تحت حماية الأتراك (الذين استولوا على مدينة الجزائر عام 1516 م بأيدي عروج بربروسة). سنوات 1552-1554 م يستولي الأتراك على غرب الجزائر بعد عزل آخر سلاطين بني عبد الواد.





السيطرة العثمانية مابين 1518 و 1830 ميلادي


دخل الإسبان على الجزائر من وهران سنة 1504 بقيادة غونزالو سيسنيروز، كاردينال الملوك الكاثوليك، فاستنجد سكان بجاية و جيجل بالاخوة عروج، حيث قاما، باربروسة عروج وخير الدين، بوضع بلاد الجزائر تحت سيادة الدولة العثمانية، وجعلا من سواحل البلاد قاعدة لعملياتهم البحرية على الأساطيل المسيحية.

بلغت هذه النشاطات ذروتها سنة 1600 م، (أطلق على مدينة الجزائر اسم دار الجهاد).

تعرضت مدينة الجزائر خلالها، لهجوم الملك شارل الخامس في 1535 بعد سيطرته على مدينة تونس، التي لم تدم طويلا.

في سنة 1827 م قام الداي حسين (حاكم الجزائر) بإهانة القنصل الفرنسي. بعد حصار طويل قامت فرنسا باحتلال الجزائر سنة 1830م.



الآن سنقوم بالدخول في مراحل الحكم العثماني

من 1534 إلى 1587 ميلادي

عرفت هذه المرحلة بحكم البايات حيث تداول 23 بايا عن الحكم

معركة بروزة سنة 1538 ميلادي
معركة بروزة أو بريفيزا معركة وقعت في 4 جمادى الأولى 945 هـ/28 سبتمبر 1538 م وفيها انتصر الأسطول العثماني على تحالف أوروبي (الحلف المقدس ). دارت المعركة بالقرب من ميناء بريفيزا Preveza في غرب اليونان.

كانت المعركة معركة هائلة تحركت لها أوروبا استجابة لنداء البابا في روما فتكونت حملة صليبية من 600 سفينة تحمل نحو ستين ألف جندي من إسبانيا والنمسا والبندقية، ويقوده قائد بحري من أعظم قادة البحر في أوروبا هو أندريا دوريا من جنوة. أما القوات العثمانية فتكونت من 122 سفينة تحمل اثنين وعشرين ألف جندي.

التقى الأسطولان في بروزة وفاجأ بارباروسا خصمه قبل أن يستعد للقتال، فتفرقت سفنه من هول الصدمة، وهرب القائد الأوروبي من ميدان المعركة التي لم تستمر أكثر من خمس ساعات والتي حسمت لمصلحة العثمانيين.

أثار هذا النصر الفزع والهلع في أوروبا، وأعاد للبحرية العثمانية هيبتها في البحر المتوسط، في الوقت الذي استقبل فيه السلطان سليمان القانوني أنباء النصر بفرحة غامرة، وأمر بإقامة الاحتفالات في جميع أنحاء دولته


من 1587 إلى 1659م

وعرفت هذه المرحلة بحكم الباشوات حيث توالى 40 باشا على الحكم

من 1659 إلى 1671م
وعرفت هذه المرحلة حكم الآغوات حيث تداول على الحكم 4 آغوات وهم :

خليل آغا (1659-1660)
رمضان آغا (1660-1661)
شعبان آغا (1661-1665)
علي آغا (1665-1671)

من 1671 إلى 1710م
وعرفت هذه المرحلة حكم الدايباشات حيث تداول 11 دايا على الحكم وهم:

الحاج محمد (1671-1681)
بابا حسن (1681-1683)
الحاج حسين باشا المسمى "ميتسو مورتو" (1683-1688)
إبراهيم خوجة (1688)
الحاج شعبان (1686-1695)
الحاج احمد (1695-1698)
حسن شاوش المسمى قارا بارلي (1698-1700)
الحاج مسطفى (1700-1705)
حسين خوجة (1705-1707)
محمد بقطاش (1707-1710)


وتميزت أيضا بمقاومة الجزائر للهجمات الفرنسية و الإنجليزية (1678،1680،1682 ،1688)



من 1710 إلى 1830م

عرفت هذه المرحلة حكم الدايات وتداول 18 دايا الحكم


الهجوم الإنجليزي عام 1816 وقنبلة الجزائر العاصمة

أما الدايات الذين تداولوا على الحكم فهم :


دالي إبراهيم (1710)
علي شاوش (1710-1718)
محمد بن حسن (1718-1724)
كرد عبدي (1724-1732)
بابا إبراهيم (1732-1745)
إبراهيم كوشوك (1745-1748)
محمد بن بكر (1748-1754)
بابا علي المسمى "بو-اصبع" (1754-1766)
محمد بن عثمان خوجة (1766-1791)
حسن (1791-1798)
مصطفى باشا (1798-1805)
احمد خوجة (1805-1808)
علي الغسال (1808-1809)
الحاج علي (1809-1815)
محمد خزناجي (1815)
عمر اغا (1815-1817)
علي بن احمد المسمى "علي خوجة" أو "علي لوكو" (1817-1818)


وختـــاما...

الداي حسين باشا (1818-1830)


هو حسين بن الحسن آخر دايات الجزائر,ولد في مدينة أزمير التركية حوالي عام 1773 كان أبوه ضابطا في سلاح المدفعية ولهذا كان ميالا إلى العمل العسكري تلقى تكوينا خاصا وبعدها أرسل إلى القسطنطينية لمزاولة دراسته في مدرسة خاصة كجندي بسيط. كما أنه مارس تجارة التبغ في إحدى مراحل شبابه حتى أنه لقب باسم خوجة التي تعني بالعثمانية تاجر.بعدها تدرج في العسكرية من درجة جندي بسيط إلى متخصص في المدفعية وكان على دراية كبيرة بفنون الحرب كما اشتهر منذ صغره بميولاته الدينية فكان على قدر كبير من الثقافة الإسلامية كحفظه للقرآن والتزامه بأحكام الشريعة المحمدية .
بعد ذلك سمحت له الظروف من التجنيد في ميليشيا الجزائر كجندي في الحامية العثمانية ,ونظرا لتدينه الكبير كان محل احترام السكان وهذا ما أهله أن يكون إماما إلى أن نصبه الداي عمر باشا أمينا للإيالة وأعطاه إدارة كل أملاك الدولة باعتباره خوجة الخيل و أصبح بعدها عضوا في الديوان . لقد اعترف القنصل الأمريكي وليام شلر بالجزائر ما بين 1816 و1824 ,أن الداي حسين كان محترما جدا من طرف الرعية وعلى أخلاق عالية ,ومن الشهادات كذلك حوله أنه لايصدر أي حكم إلا بالعودة إلى العلماء .
كان توليه الحكم في الجزائر بناء على وصية من الحاكم السابق عمر باشا قبل وفاته في فبراير عام1818 وكان صهر عمر باشا السيد الحاج مصطفى بن مالك هو الذي أخبر الداي حسين بالوصية أمام جمع كبير من الأعيان والعلماء. بعد ذلك تمت مبايعته من طرف الوزراء و الأعيان والعلماء والأشراف وشاع الخبر بين الناس فاستحسنوه وكان ذلك في 1 مارس 1818 ليتم بعدها مراسلة الباب العالي رسميا وكان الرد بالقبول من طرف السلطان العثماني محمود الثاني الذي أرسل فرمان التعيين.
وبهذا التعيين الرسمي باشر الداي حسين مهامه في بناء إيالة الجزائر من خلال تنظيم الإدارة وإصلاح الجيش خاصة الأسطول البحري حيث بنى دارا لصناعة السفن وزودها بكل الاحتياجات الضرورية ،كما عرفت الحياة الاقتصادية تحسنا ملحوظا إلى جانب اهتمامه بالحياة الثقافية والاجتماعية. هذه القوة المتنامية دفعت الدول الأوروبية للتفكير في ضرب الجزائر وتحطيم قوتها بعد ضعف الدولة العثمانية وبذلك كانت الجزائر الدولة العربية المستهدفة في حوض المتوسط وبذلك كانت فرنسا سباقة في احتلالها الجزائر عام 1830 وهو ما أدى بالداي حسين إلى اختيار منفاه فمكث في مدينة ليفورن الإيطالية ثلاث سنوات مابين 1830 و1833 وبعدها استقر نهائيا في الإسكندرية ابتداء من سبتمبر 1833 إلى غاية عام 1838 تاريخ وفاته .
يتبع







عدل سابقا من قبل sara hajer في الأربعاء سبتمبر 12 2012, 21:07 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7061
الجنس : انثى
نقاط : 14083
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 13:28







الجزائر بين 1830 الى 1962


الغزو الفرنسي والمقاومة الشعبية

في 14 جوان 1830 نزلت القوات الفرنسية بشبه جزيرة سيدي فرج غرب العاصمة , بعد أن أعدت جيشا يضم 40 ألف جندي من المشاة والخيالة , مزودين بأحدث أدوات الحرب , وأسطولا يتكون من 700 سفينة . وقد اختار الفرنسيون هذا الموقع لحرصهم على مباغته مدينة الجزائر بالهجوم عليها برا , نظرا لصعوبة احتلالها من البحر , فقد صدمت طيلة قرون أمام الأساطيل الغازية.
بمجرد أن وطأت الجيوش الفرنسية ارض الوطن , هب الشعب الجزائري الرافض للسيطرة الأجنبية الى الدفاع عن أرضه , قائما الى الجهاد نادت إليه الحكومة المركزية , وطبقة العلماء والأعيان.
تركزت المقاومة الجزائرية في البداية على محاولة وقف عمليات الاحتلال , وضمان بقاء الدولة. لكن معظم هذه المحاولات باءت بالفشل نظرا لعدم توازن القوي , وتشتت الثورات جغرافيا أمام الجيوش الفرنسية المنظمة التي ظلت تتزايد وتتضاعف لديها الإمدادات.
وقد استمر صمود الجزائريين طوال فترة الغزو متمثلا في مقاومات شعبية تواصلت طيلة القرن التاسع عشر الى بداية القرن العشرين . ومن اهم الثورات المسلحة خلال هذه الفترة :

- مقاومة الامير عبد القادر والتي امتدت من 1832 الى 1847 وشملت كل من المدية وبسكرة ومليانة ومعسكر وتلمسان.


الأمير عبد القادر مؤسس أول دولة جزائرية عصرية

- مقاومة احمد باي من 1837 الى 1848 وشملت منطقة قسنطينة .

- ثورة محمد بن عبد الله الملقب بومعزة , من 845 1الى 1847 بالشلف والحضنة والتيطري.

- مقاومة الزعاطشة من 1848 الى 1849 بالزعاطشة ( بسكرة ) والاوراس. ومن اهم قادتها بوزيان ( بو عمار )

- مقاومة الاغواط وتقرت من 1852 الى 1854 تحت قيادة الشريف محمد بن عبد الله بن سليمان.

- ثورة القبائل من 1851 الى 1857 بقيادة لالة فاطمةنسومر والشريف بوبغلة.

- ثورة اولاد سيدي الشيخ من 1864 الى 1880 بواحة البيض وجبل عمور ومنطقة التيطري , سور الغزلان وتيارت بقيادة سليمان بن حمزة , احمد بن حمزة , سي لتعلي.

- ثورة المقراني من 1871 الى 1872 بكل من برج بوعريريج , مجانة , سطيف, تبزي وزو , دراع الميزان , باتنة, سور الغزلان, الحضنة.


الشيخ بوعمامة الشيخ المقراني

- مقاومة بن العربي بن تاج , المعروف ببو عمامة من 1881 إلى 1883 ,وشملت عين الصفراء, تيارت , سعيدة, عين صالح.

- مقاومة التوارق من 1916 إلى 1919 بتاغيت, الهقار , جانت, ميزاب, ورقلة, بقيادة الشيخ أمود.



الحركة الوطنية

في بداية القرن العشرين , بلغت السيطرة الاستعمارية في الجزائر ذروتها رغم المقاومة الشعبية التي شملت كامل أنحاء الوطن , وبدا دوي المعارك يخف في الأرياف ليفتح المجال أمام أسلوب جديد من المقاومة التي انطلقت من المدن .
يعود الفضل في ذلك إلى ظهور جيل من الشباب المثقف الذي تخرج من جوامع الزيتونة والأزهر والقرويين, ومراكز الحجاز , وعمل على نشر أفكار الإصلاح الاجتماعي والديني, كذا دفعات من الطلاب الجزائريين الذين تابعوا تعليمهم باللغة الفرنسية , واقتبسوا من الثقافة الغربية طرقا جديدة في التفكير.
وقد حملت تلك النخبة من المثقفين على عاتقها مسؤولية قيادة النضال السياسي . وقد تميز أسلوبها بميزتين رئيسيتين وهما الاصالة والحداثة , مما أدى إلى بزوغ اتجاهين في صفوفها , احديهما محافظ والثاني مجدد . المحافظون ينادون بالاحتفاظ بقوانين المجتمع الجزائري والشريعة الإسلامية ويطالب الاصلاحيون بحق الشعب في الانتخابات البلدية والبرلمانية لتحسين ظروفه. وقد اعتمد كل من الاتجاهين أساليب جديدة في المقاومة تمثلت في الجمعيات والنوادي والصحف.
من جهة أخرى , نشطت الحركة الوطنية على الصعيد السياسي , فاتحة المجال أمام تكوين منظمات سياسية تمثلت في ظهور تيارات وطنية شعبية وتأسيس أحزاب سياسية من أهمها , حركة الأمير خالد , حزب نجم شمال إفريقيا (1926)


حزب الشعب الجزائري (1937 ) وجمعية العلماء المسلمين (1931) وقد عرفت مرحلتين هامتين:
مرحلة ماقبل الحرب العالمية الثانية: تميزت بمطالبة فرنسا بالتنازل عن الحقوق للجزائريين
مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية: اتجهت فيها الآراء إلى توحيد الجهود للمطالبة بالاستقلال.

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين


كما ظهرت في الثلاثينيات حركة الكشافة الإسلامية الجزائرية التي كانت بمثابة مدرسة تخرج منها العديد من قادة الثورة التحريرية.

أحداث 8 مـاي1945

غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية بسقوط النظامين النازي والفاشي , خرجت الجماهير عبر كافة دول العالم تحتفل بانتصار الحلفاء . وكان الشعب الجزائري من بين الشعوب التي جندت إثناء المعارك التي دارت في أوروبا , وقد دفع العديد من الأرواح ثمنا للحرية, لكن هذه الأخيرة ( الحرية) اقتصرت على الدول الغربية, وعلى رأسها فرنسا التي نقضت عهدها مع الجزائريين بمنحهم الاستقلال مقابل مساهمتهم في تحررها من الاحتلال النازي .

فخرج الجزائريين في مسيرات تظاهرية سلمية لمطالبة فرنسا بالوفاء بالوعد. وكان رد هذه الأخيرة بالسلاح والاضطهاد الوحشي ضد شعب أعزل . فكانت مجزرة رهيبة شملت مدن سطيف و قالمة وخراطة , سقط خلالها ما يزيد عن 45.000 شهيد.

فأدرك الشعب الجزائري أنه لا حرية له ولا استقلال إلا عن طريق النضال والكفاح المسلح.



ثورة أول نوفمبر 1954

بيان أول نوفمبـر 1954




اقتباس:




" أيها الشعب الجزائري.



أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية.


أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا - نعني الشعب بصفة عامة ، والمناضلين بصفة خاصة - نعلمكم أن غرضنا من نشر هذا الاعلان هو أن نوضح لكم الأسباب العميقة التي دفعتنا إلى العمل ، بأن نوضح لكم مشروعنا والهدف من عملنا ، ومقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي. ورغبتنا أيضًا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الامبريالية وعملاؤها الاداريون وبعض محترفي السياسة الانتهازية.
فنحن نعتبر، قبل كل شيء أن الحركة الوطنية - بعد مراحل من الكفاح - قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية ، فإذا كان هدف أي حركة ثورية -في الواقع-هو خلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية، فإننا نعتبر أن الشعب الجزائري، في أوضاعه الداخلية متحدًا حول قضية الاستقلال والعمل، أما في الأوضاع الخارجية فإن الانفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الدبلوماسي وخاصة من طرف إخواننا العرب والمسلمين.
إن أحداث المغرب وتونس لها دلالتها في هذا الصدد ، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحريري في شمال إفريقيا . ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل . هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدًا بين الأقطار الثلاثة.
إن كل واحد منها أندفع اليوم في هذا السبيل ، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث وهكذا ، فإن حركتنا الوطنية قد وجدت نفسها محطمة ، نتيجة لسنوات طويلة من الجمود والروتين ، توجيهها سيء ، محرومة من سند الرأي العام الضروري ، قد تجاوزتها الأحداث ، الأمر الذي جعل الاستعمار يطير فرحًا ظنًّا منه أنه قد أحرز أضخم انتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية.
إن المرحلة خطيرة .
أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلاً، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلينالواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة ومصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركـــــةالوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص والتأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة والتونسيين.
وبهذا الصدد فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين اللذين يتنازعان السلطة ، إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة والمغلوطة لقضية الأشخاص والسمعة ، ولذلك فهي موجهة فقط ضد الاستعمار الذي هو العدو الوحيد الأعمى، الذي رفض أمام وسائل الكفاح السلمية، أن يمنح أدنى حرية.
ونظن أن هذه الأسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تظهر تحت إسم : جبهة التحرير الوطن.
وهكذا نتخلص من جميع التنازلات المحتملة ، ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية ، وجميع الأحزاب والحركات الجزائرية، أن تنظم إلى الكفاح التحريري دون أدنى اعتبار آخر.
ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي.
الهدف : الاستقلال الوطني بواسطة:
1- إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادىء الإسلامية.
2 - احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.
الأهداف الداخلية:
1- التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية إلى نهجها الحقيقي والقضاء على جميع مخلفات الفساد وروح الإصلاح التي كانت عاملاً هَامًا في تخلفنا الحالي.
2 - تجميع وتنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري.
الأهداف الخارجية:
- تدويل القضية الجزائرية.
- تحقيق وحدة شمال إفريقيا في داخل إطارها الطبيعي العربي والإسلامي.
- في إطار ميثاق الأمم المتحدة نؤكد عطفنا الفعال تجاه جميع الأمم التي تساند قضيتنا التحريرية.
وسائل الكفاح :
انسجاما مع المبادئ الثورية ، واعتبارا للأوضاع الداخلية والخارجية ، فإننا سنواصل الكفاح بجميعالوسائل حتى تحقيق هدفنا .
إن جبهة التحرير الوطني، لكي تحقق هدفها يجب عليها أن تنجز مهمتين أساسيتين في وقت واحد وهما :
- العمل الداخلي سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، والعمل في الخارج لجعل القضية الجزائريةحقيقة واقعة في العالم كله، وذلك بمساندة كل حلفائنا الطبيعيين .
إن هذه مهمة شاقة ثقيلة العبء وتتطلب كل القوى وتعبئة كل الموارد الوطنية. وحقيقة أن الكفاح سيكون طويلاً ولكن النصر محقق.
وفي الأخير، وتحاشياً للتأويلات الخاطئة وللتدليل على رغبتنا الحقيقية في السّلم، وتحديدًا للخسائر البشرية وإراقة الدّماء ، فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشرفة للمناقشة إذا كانت هذه السلطات تحدوها النيّة الطيّبة، وتعترف نهائيًا للشعوب التي تستعمرُها بحقها في تقرير مصيرها بنفسها .
1 - الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية ورسمية، ملغية بذلك كل الأقاويل والقرارات والقوانين التي تجعل من الجزائر أرضًا فرنسية رغم التاريخ والجغرافيا واللغة والدين والعادات للشعب الجزائري.
2 - فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أساس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ .
3 - خلق جو من الثقة وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع كل الإجراءات الخاصة وإيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة .
وفي المقابل :
1 - فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو اقتصادية والمتحصل عليها بنزاهة ستحترم، كذلك الأمر بالنسبة للأشخاص و العائلات.
2 - جميع الفرنسيين الذين يرغبون في البقاء بالجزائر يكون لهم الاختيار بين جنسيتهم الأصليــــــــــــة ويعتبرون بذلك كأجانب تجاه القوانين السارية، أو يختارون الجنسية الجزائرية وفي هذه الحالــــــــــة يعتبرون كجزائريين بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات.
3 - تحدد الروابط بين فرنسا والجزائر وتكون موضوع اتفاق بين القوتين الإثنتين على أساس المساواة والاحترام المتبادل.


أيها الجزائري إننا ندعوك لتبارك هذه الوثيقة. وواجبك هو أن تنضم إليها لإنقاذ بلدنا والعمل على أن نسترجع له حريته، إن جبهة التحرير الوطني هي جبهتك. وانتصارها هو انتصارك.
أما نحن، العازمون على مواصلة الكفاح، الواثقين من مشاعرك المناهضة للامبرياليين، فإننا نقدم للوطن أنفــس ما نملك.


__________________

في 23 مارس 1954 تأسست اللجنة الثورية للوحدة العمل , بمبادرة قدماء المنظمة السرية , وبعض أعضاء اللجنة المركزية للحزب انتصار الحريات الديمقراطية , وقد جاءت كرد فعل على النقاش العقيم الذي كان يدور حول الشروع في الكفاح المسلح وانتظار ظروف أكثر ملائمة. باشر مؤسسوها العمل فورا , فعينوا لجنة مكونة من 22 عضوا حضرت للكفاح المسلح , وانبثقت منها لجنة قيادية تضم 6 زعماء حددوا تاريخ أول نوفمبر 1954 موعد الانطلاق الثورة التحريرية وأصدر بيانا يوضح أسبابها وأهدافها وأساليبها .

في ليلة الفاتح من نوفمبر من سنة 1954 شن ما يقارب 3000 مجاهد ثلاثين هجوما في معظم أنحاء الوطن , على المراكز الحساسة للسلطات الاستعمارية . وقد توزعت العمليات على معظم أنحاء التراب الوطني حتى لايمكن قمعها كما حدث لثورات القرن التاسع عشر بسبب تركزها في جهات محدودة .

وعشية اندلاع الثورة أعلن عن ميلاد " حزب جبهة الحرير الوطني" وتم إصدار بيان يشرح طبيعة تلك الأحداث ويحدد هدف الثورة , وهو استعادة الاستقلال وإعادة بناء الدولة الجزائرية.



هجوم 20 أوت 1955

يعتبر هجوم 20 أوت 1955 بمثابة نفس جديد للثورة , لنه ابرز طابعها الشعبي ونفي الادعاءات المغرضة للاستعمار الفرنسي , ودفع الأحزاب إلى الخروج من تحفظها والانضمام الى جبهة التحرير . إذ عمت الثورة العارمة جميع أجزاء التراب الوطني , واستجاب الشعب تلقائيا , بشن عمليات هجومية باسلة استمرت ثلاثة أيام كاملة كلفت تضحيات جسيمة في الأرواح, لكنها برهنت للاستعمار والرأي العالمي بان جيش التحرير قادر على المبادرة , وأعطت الدليل على مدى تلاحم الشعب بالثوار.



مؤتمر الصومام 20 أوت 1956

حققت جبهة التحرير الوطني في بداية نشاطها إنجازات هائلة , مما شجعها على مواصلة العمل التنظيمي.
فقررت عقد مؤتمر تقييمي لسنتين من النضال وذلك في 20 أوت 1956 في أغزر امقران بوادي الصومام . كرس المؤتمر مبدأ القيادة الجماعية , مع الأولوية للقيادة
العسكرية والنضال داخل التراب الوطني. كما قررت تمكين الجبهة من فرض نفسها كممثل شرعي للشعب الجزائري أمام دول العالم وهيأته و\لك عبر مؤسستين هامتين وهما:المجلس الوطني للثورة الجزائرية وهو الهيئة العلية التي تقوم مقام البرلمان ولجنة التنسيق على الشؤون السياسية والعسكرية وهيكلة جيش التحرير الوطني وتقسيم الجزائر إداريا إلى ست ولايات .

مقر انعقاد مؤتمر الصومام



أحداث ساقية سيدي يوسف 08 فيفري 1958

شهدت الثورة الجزائرية خلال السنوات الثلاث الاولىمن اندلاعها تصاعدا معتبرا إلى تكثيف المحاولات العسكرية من طرف الاستعمار لإخماد المقاومة بشتى وسائل الدمار وقد تمثلت تلك المحاولات في القمع الوحشي للجماهير عبر الأرياف والمدن.
من بين العمليات الوحشية التي قام بها الجيش الفرنسي من اجل عزل المجاهدين وعرقلة وصول الأسلحة والمؤنة إلى داخل الوطن, قصف قرية سيدي يوسف التونسية الواقعة على الحدود الجزائرية يوم 08 فيفري 1958 حيث قامت القوات الاستعمارية بشن هجمات عنيفة بطائراتها الحربية تسببت في ابادة عشرات الأبرياء من المدنيين التونسيين والجزائريين .
لكن تلك الحادثة لم تنل من عزم الشعب الجزائري على مواصلة كفاحه , كما أنها لم تؤثر قط على أواصر الأخوة والمصير المشترك الذي كان لا يزال يربط بين البلدين والشعبين الشقيقين.



الحكومة الجزائرية المؤقتة 19 سبتمبر 1958

مواصلة للجهود التنظيمية للهيئات السياسية التي **** الثورة , تم يوم 19 سبتمبر 1958 من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ الإعلان عن تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية , كإحياء للدولة واستعاد للسادة , وقد يظهر جليا انه أصبح للشعب الجزائري ممثل شرعي ووحيد.


مظاهرات 11 ديسمبر 1960

صعد الشعب الجزائري مواقفه لتصبح علنية استجابة لنداءات جبهة التحرير الوطني منذ أول نوفمبر 1954 فقام باضطرابات ومظاهرات للتعبير عن رايه والتأكيد على وحدته ونضجه السياسي , وقد بدا ذلك جليا خلال مظاهرات 11 ديسمبر1960 التي شملت كافة التراب الوطني.
وقد انطلقت تلك المظاهرات الوطنية يوم 10 ديسمبر من حي بلكور الشعبي بالجزائر العاصمة , حيث خرج المتظاهرون يحملون الإعلام الوطنية ويهتفون باستقلال الجزائر وشعارات مؤيدة لجبهة التحرير الوطني . فحاصرتهم القوات الاستعمارية محاولة عزل الحي عن الإحياء الأوروبية . وفي اليوم التالي تدخلت قوات المظليين فانطلقت النار على الجماهير مما أدى إلى خسارة في الأرواح .
ولكن ذلك لم يمنع المظاهرات من الانتشار إلى بقية إحياء العاصمة وبعدها إلى معظم المدن الجزائرية . حيث برهن الجزائريون خلالها على وقوفهم صفا واحدا وراء جبهة التحرير الوطني.


أحداث 17 أكتوبر 1961

تحتفظ الذاكرة الجماعية بتاريخ 17 أكتوبر 1961 , يوم خرج مئات الجزائريين بالمهجر في تظاهرات سلمية تلبية لنداء فيدرالية حزب جبهة التحرير الوطني بفرنسا , فوجهوا بقمع شديد من طرف السلطات الفرنسية .أدى إلى قتل العديد منهم , ويمثل هذا التاريخ اليوم الوطني لهجرة تخليدا لتلك الأحداث الراسخة على صفحات التاريخ الجزائري.


التفاوض ووقـف إطلاق النار:

أظهرت فرنسا التام لمبدأ التفاوض ثم أخذت تتراجع من جراء تزايد عنفوان الثورة وتلاحم الشعب مع الجبهة فجاء تصريح الجنرال بتاريخ 16 ديسمبر 1959 كمرحلة جديدة في موقف الاستعمار الفرنسي . اذا أنه اعترف بحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره.
عرفت المفاوضات في مراحلها الاولى عدة صعوبات بسبب المناورات الفرنسية , وتمسكها بوجهات نظر مخالفة تماما لثوابت الجبهة خاصة تلك التي تتعلق بالمسائل الحساسة , كالوحدة الترابية والشعبية للجزائر . لكن المفاوضين الجزائريين لم يتنازلوا عن أي شرطمن الشروط التي املوها لوقف اطلاق النار , حتى وان أدى ذلك الى استمرار الحرب لسنوات أخرى.
استمرت المفاوضات لعدة اشهر بين اخذ ورد اكدت خلالها الحكومة موقفها الثابت بمساندة شهبية هامة من خلال المظاهرات التي تنظمت في المدن الجزائرية وفي المهجر .
جرت اخر المفاوضات نصفة رسمية مابين 7 و 18 مارس 1962 بمدينة ايفيان السوسرية والاستفتاء حول الاستقلال وتوجت اخيرا بالتوقيع على اتفاقيات ايفيان ودخل وفق اطلاق النار حيز التنفيذ يوم 19* مارس 1962 على الساعة 12 ظهرا .




الاستقـــلال :

استمرت الثورة متحدية كل انراع القمع التي تعرضت لها في الارياف والمدن من اجل ضرب ركائزها .وتواصل الكفاح المسلح الى جانب العمل المنطم من احل جميع التبرعات المالية وشحن الادرية وتوزيع المناشير وغيرها .
بقي الشعب الجزائري صامدا طيلة سنوات الحرب يقاوم شتى انواع البطش من اعتقالات تعسفية وترحيل وغيرها مبرهنا بذلك عن ايمانه بحتمية النصر .
وفي الفاتح جويلية من عام 1962 تجلى عزم الشعب الجزائي على نيل الاستقلال عبر نتائج الاستقلال عبر نتائج الاستفتاء التي كانت نسبتها99.7 بالمئة نعم .وتم الاعلان عن استقلال الجزائر يوم 3 جويلية 1962 واختير يوم 5جويلية عيد للاستقلال .










الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عزف الدموع
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1429
الجنس : انثى
نقاط : 2548
السمعة السمعة : 19
العمر : 27

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 15:52

ماشاء الله
الله يحمي بلادنا يا رب

حي الجزائر وأخطب في نواديها - شعب البطولات حيا الله طلعتكم * كتبتموا بالدم القاني مسيرتكم - نصرتم الله في تحرير أرضكموا * أنتم أساتذة التحرير ثورتكم - رصوا الصفوف على الإسلام وحدتكم * وأبعث لها الشوق قاصيها ودانيها - كتائب البغي قد قصوا نواصيها * اسأل فرنسا وقد خابت أمانيها - فصرتموا قصة للمجد نرويها * للعالم الحر إيقاظا وتنبيها - محمد رمزها والله راعيها * أتيتها وجناح الشوق يحملني - فصرت بين جموع الناس في لجب * رجالهم كأسود الغاب في همم - فكلهم حاتم في بيته كرما * يا جنة الله في الدنيا كفى خطرا - ترابها زعفران والربى حلل * طاب الهواء وراق الماء وارتجلت - والشمس خجلى غمام الودق يسترها * هذي الجزائر أرض الفاتحين بها - شكرا لكم يا نجوم المجد ما هتفت * شكرا لكم يا أباة الضيم ما رفعت - شكرا لكم من بلاد الوحي أبعثها * أكاد من فرحة البشرى أناجيها - من الأشاوس تشجينا معانيها * حتى الغواني ظباء في مغانيها - وكلهم عنتر لو صاح داعيها * من سحر عينيك قد ذقنا دواهيها - منسوجة بيد من صنع باريها * حمائم الروض أبيات تغنيها - حينا وحينا بوجه الحسن يبديها * منابر المجد تدريبا وتوجيها - ورقاء روض وماست في الربى تيها * أعلامكم وسيوف الله تحميها - الدمع يكتبها والقلب يمليها


لعائض القرني ..

شكرا لكي أختي على الجهد المبذول في جمع المعلومات وتنسيقه وتقديمه لنا بأجمل صورة
اتمنى الكل يقرأ هذا الموضوع للتعرف على تاريخ الجزائر العريق
سلمت يداكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
King
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1671
الجنس : ذكر
نقاط : 3657
السمعة السمعة : 29
العمر : 48

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   الثلاثاء سبتمبر 11 2012, 18:26

بارك الله فيك سارة هاجر
موضوع في القمة
نتمنى أن تكثف المواضيع من هذا النوع
لأنه اقل شيء نقدمه لبلدنا الجزائر رعاها الله و حفظها


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انيسة
صديق جديد
صديق جديد


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1
الجنس : انثى
نقاط : 1
السمعة السمعة : 1
العمر : 36

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   السبت يونيو 29 2013, 15:55

موضوع جميل لكن بالنسبة لكلامك عن اصل البربر فهو غير صحيح و غير مبني على ابحاث تاريخية منطقية و ابحاث علمية
فرغم ان الابحاث العلمية اثبتت ان الامازيغ من سلالة افريقية e1b1b1b-m81 و هذه السلالة موجودة منذ اكثر من 5600 سنة و نشات في افريقيا و هي متفرعة من السلالة الافريقية الام e-m35 التي يعود وجودها الى اكثر من 22000 سنة ما زلتم متشبثين بخرافات اليمنيين كما يقول ابن خلدون و حكياتهم عن غزوهم للهند و الصين و اوروبا ...
يحث يروي الحكواتيين الاعراب ان افريقش ملك حميري غزا المغرب عبر البحر و الصحراء الكبرى
و يقول ابن خلدون في تفنيد الحكاية الاسطورية بقوله في مقدمته (و من الاخبار الواهية للمؤرخين ما ينقلونه كافة في اخبار التبابعة ملوك اليمن و جزيرة العرب انهم كانوا يغزون من قراهم باليمن الى افريقية و البربر من بلاد المغرب .. و هذه الاخبار كلها بعيدة عن الصحة عريقة في الوهم و الغلط و اشبه باحداث القصص الموضوعة..)
اما عن قولك ان اللغة الامازيغية  متفرعة عن العربية فهذا غير صحيح فاللغة الامازيغية هي لغة قديمة جدا اقدم من العربية نفسها
حيث يقول الباحث المستمزغ الدانماركي كارل برسه ان اللغة الامازيغية لغة متاثرة بالغات الافريقية الاسوية اي الحامو-سامية و ان الكلمات المشتركة بين اللغات الافريقية و الاسوية هي 300 كلمة و هذا يعني انه ليس هناك من علاقة جذرية بين الامازيغية و اللغات السامية.
بالاضافة الى ان اللغة الامازيغية ليس فيها حرف الضاد و العين و لو وجدت كلمات فيها الضاد و العين فهي كلمات دخيلة ربما عن طريق الفينيقيين او العرب حتى ان هناك بعض الامازيغ ينطقون الضاد طاء .

سلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زكرياء
مدير الموقع
مدير الموقع


البلد : غير معروف
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 8304
الجنس : ذكر
نقاط : 173832
السمعة السمعة : 186

مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال   السبت يونيو 29 2013, 17:29

شكرا لك أخت أنيسة على الملاحظات القيمة
و كما تعرفين أن تاريخ الجزائر فيه الكثير من الاختلافات حسب الرواة
و لا زالت المحاولات منأجل إعادة كتابة التاريخ
خاصة فيما يخص تاريخ الثورة الجزائرية
شكرا لاهتمامك و نتمنى كل من لديه إضافات و ملاحظات مبنية على أسس علمية يزودنا بها لاثراء الموضوع و تصحيح ما يمكن أن يكون فيه من الأخطاء
أهلا بك أخت انيسة




بسم الله الرحمن الرحيم(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة/286]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadakasoft.ahlamountada.net
 
تاريخ الجزائر من العصر الحجري إلى الاستقلال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ الثقافة والإعلام و التاريخ ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ :: ۩ تاريخ الجزائر ۩-
انتقل الى: