نورت منتديات صداقة سوفت ياآ ~ زائر ~ إن شاء الله تكون بألف خير وعاآفية ... نحن نناضل لبناء مجتمع تعمه معاني الصداقة والأخوة المعمقة بالحب والود
 
الرئيسيةالرئيسية  مكتبة الصورمكتبة الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

"ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا" ***
يُنصَبُ حول العرش يوم القيامة منابِر من نور عليها قوم لباسهم من نور ووجوههم نورليْسُوا بأنبياء ولا شهداء....يغبِطهم الانبياء والشهداء...هم المتحابون في الله على غير انساب بينهم ولا أموال يتعاطونها .



شاطر | 
 

 ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7053
الجنس : انثى
نقاط : 14073
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954   الخميس نوفمبر 01 2012, 11:49


[size=30]







أحبتي اليوم يوم الذكرى الخالدةلاندلاع الثورة الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي 1 نوفمبر 1954 أولا و قبل كل شيء أردت أن أحيي علم وطني الجزائر بالنشيد الوطني

قـــسما بالنازلات الـماحقات والـدماء الـزاكيات الطـــاهرات

والبــنود اللامعات الـخافقات في الـجبال الشامخات الشاهقات

نحن ثــرنـا فحــياة أو مـمات وعقدنا العزم أن تـحيا الجـزائر



فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا



نحن جند في سبيل الـحق ثرنا وإلى استقلالنا بالـحرب قـــمنا

لـم يكن يصغى لنا لـما نطــقنا فاتــخذنا رنة البـارود وزنـــــا

وعزفنا نغمة الرشاش لــــحنا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر



فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا




يا فرنسا قد مضى وقت العتاب وطويناه كــما يطوى الكـــتاب

يا فرنسا إن ذا يوم الـحــساب فاستعدي وخذي منــا الجواب

إن في ثــورتنا فصل الـخطاب وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر



فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا




نحن من أبطالنا ندفع جنــــــدا وعلى أشـلائنا نصنع مجــــدا

وعلى أرواحنا نصعد خـــــلدا وعلى هامــاتنا نرفع بنــــــدا

جبهة التـحرير أعطيناك عـهدا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر



فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا




صرخة الأوطان من ساح الفدا اسـمعوها واستجــيبوا للنــــدا

واكـــتبوها بـــدماء الــشهــداء واقرأوهــا لبني الـجـيل غــــدا

قد مددنا لـك يا مـــجد يــــدا وعقدنا العزم أن تـحيا الجزائر



فاشهدوا .. فاشهدوا .. فاشهدوا


انطلاقة الثورة التحريرية الجزائرية

اتخذت مجموعة الستة في اجتماعها ببونت بيسكاد (الرايس حميدو حاليا) قرارا بتقسيم التراب الوطني إلى خمس مناطق وتعيين مسؤوليها وهم:

المنطقة الأولى- الأوراس: مصطفى بن بولعيد.

المنطقة الثانية - الشمال القسنطيني: ديدوش مراد.

المنطقة الثالثة - القبائل: كريم بلقاسم.

المنطقة الرابعة - العاصمة وضواحيها: رابح بيطاط.

المنطقة الخامسة- وهران: محمد العربي بن مهيدي.


صورة لمجموعة الستة مفجري ثورة الجزائر


وفي الإجتماع الموالي أي يوم 23 أكتوبر 1954 تم الاتفاق على:

- إعطاء اسم جبهة التحرير الوطني للحركة الجديدة وتنظيمها العسكري جيش التحرير الوطني.

- تحديد يوم انطلاق العمل المسلح: 1 نوفمبر.

- وفي اليوم الموالي 24 أكتوبر تمت المصادقة على محتوى وثيقة نداء أول نوفمبر 1954 الذي يؤكد على:

- إعادة بناء الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ضمن إطار المبادئ الإسلامية.

- احترام جميع الحريات الأساسية.

- التطهير السياسي.

- تجميع وتنظيم الطاقات السليمة لتصفية الاستعمار.

- تدويل القضية الجزائرية.

وغير ذلك من النقاط الهامة، وهذا قد تم توزيع هذا النداء يوم أول نوفمبر 1954 غداة اندلاع الكفاح المسلح والذي بلغ في ذلك اليوم حوالي 33 عملية عسكرية موزعة على كامل التراب الوطني.

وقد كان ذلك الحدث العظيم محل بلاغ مقتضب ومضلل أصدره الحاكم العام روجي ليونار زوال أول نوفمبر.


المرحلة الأولى : الانطلاقة 1954م-1956م

وقعت الحوادث الأولى للثورة في مختلف أنحاء الوطن. و بـعـدد قـلـيـل من الرجال أغلب سلاحهم يــتــمــثــل في بــنادق صـيـد وبــعض البــقــايـــا من أسلحة الحـــرب الــعالمــية الـــثانــية تم جلبها من قبل المنظمة الخاصة عن طريق وادي سوف.



ولقد كانت إستراتيجية الثورة في بدايتها تعتمد على:

- سرعة الحركة وذلك بالاعتماد على مجموعات خفيفة تعمل في أماكن متعددة ومتباعدة.

- العمل على ضرب المصالح الاستعمارية.

- القيام بتجنيد وتعبئة كافة أفراد الشعب للانضمام لجبهة التحرير الوطني.

وهذه الإستراتيجية تحكمت في صنعها الظروف التي كانت سائدة آنذاك والتي تمتاز بـ :

-احتدام الصراع داخل صفوف " حركة الانتصار للحريات الديمقراطية" .

- فشل العمل السياسي الذي أجهضته الدوائر الاستعمارية بالاختراق وتزوير الانتخابات.

-الدعاية الفرنسية الزاعمة بأن الداعين للاستقلال ما هم إلا مجرمون وفلاقة.


تحملت المنطقة الأولى- الأوراس العبء الأكبر بحيث كثف العدو حصاره لها، مما جعل ذلك من الانشغالات الكبرى لقادة المنطقة الثانية التي كانت هي الأخرى تواجه ظروفا صعبة جدا ، وهو ما دفع بقيادتها إلى القيام بعملية عسكرية ضخمة بهدف فك الحصار المضروب على المنطقة الأولى ، ونتيجة لذلك حدثت هجومات 20 اوت 1955م على الشمال القسنطيني بقيادة زيغود يوسف.



وتعد عمليات 20 أوت أول التحام حقيقي بين جيش التحرير الوطني والشعب من أجل فك الحصار على الثورة في كل مكان وإثبات وحدة الشعب وجيش التحرير الوطني في كفاح واحد حتى الاستقلال التام. ومن أبرز النتائج المترتبة عنها:

-تخفيف الضغط العسكري الذي كان مسلطا على المنطقة الأولى.

- انتشار فكرة الثورة في الأوساط الشعبية.

-التأكيد على أن جيش التحرير الوطني مستعد لمواجهة الجيش الفرنسي في وضح النهار وفي المدن الكبرى.

- إبراز شعبية الثورة ووطنيتها وذلك بإشتراك أكبر عدد من أفراد الشعب.

- إعطاء الدليل القاطع للأمم المتحدة على أن ما يجري في الجزائر هو ثورة وطنية وليست مجرد تمرد كما تدعي السلطات الفرنسية، خاصة وأن الأحداث جاءت عشية انعقاد الدورة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة.

- تعاطف الثورة الجزائرية مع الشعب المغربي في الذكرى الثانية لنفي الملك المغربي محمد الخامس.

المرحلة الثانية : مرحلة التنظيم والتموين 1956م- 1958م



قرر أن يجتمع قادة المناطق بعد ستة أشهر من إندلاع الثورة لكن الظروف حالت دون ذلك ومن أبرزها فرض حالة الطوارئ على مجموع التراب الوطني، إلى جانب استشهاد ديدوش مراد في 18 جانفي 1955م في معركة "بوكركر" قرب اسمندو. ولكن بعد هجومات 20 أوت تحقق الإجتماع في وادي الصومام في المكان المسمى "إيفري". وذلك يوم 20 أوت 1956م، وقد حضر اللقاء البعض من قادة المناطق وتغيب البعض الآخر لأسباب أمنية وكان الــهــدف مـنـــه هو وضع نـظــام موحد للعمل العسكري والـسـيــاسي تسير عليه كل المناطق ، و تـوضـيـح الأهداف التي جــاءت في نداء أول نــوفـمبر 1954م مع دراسة المستجدات التي حدثت في مواقف التشكيلات السياسية الجزائرية وكذلك السلطات الفرنسية . ومن بين الذين حضروا المؤتمر : زيغود يوسف، عبان رمضان، كريم بلقاسم، أعمر أوعمران، عميروش، العربي بن مهيدي، لخضر بن طوبال، مصطفى بن عودة.



مجاهدي الجزائر و هم يؤدون الصلاة

اتخذ المؤتمر مجموعة من القرارات الهامة في عدة جوانب:

ففي الجانب الهيكلي: أسفر المؤتمر عن إنشاء الهيئات التالية:

أ- المجلس الوطني للثورة الجزائرية وهو أعلى هيئة سياسية للثورة أوكلت له مهام الهيئة التشريعية التى تقرر الحرب والسلم، مكونة من 34 عضوا، 17 منهم دائمون و17 آخرون إضافيون.

ب - لجنة التنسيق والتنفيذ مكونة من 5 الى 14 عضوا وهي الجهاز التنفيذي للثورة.

وفي الجانب الإداري:

قسمت الجزائر إلى ست ولايات وكل ولاية إلى مناطق وكل منطقة إلى نواح وقسمت كل ناحية إلى قطاعات

- الولاية الأولى : أوراس - النمامشة

- الولاية الثانية: الشمال القسنطيني

- الولايـــة الـثالـثـة: الـقبـائـــل

- الولاية الرابعة : العاصمة وضواحيها الجزائر

- الولاية الخامسة: الغرب الجزائري

- الولاية السادسة: الصحراء .

وفي ميدان العمل السياسي: حددت المهام الرئيسية التالية:

- التنظيم وتوجيه الشعب

- الدعاية والإعلام

- الحرب النفسية: الإتصالات بالشعب والأقلية الأوربية وأسرى الحرب.

- التمويل والتموين

- الإدارة والمجالس الشعبية وتنتخب هذه المجالس الشعبية المكونة من 5 أعضاء بما فيهم الرئيس، وهي تتكفل بالأحوال المدنية والشؤون القضائية والدينية و المالية والإقتصادية والأمن.



المجاهدين الجزائريين


وفي ميدان التنظيم العسكري: قرر المؤتمر أن يتكون الفوج من 11 جنديا من بينهم عريف وجنديين أوليين ونصف الفوج يضم 5 جنود من بينهم جندي أول. الفرقة وتتكون من 35 جنديا (ثلاثة أفواج وقائد الفرقة ونائبه). الكتيبة وتتكون من 110 جنود (ثلاثة فرق وخمس إطارات) الفيلق ويتكون من 350 جنديا (ثلاثة كتائب وعشرين إطارا).

الرتب: الجندي الأول (Caporal) وتميزه علامة V حمراء معكوسة توضع على الذراع الأيمن.

العريف (Sergent):علامتان V حمراوان معكوستان.

العريف الأول (Sergent Chef): ثلاثة علامات Vمعكوسة.

المساعد (Adjudant): علامة V تحتها خط أبيض

الملازم ( L'Aspirant) نجمة بيضاء

الملازم الثاني (Sous-lieutenant)

الضابط الأول (lieutenant): نجمة حمراء ونجمة بيضاء.

الضابط الثاني (Capitaine): نجمتان حمراوان.

الصاغ الأول (Commandant): نجمتان حمراوان ونجمة بيضاء.

الصاغ الثاني (Colonel): ثلاثة نجوم حمراء.

قائد الولاية: صاغ ثاني- ونوابه برتبة صاغ أول.

قائد المنطقة: ضابط ثاني ونوابه الثلاثة برتبة ضابط أول.

قائد الناحية: ملازم ثاني ونوابه الثلاثة برتبة ملازم

قائد القطاع: مساعد ونوابه الثلاثة برتبة عريف.

والإشارات تتمثل في نجمة وهلال لون أحمر توضع في القبعة.





المرحلة الثالثة: مرحلة حرب الإبادة بعد 1958م

تعد هذه المرحلة من أصعب المراحل التي مرت بها الثورة الجزائرية إذ تواصلت العمليات العسكرية وتوسعت بشكل ضخم، وهذا بعد أن أسندت قيادة الجيش الفرنسي للجنرال شال الذي شرع في تطبيق المشروع العسكري الحامل لإسمه للقضاء على الثورة وذلك بإتباع الخطوات التالية:

- غلق الحدود الشرقية والغربية بواسطة الألغام والأسلاك الشائكة المكهربة.

- العمل على إبادة جيش التحرير الوطني في الجبال والأرياف.

- القيام بعمليات عسكرية جوية -برية- بحرية مكثفة لتمشيط البلاد والقضاء على المجاهدين.

- تجنيد المزيد من العملاء والحركة.

ومن أبرز العمليات التي تضمنها مخطط شال:

- عمليات الضباب في منطقة القبائل.

- عمليات التاج (لكورن) على جبال الونشريس.

-عمليات المجهر أو المنظار على جبال الشمال القسنطيني.

-عمليات الأحجار الكريمة على جبال الشمال القسنطيني.

-عمليات الشرارة على مناطق جبال الحضنة بقيادة الجنرال شال شخصيا.

وإلى جانب كل هذا لجأ الاستعمار إلى الإكثار من المحتشدات وتهجير السكان ليفصل بينهم وبين جيش التحرير الوطني. كما قام الجنرال ديغول بطرح مشروع قسنطينة الاقتصادي بهدف خنق الثورة على أساس أن أسبابها اقتصادية واجتماعية، فقرر الجنرال ديغول توزيع الأراضي الصالحة للزراعة على الجزائريين وإقامة مشاريع صناعية وسكنية وتعليمية. كما حاول القضاء على الثورة سياسيا بطرح فكرة "سلم الشجعان" وهو بكل بساطة العودة إلى الديار ورمي السلاح.

أما بالنسبة للثورة الجزائرية فقد تواصلت بكل قوة وازداد التلاحم الشعبي بها ومن أبرز الأدلة على ذلك ماحدث في 11 ديسمبر 1960م من مظاهرات شعبية عارمة، ولقد أعلن هذا الشعب عن رفضه المشروع عندما طلبت منه جبهة التحرير الوطني ذلك، ولمواجهة مشروع شال اعتمدت الثورة على أساليب عسكرية جديدة منها الإكثار من العمليات الفدائية داخل المدن والاعتماد على حرب الكمائن، ونقل العمليات الفدائية إلى قلب فرنسا نفسها بضرب المنشآت الاقتصادية والعسكرية ومما دعم ذلك وقوف المهاجرين الجزائريين في فرنسا إلى جانب الثورة ولعل أبرز مثال على ذلك هو ما حدث يوم 17 أكتوبر 1961م.




وفي هذه الأثناء كانت الثورة تستكمل بناء تنظيماتها وهياكلها فقامت في 19 سبتمبر 1958م بالإعلان رسميا عن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية التي ترأسها فرحات عباس في البداية ثم خلفه يوسف بن خدة سنة 1961م وهذا بسبب اقتناع قيادة الثورة بأن التمثيل أصبح ضروريا في مثل هذا المستوى لحمل الدولة الفرنسية على تغيير سياستها تجاه الجزائر، ولاقتناع الثورة أيضا بأن التحضير للاستقلال صار ضروريا هو الآخر.
مـرحـلـة الـتـفاوض و تقرير المصير

سلم الجنرال ديغول بعد استعمال كل الوسائل بضرورة فتح مفاوضات مع الثورة الجزائرية على أساس مبدأ تقرير المصير فطرح الموضوع على الشعب الفرنسي الذي صادق عليه في استفتاء 8 جانفي 1961م، وكان رد فعل قادة الجيش الفرنسي سريعا إذ أعلن أربعة ضباط متقاعدون التمرد على حكومتهم يوم 22 أفريل 1961م إلا أن الإنقلاب فشل في غضون أيام قليلة. ولكن قبل أن يدخل الجنرال ديغول جديا في عملية التفاوض سبق له أن دعا إلى محادثات في "مولان" في الفترة مابين 25 و29 جوان 1960م إذ أرسلت الحكومة الجزائرية مبعوثين هما محمد الصديق بن يحيى وأحمد بومنجل إلا أن اللقاء لم يكتب له النجاح بسبب المعاملة غير اللائقة التي عومل بها الوفد الجزائري في باريس.


الحكومة الجزائرية المؤقتة


فوض إذن الشعب الفرنسي لرئيسه أمر "تحقيق تقرير المصير " فبدأت الاتصالات الأولى بين مبعوثين فرنسيين منهما جورج بومبيدو (G.Pompidou) (الذي أصبح رئيسا خلفا لديغول) ومبعوثين جزائريين هما أحمد بومنجل والطيب بولحروف. لكن المناورات الفرنسية لم تغب عن هذه الاتصالات الأولى التى بدأت فى 30/3/1961م . في سويسرا، وفى 11/4/1961م صرح الجنرال ديغول " إن الجمهورية الجزائرية ستكون لها سيادة فى الداخل والخارج" وذلك كمحاولة لتقريب وجهات النظر وكمناورة لفرض الشروط الفرنسية فيما يتعلق بمسائل جوهرية مثل:

* مفهوم التعاون الذي يراه ديغول "شراكة ". حقوق الفرنسيين المقيمين التي يراها ديغول متميزة قد تصل الى تخصيص جزء من البلاد لهم ، من ذلك جاءت فكرة التقسيم والمشاريع العديدة الى وضعت فى هذا الشأن مثل مشروع "بيرفيت" "A.Peyrefitte ".

* وحدة التراب الوطني التي يراها ديغول دون الصحراء التي يعتبرها فرنسية.




وأمام هذه المطالب انسحب الوفد الجزائري معتبرا الهوة شاسعة بين الطرفين ، ويتجدد اللقاء بعد شهرين فى 20/5/1961م بافــيـان ولوعران "Evian/Lugrin" فتغيرت شروط الفرنسيين بعض الشئ إذ استبدل مفهوم الشراكة بالتعاون، مع بقاء الخلاف حول الوحدة الترابية ووحدة الشعب الجزائري، وتنقطع المفاوضات مرة أخرى لتعود فى سبتمبر 1961م فى نفس المكان، وتراوغ السلطات الفرنسية إلى أن ينتهي بها الأمر إلى الاعتراف نهائيا بوحدة التراب الوطني وبوحدة الشعب الجزائري، وذلك فى آخر مرحلة من مراحل المفاوضات في بداية مارس 1962م، ولكنها كانت قد قامت بمسعى أخير لتفريق الصفوف بمحاولة كسب تأييد شعبي لمشروع فصل الصحراء عن الجزائر ولكن المشروع قوبل بالرفض من طرف الأعيان وكذلك من طرف الشعب الذي خرج فى ورقلة فى مظاهرة شعبية عارمة، فاضطرت الى تسليم موافقتها على ما اتفق عليه.

وهكذا دعي المجلس الوطني للثورة الجزائرية للمصادقة على مشروع الاتفاقيات التي وقعت فى 18/3/1962م على الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر وعرفت بــ" اتفاقيات إفيان " وبذلك تطوى صفحة الاستعمار فى الجزائر. لكن المتربصين بالجزائر لم يتركوا لها فرصة تضميد الجراح ، فقد عمدت " منظمة الجيش السري " "OAS"إلى تطبيق سياسة الأرض المحروقة ووجهت ضرباتها إلى الطاقات الحية فى البلاد وكذلك إلى كل المنشآت التي يمكن أن يستفيد منها أبناء الشعب في ظل الاستقلال والحرية، فاغتيل الرجال وأحرقت المدارس والجامعات والمكتبات.

وبعد التوقيع على الاتفاقيات أعلن عن توقيف القتال الذي دخل حيز التطبيق يوم 19/3/1962م على الساعة الثانية عشر. وشرعت الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في الترتيب لاستفتاء تقرير المصير ولإعلان الاستقلال فى 5/7/1962م أي مباشرة بعد إعلان النتائج، ووجه الجنرال ديغول فى هذا اليوم رسالة إلى السيد " عبد الرحمن فارس " رئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة التي أشرفت على تسيير المرحلة الانتقالية، أرسل له رسالة كان نصها :
"نظرا للنتائج التى أسفر عنها استفتاء تقرير المصير فإن الصلاحيات الخاصة بالمقاطعات الفرنسية السابقة فى الجزائر تحول ابتداء من اليوم الى الهيئة التنفيذية المؤقتة للدولة الجزائرية...".








المصدر : المركز الوطني للدراسات و البحث في الحركة الوطنية و ثورة أول نوفمبر 1954









عدل سابقا من قبل sara hajer في الجمعة نوفمبر 02 2012, 15:02 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7053
الجنس : انثى
نقاط : 14073
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954   الخميس نوفمبر 01 2012, 11:53


بعض الصور عن الثورة الجزائرية
بعض صور المجاهدين الأبطال في استعداداتهم اليومية










صور لتدريب المجاهدين على السلاح …و الإعداد




تكبير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.







صورة للتطبيب لدى مجاهدي ثورة التحرير…

تكبير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.

صور تذكارية لثوار الجزائر أثناء الإستدمار الفرنسي…


تكبير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.








صور الحياة اليومية لمجاهدي الجزائر داخل المعسكرات ….











صور الثورة الجزائرية التي قامت على المبادئ الإسلامية

الصورة تعبر عن إيمان الرجال

القليل من الصور التي تظهر وحشية المستعمر الفرنسي الغاشم… على الشعب الجزائري…
مجزرة في حق الجزائريين (صورة من وهران 1956)

بعد التعذيب …القتل الجبان (قسنطينة 1960)

و كذا في جبال الأوراس الأشم…
[/b]
و حتى التمثيل بعد القتل… (صورة من عين البيضاء تظهر جمجمة شهيد في مقدمة مدرعة فرنسية)

و القتل العشوائي … بكل برودة دم (صور من سطيف و قالمة)


على المباشر و أمام عدسة الكامرا…



و تقتيل بنفس الأسلوب الجبان المعتمد …على الطريقة الفرنسية الهمجية…



….و تعذيب …فقتل…فتنكيل

تكبير الصورة تم تعديل ابعاد هذه الصورة. انقر هنا لمعاينتها بأبعادها الأصلية.

[b]بعض الصور أثناء الثورة الجزائرية المباركة 1954- 1962 ، تظهر طرق تعامل الفرنسيين مع أفراد الشعب الجزائري…
صور التفتيش …في الأوراس -1954




وفي الاخير تحيا الجزائر


تحيا الجزائــــــــــــــــــــر




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sara hajer
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 7053
الجنس : انثى
نقاط : 14073
السمعة السمعة : 115
العمر : 45
الموقع الموقع : الجزائر

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954   الخميس نوفمبر 01 2012, 12:01


[size=30]






بسم الله الرحمن الرحيم

بيــان أول نوفمبر

1954

نداء إلى الشعب الجزائري

أيها الشعب الجزائري.

أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية

أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأنناـ نعني الشعب بصفة عامة والمناضلين بصفة خاصةـ نعلمكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكم الأسباب العميقة التي دفعتنا إلى العمل بأن نوضح لكم مشروعنا والهدف من عملنا ومقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الإستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي .

ورغبتنا أيضا هوأن نجنبكم الإلتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الإمبريالية وعملاءها الإداريون وبعض محترفي السياسة الإنتهازية.

فنحن نعتبر قبل كل شئ أن الحركة الوطنية بعد مراحل من الكفاح قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية فإ ذا كان هدف أي حركة ثورية في الواقع هوخلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية فإننا نعتبر أن الشعب الجزائري في أوضاعه الداخلية متحدا حول قضية الإستقلال والعمل أمافي الأوضاع الخارجية فإن الإنفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الدبلوماسي وخاصة من طرف إ خواننا العرب والمسلمين .

إن أحداث المغرب وتونس لها دلالتها في هذا الصدد فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحريري في شمال إفريقيا . ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هده الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة.

إن كل واحدمنها إندفع اليوم في هذا السبيل أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث وهكذا فإن حركتنا الوطنيةقد وجدت نفسها محطمة نتيجة لسنوات طويلة من الجمود والروتين توجيهها سيء محرومة من سند الراءي العام الضروري قد تجاوزتها الأحداث الأمر الذي جعل الإ ستعمار يطير فرحا ظنا منه أنه قدأحرز أضخم إنتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية.

إن المرحلة خطيرة

أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لاتزال سليمة ومصممة أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص والتأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب أخواننا المغاربة والتونسيين .

وبهذا الصدد فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين الذين يتنازعان السلطة .إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الإعتبارات التافهة والمغلوطة لقضية الأشخاص والسمعة والذلك فهي موجهة فقط ضد الإستعمار الذي هو العدوالوحيد الأعمى الذي رفض أمام وساِئل الكفاح السلمية أن يمنح أدنى حرية .

ونضن أن هذه الاسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تضهر تحت إسم:جبهة التحرير الوطني .

وهكذا نتخلص من جميع التنازلات المحتملة ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الإجتماعية وجميع الأحزاب والحركات الجزائرية أن تنضم إلى الكفاح التحريري دون أدنى إعتبار أخر .

ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر في ما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي





حررفي:الفاتح من نوفمبر 1954
الأمانة الوطنية لجبهة التحرير الوطني


[/size]





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هداية بسملة
صديق ذهبي
صديق ذهبي


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 5081
الجنس : انثى
نقاط : 9535
السمعة السمعة : 110
العمر : 45
الموقع الموقع : صداقة سوفت

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954   الخميس نوفمبر 01 2012, 15:13

نوفمبر 1954 - ذكرى الثورة الجزائرية المجيدة - ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية



صور من الثورة الجزائرية






اندلعت الثورة الجزائرية في 1 نوفمبر 1954 ضد المستعمر الفرنسي ودامت 7 سنوات ونصف. استشهد فيها أكثر من مليون ونصف مليون جزائري.





الثورة
الجزائرية دارت من 1954 إلى 1962 وانتهت باستقلال الجزائر من الجزائر
المستعمرة الفرنسية بين 1832 إلى 1848 ثم جزء من أراضي الجمهورية الفرنسية
هذه المواجهة دارت بين الجيش الفرنسي والمجاهدين الثوار الجزائريين الذين
فرضوا حرب عصابات الوسيلة الأكثر ملاءمة لمحاربة قوة كبيرة مجهزة أكبر
تجهيز خصوصا وأن الجانب الجزائري لم يكن يتوفر على تسليح معادل، استخدم
الثوار الجزائريون الحرب البسيكولوجية بصفة متكاملة مع العمليات العسكرية،
الجيش الفرنسي المتكون من قوات الكوموندوس والمضليين والمرتزقة المتعددة
الجنسيات، قوات حفظ الأمن، قوات الاحتياط والقوات الإضافية من السكان
الأصليين (حركيينن ومخازنيين) قوات جيش التحرير الوطني الفرع العسكري لجبهة
التحرير الوطني وتأييد تام من طرف الشعب الجزائري تحت تأطير سياسي وإداري
(المؤتمر الوطني للثورة). تضاعفت بشكل من الحرب الأهلية وإيديولوجية داخل
الجاليتين الفرنسية والجزائرية ترتبت عنها أعمال عنف مختلفة على شاطئي
المتوسط (في فرنسا والجزائر) في الجزائر تنتج عنها صراع الحكم بين جبهة
التحرير المنتصرة والحركة الوطنية الجزائرية بحملة ضد الحركة المساندين
لربط الجزائر بالجمهورية الفرنسية، ثم أن الجالية الفرنسية والأقدام
السوداء تحت شعار (الجزائر فرنسية) تكونت عصابات تقتيل وعمليات ترهيبية
بالتفجير والاغتيالات ضد الشعب الجزائري ومرافق البلاد. انتهت الحرب بإعلان
استقلال الجزائر في 5 جويلية 1962 نفس التاريخ الذي أعلن فيه احتلال
الجزائر في 1830 أعلن عنه الجنرال ديغول في التلفزيون للشعب الفرنسي. جاء
نتيجة استفتاء تقرير المصير للفاتح جويلية المنصوص علية في اتفاقيات ايفيان
18مارس 1962 وإعلان ميلاد الجمهورية الجزائرية في 25 من سبتمبر ومغادرة
مليون من الفرنسيين المعمرين بالجزائر منذ 1830.






اندلاع الحرب




لقد
تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10
و24 أكتوبر 1954 بالجزائر من طرف لجنة الستة. ناقش المجتمعون قضايا هامة هي
: إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل اللجنة
الثورية للوحدة والعمل وقد اتفقوا على إنشاء جبهة التحرير الوطني وجناحها
العسكري المتمثل في جيش التحرير الوطني. وتهدف المهمة الأولى للجبهة في
الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على
الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد المستعمر
الفرنسي تحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى
الاثنين أول نوفمبر 1954كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية -
عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط جيش الاحتلال في عطلة نهاية
الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة.
تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة
لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر. كل هذا بعد أن عرف الشعب
الجزائري ان المستعمر الفرنسي لا يهمه المقاومة السياسية بل استعمال القوة
وأن تحرير الجزائر ليس بالامر المستحيل.






خريطة أهم عمليات أول نوفمبر 1954







المنطقة الأولى- الأوراس :مصطفى بن بولعيد
المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: ديدوش مراد
المنطقة الثالثة- القبائل: كريم بلقاسم
المنطقة الرابعة- الوسط: رابح بيطاط
المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: العربي بن مهيدي
تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 : خالد وعقبة






الاندلاع [size=16]كانت
بداية الثورة بمشاركة 1200مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح
وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات
العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح إستراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات
التي استحوذ عليها الكولون..شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من الوطن، وقد
استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : باتنة، أريس، خنشلة وبسكرة في
المنطقة الأولى، قسنطينة وسمندو بالمنطقة الثانية، العزازقة وتيغزيرت وبرج
منايل وذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا
من الجزائر وبوفاريك والبليدة، بينما كانت سيدي علي وزهانة ووهران على
موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة (خريطة التقسيم السياسي والعسكري
للثورة 1954 -1956).وباعتراف السلطات الاستعمارية، فإن حصيلة العمليات
المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954،
قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبيين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر
مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت
في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف، من أمثال بن
عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختار وديدوش مراد وغيرهم، فكانوا
ابطال الجزائر وأسيادها الذين حققوا الانتصار.




عدل سابقا من قبل هداية بسملة في الخميس نوفمبر 01 2012, 15:25 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
rokaya
صديق نشيط
صديق نشيط


البلد : الجزائر
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 181
الجنس : انثى
نقاط : 367
السمعة السمعة : 3
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954   الخميس نوفمبر 01 2012, 15:22



اندلعت الثورة الجزائرية في 1 نوفمبر 1954 ضد المستعمر الفرنسي ودامت 7 سنوات ونصف. استشهد فيها أكثر من مليون و جزائري.

الثورة الجزائرية دارت من 1954 إلى 1962 وانتهت باستقلال الجزائر من الجزائر المستعمرة الفرنسية بين 1832 إلى 1848 ثم جزء من أراضي الجمهورية الفرنسية هذه المواجهة دارت بين الجيش الفرنسي والمجاهدين الثوار الجزائريين الذين فرضوا حرب عصابات الوسيلة الأكثر ملاءمة لمحاربة قوة كبيرة مجهزة أكبر تجهيز خصوصا وأن الجانب الجزائري لم يكن يتوفر على تسليح معادل، استخدم الثوار الجزائريون الحرب البسيكولوجية بصفة متكاملة مع العمليات العسكرية، الجيش الفرنسي المتكون من قوات الكوموندوس والمضليين والمرتزقة المتعددة الجنسيات، قوات حفظ الأمن، قوات الاحتياط والقوات الإضافية من السكان الأصليين (حركيينن ومخازنيين) قوات جيش التحرير الوطني الفرع العسكري لجبهة التحرير الوطني وتأييد تام من طرف الشعب الجزائري تحت تأطير سياسي وإداري (المؤتمر الوطني للثورة). تضاعفت بشكل من الحرب الأهلية وإيديولوجية داخل الجاليتين الفرنسية والجزائرية ترتبت عنها أعمال عنف مختلفة على شاطئي المتوسط (في فرنسا والجزائر) في الجزائر تنتج عنها صراع الحكم بين جبهة التحرير المنتصرة والحركة الوطنية الجزائرية بحملة ضد الحركة المساندين لربط الجزائر بالجمهورية الفرنسية، ثم أن الجالية الفرنسية والأقدام السوداء تحت شعار (الجزائر فرنسية) تكونت عصابات تقتيل وعمليات ترهيبية بالتفجير والاغتيالات ضد الشعب الجزائري ومرافق البلاد. انتهت الحرب بإعلان استقلال الجزائر في 5 جويلية 1962 نفس التاريخ الذي أعلن فيه احتلال الجزائر في 1830 أعلن عنه الجنرال ديغول في التلفزيون للشعب الفرنسي. جاء نتيجة استفتاء تقرير المصير للفاتح جويلية المنصوص علية في اتفاقيات ايفيان 18مارس 1962 وإعلان ميلاد الجمهورية الجزائرية في 25 من سبتمبر ومغادرة مليون من الفرنسيين المعمرين بالجزائر منذ 1830.

بدأت المقاومة الجزائرية ضد الاحتلال مع نزول أرض الجزائر، وكان أقوى حركاتها حركة الجهاد التي أعلنها الأمير عبد القادر الجزائري في [1248هـ=1832م]، واستمرت خمسة عشر عامًا، استخدم فيها الماريشال الفرنسي "بيجو"، وقواته التي وصل عددها (120) ألف جندي، حرب إبادة ضد الجزائريين، والحيوانات، والمزارع، فوقع الذعر في قلوب الناس، واضطر الأمير عبد القادر إلى الاستسلام في [1261هـ=1847م]. لم تهدأ مقاومة الجزائريين بعد عبد القادر، فما تنطفئ ثورة حتى تشتعل أخرى، غير أنها كانت ثورات قبلية أو في جهة معينة، ولم تكن ثورة شاملة؛ لذا كانت فرنسا تقضي عليها، وضعفت المقاومة الجزائرية بعد ثورة أحمد بومرزاق سنة [1288هـ=1872م]، وقلت الثورات بسبب وحشية الفرنسيين، واتباعهم سياسة الإبادة التامة لتصفية المقاومة، وفقدان الشعب لقياداته التي استشهدت أو نفيت إلى الخارج، وسياسة الإفقار والإذلال التي اتبعت مع بقية الشعب. *السياسة الفرنسية في الجزائر لقد أحدث المشروع الاستعماري الفرنسي في الجزائر جروحًا عميقة في بناء المجتمع الجزائري، حيث عملت فرنسا على إيقاف النمو الحضاري والمجتمعي للجزائر مائة واثنتين وثلاثين سنة، وحاولت طمس هوية الجزائريين الوطنية، وتصفية الأسس المادية والمعنوية التي يقوم عليها هذا المجتمع، بضرب وحدته القبلية والأسرية، واتباع سياسة تبشيرية تهدف إلى القضاء على دينه ومعتقده الإسلامي، وإحياء كنيسة إفريقيا الرومانية التي أخذت بمقولة "إن العرب لا يطيعون فرنسا إلا إذا أصبحوا فرنسيين، ولن يصبحوا فرنسيين إلا إذا أصبحوا مسيحيين". وكان التوجه الفرنسي يعتمد على معاداة العروبة والإسلام، فعملت على محو اللغة العربية، وطمس الثقافة العربية والإسلامية، وبدأ ذلك بإغلاق المدارس والمعاهد، ثم تدرج مع بداية القرن العشرين إلى منع تعلم اللغة العربية باعتبارها لغة أجنبية، وعدم السماح لأي شخص أن يمارس تعليمها إلا بعد الحصول على ترخيص خاص وفي حالات استثنائية، ومن ناحية أخرى عملت على نشر الثقافة واللغة الفرنسية، واشترطوا في كل ترقية اجتماعية ضرورة تعلم اللغة الفرنسية، كذلك عملوا على الفصل بين اللغة العربية والإسلام، والترويج لفكرة أن الجزائريين مسلمون فرنسيون. واهتم الفرنسيون بالترويج للهجات المحلية واللسان العامي على حساب اللغة العربية، فشجعوا اللهجة[[الجزائرية]] ، واتبعوا كل سبيل لمحاربة اللسان العربي، واعتبروا اللغة العربية الفصحى في الجزائر لغة ميتة. وقد سعى الفرنسيون إلى ضرب الوحدة الوطنية الجزائرية بين العرب والبربر، فأوجدوا تفسيرات مغرضة وأحكاما متحيزة لأحداث التاريخ الجزائري، ومنها أن البربر كان من الممكن أن يكون لهم مصير أوروبي لولا الإسلام، واعتبروا العنصر البربري من أصل أوروبي، وحكموا عليه بأنه معاد بطبعه للعرب، وسعوا لإثبات ذلك من خلال أبحاث ودراسات تدعي العلمية، وخلصوا من هذه الأبحاث الاستعمارية في حقيقتها إلى ضرورة المحافظة على خصوصية ولغة منطقة القبائل البربرية بعيدًا عن التطور العام في الجزائر. واتبع الفرنسيون سياسة تبشيرية لتنصير المسلمين خاصة في منطقة القبائل، فتعرض رجال الإصلاح وشيوخ الزوايا للتضييق والمراقبة والنفي والقمع، وفتحت كثير من المدارس التبشيرية وبنيت الكنائس ووجه نشاطها للأعمال الخيرية والخدمات الاجتماعية لربطها بواقع السكان هناك، وقام الرهبان والقساوسة بالتدريس في الكثير من المدارس. وحسب الإحصائيات الفرنسية بالجزائر فإن منطقة القبائل كان بها مدرسة لكل (2100) طفل، في حين كانت هناك مدرسة لكل أربعين ألف طفل في بعض المناطق الأخرى بالجزائر. وسعى الفرنسيون إلى عزل بعض المناطق بالجزائر والحيلولة دون اتصالها أو تفاعلها مع باقي المناطق الأخرى، وكان تركيزهم على منطقة القبائل، ورعوا نزعاتها الإقليمية التي تتنافى مع وحدة الشعب الجزائري، وذلك بالاهتمام بالأعراف والتقاليد واللهجات والفولكلور على حساب الثقافة العربية الإسلامية، وصدرت تعليمات واضحة لموظفي الإدارة الاستعمارية الجزائرية تتلخص في ضرورة حماية القبائل وتفضيلهم في كل الظروف على العرب، ولولا المواقف الشجاعة والتضحيات التي قدمها أبناء القبائل لأمكن للمخطط الاستعماري تدمير البنية الاجتماعية للشعب الجزائري في تلك المناطق. *موقف الشعب الجزائري تجاوب الشعب الجزائري مع السياسة الفرنسية في جميع الجهات بدون استثناء، لا سيما في المناطق التي عرفت ضغطًا فرنسيًا مكثفًا لتحويل اتجاهها الوطني، فلم يكن للإعانات ولا المساعدات التي تقدمها الإرساليات التبشيرية ولا للتعليم الذي وفرته المدرسة الفرنسية، ولا للمستوطنين الفرنسيين، ولا للمهاجرين الجزائريين الذين تنقلهم السلطات للعمل في فرنسا ـ أثر في فرنسة الشعب الجزائري ، وهو ما دفع مخططي السياسة الفرنسية إلى اتهام الجزائريين بأنهم شعب يعيش على هامش التاريخ. وحارب الشعب سياسة التفرقة الطائفية برفع شعار "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا" الذي أعلنه العالِم والمجاهد الجليل عبد الحميد بن باديس، ورأى المصلحون من أبناء الجزائر في ظل فشل حركات المقاومة، أن العمل يجب أن يقوم –في البداية- على التربية الإسلامية لتكوين قاعدة صلبة يمكن أن يقوم عليها الجهاد في المستقبل، مع عدم إهمال الصراع السياسي فتم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام [1350هـ=1931م] بزعامة ابن باديس، التي افتتحت مدارس لتعليم ناشئة المسلمين، وهاجم ابن باديس الفرنسيين وظلمهم، وشنع على عملية التجنس بالفرنسية وعدها ذوبانًا للشخصية الجزائرية المسلمة، وطالب بتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي، وأثمرت هذه الجهود عن تكوين نواة قوية من الشباب المسلم يمكن الاعتماد عليها في تربية جيل قادم. وعلى الصعيد السياسي بدأ الجزائريون المقاومة من خلال التنظيم السياسي الذي خاض هذا الميدان بأفكار متعددة، فمنهم من يرى أن الغاية هي المساواة بالفرنسيين، ومنهم الشيوعيون، والوطنيون المتعصبون، وظهرت عدة تنظيمات سياسية منها: حزب الجزائر الفتاة، وجمعية نجم شمالي إفريقيا بزعامة مصالي الحاج الذي عرف بعد ذلك بحزب الشعب الجزائري، وتعرض زعيمه إلى الاعتقال والنفي مرات كثيرة. *مذابح [1364هـ=1945م] اشتعلت الحرب العالمية الثانية ولم تمض شهور قليلة حتى انهارت فرنسا أمام ألمانيا، وبدا للشعوب المستعمرة أن قوة فرنسا لم تكن إلا عليهم فقط، وأن هيبتها لم تكن إلا في هذه القلوب المستضعفة، وأدى ذلك إلى تعاون كثير من المستوطنين الموجودين في الجزائر مع حكومة فيشي الموالية للألمان في فرنسا، وظهرت أصوات المستوطنين الفرنسيين تعلو بأن فرنسا ارتكبت أخطاء، وأن عليها أن تدفع الثمن وحدها، أما الجزائريون فذهب كثير منهم إلى الحرب للدفاع عن فرنسا، فدُمر الإنتاج في الجزائر وزادت صعوبات الحياة؛ لذلك تقدموا ببيان إلى السلطات الفرنسية يطالبون فيه بحق تقرير المصير، تقدم به فرحات عباس –زعيم حزب اتحاد الشعب الجزائري-، ورفضت فرنسا قبول البيان كأساس للمحادثات، فأحدث ذلك رد فعل عنيفا عند الجزائريين الذين أصروا على تمسكهم بالبيان والتزامهم به، ففرض الجنرال كاترو الحاكم العام في الجزائر الإقامة الجبرية على فرحات عباس وغيره من الزعماء الجزائريين. أسس فرحات عباس حركة أصدقاء البيان والحرية في [ربيع أول 1363هـ=مارس 1944] وكان يدعو إلى قيام جمهورية جزائرية مستقلة ذاتيًا ومتحدة مع فرنسا، وهو ما سبب خلافًا بينه وبين مصالي الحاج الذي نصحه بقوله: "إن فرنسا لن تعطيك شيئًا، وهي لن ترضخ إلا للقوة، ولن تعطي إلا ما نستطيع انتزاعه منها". ولم يمض وقت طويل حتى استغلت فرنسا قيام بعض المظاهرات في عدد من المدن الجزائرية وإحراقها للعلم الفرنسي حتى ارتكبت مذبحة رهيبة سقط فيها (45) ألف شهيد جزائري، وكان ذلك تحولاً في كفاح الجزائريين من أجل الحرية والاستقلال، إذ أدركوا أنه لا سبيل لتحقيق أهدافهم سوى العمل المسلح والثورة الشاملة، فانصرف الجهد إلى جمع الأسلحة وإعداد الخلايا السرية الثورية بتوجيه وتمويل ودعم [[مصرى]] حتى يحين الوقت المناسب لتفجير الصراع المسلح. ---- == اندلاع الحرب == لقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10 و24 أكتوبر 1954 [[بالقاهرة]] من طرف لجنة الستة ومجلس قيادة الثورة [[المصرى]] . ناقش المجتمعون قضايا هامة هي : إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل [[اللجنة الثورية للوحدة والعمل]] وقد اتفقوا على إنشاء [[جبهة التحرير الوطني الجزائرية|جبهة التحرير الوطني]] وجناحها العسكري المتمثل في [[جيش التحرير الوطني (توضيح)|جيش التحرير الوطني]]. وتهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد [[المستعمر الفرنسي]] تحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى الاثنين أول نوفمبر 1954كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية - عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط [[جيش]] الاحتلال في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة. تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر. كل هذا بعد أن عرف الشعب الجزائري ان المستعمر الفرنسي لا يهمه المقاومة السياسية بل استعمال القوة وأن تحرير الجزائر ليس بالامر المستحيل. == خريطة أهم عمليات أول نوفمبر 1954 == * المنطقة الأولى- الأوراس :[[مصطفى بن بولعيد]] * المنطقة الثانية- الشمال القسنطيني: [[ديدوش مراد]] * المنطقة الثالثة- القبائل: [[كريم بلقاسم]] * المنطقة الرابعة- الوسط: [[رابح بيطاط]] * المنطقة الخامسة- الغرب الوهراني: [[العربي بن مهيدي]] * تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 : [[خالد وعقبة]]



'''القادة الستة لحزب جبهة التحرير الوطني عام 1954''']] == الاندلاع == كانت بداية [[ثورة|الثورة]] بمشاركة 1200مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح إستراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات التي استحوذ عليها الكولون..شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من [[وطن|الوطن]]، وقد استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : [[باتنة]]، أريس، [[خنشلة]] و[[بسكرة]] في المنطقة الأولى، [[قسنطينة]] و[[سمندو]] بالمنطقة الثانية، العزازقة وتيغزيرت و[[برج منايل]] وذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا من الجزائر و[[بوفاريك]] و[[بليدة (توضيح)|البليدة]]، بينما كانت سيدي علي وزهانة و[[وهران]] على موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة (خريطة التقسيم السياسي والعسكري للثورة 1954 -1956).وباعتراف السلطات الاستعمارية، فإن حصيلة العمليات المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954، قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبيين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف، من أمثال بن عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختار وديدوش مراد وغيرهم، فكانوا ابطال الجزائر وأسيادها الذين حققوا الانتصار. == نص البيان == {{إعادة كتابة}} [[بسملة|بسم الله الرحمن الرحيم]] نداء إلى الشعب الجزائري هذا هو نص أول نداء وجهته [[كتابة|الكتابة]] العامة لجبهة التحرير الوطني إلى [[شعب|الشعب]] الجزائري في أول [[نوفمبر]] [[1954]] أيها الشعب الجزائري، أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية، أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا ـ نعني الشعب بصفة عامة، والمناضلون بصفة خاصة ـ نُعلمُكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكُم الاسْباَبَ العَميقة التي دفعتنا إلى العمل، بأن نوضح لكم مشروعنا والهدف من عملنا، ومقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي، ورغبتنا أيضا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الإمبريالية وعملاؤها الإداريون وبعض محترفي [[السياسة]] الانتهازية. فنحن نعتبر قبل كل شيء أن الحركة الوطنية ـ بعد مراحل من الكفاح ـ قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية. فإذا كان هدف أي حركة ثورية ـ في الواقع ـ هو خلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية، فإننا نعتبر الشعب الجزائري في أوضاعه الداخلية متحدا حول قضية [[استقلال|الاستقلال]] والعمل، أما في الأوضاع الخارجية فإن الانفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الديبلوماسي وخاصة من طرف إخواننا العرب والمسلمين, إن أحداث المغرب وتونس لها دلالتها في هذا الصدد، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحرري في شمال [[أفريقيا|إفريقيا]]. ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة. إن كل واحد منها اندفع اليوم في هذا السبيل، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الرك أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة ومصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص والتأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة والتونسيين. وبهذا الصدد، فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين الذين يتنازعان السلطة، إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة والمغلوطة لقضية الأشخاص والسمعة، ولذلك فهي موجهة فقط ضد الاستعمار الذي هو [[العدو]] الوحيد الأعمى، الذي رفض أمام وسائل الكفاح السلمية أن يمنح أدنى حرية. و نظن أن هذه أسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تظهر تحت اسم : جبهة التحرير الوطني. و هكذا نستخلص من جميع التنازلات المحتملة، ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية، وجميع الأحزاب والحركات الجزائرية أن تنضم إلى [[الكفاح]] التحرري دون أدنى اعتبار آخر. ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي. الهدف:الاستقلال الوطني بواسطة: * إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية. * احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني. '''الأهداف الداخلية:''' * التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية إلى نهجها الحقيقي والقضاء على جميع مخلفات الفساد وروح الإصلاح التي كانت عاملا هاما في تخلفنا الحالي. * تجميع وتنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري. '''الأهداف الخارجية:''' * تدويل القضية الجزائرية * تحقيق وحدة شمال أفريقيا في داخل إطارها الطبيعي [[عرب|العرب]]ي و[[إسلام|الإسلام]]ي. * في إطار ميثاق [[الأمم المتحدة]] نؤكد عطفنا الفعال تجاه جميع الأمم التي تساند قضيتنا التحريرية. ''' وسائل الكفاح''' انسجاما مع المبادئ الثورية، واعتبارا للأوضاع الداخلية والخارجية، فإننا سنواصل الكفاح بجميع الوسائل حتى تحقيق هدفنا. إن جبهة التحرير الوطني، لكي تحقق هدفها يجب عليها أن تنجز مهمتين أساسيتين في وقت واحد وهما: العمل الداخلي سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، والعمل في الخارج لجعل القضية الجزائرية حقيقة واقعة في العالم كله، وذلك بمساندة كل حلفائنا الطبيعيين. إن هذه مهمة شاقة ثقيلة العبء، وتتطلب كل القوى وتعبئة كل الموارد الوطنية، وحقيقة إن الكفاح سيكون طويلا ولكن النصر محقق. وفي الأخير، وتحاشيا للتأويلات الخاطئة وللتدليل على رغبتنا الحقيقة في السلم، وتحديدا للخسائر البشرية وإراقة الدماء، فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشرفة للمناقشة، إذا كانت هذه السلطات تحدوها النية الطيبة، وتعترف نهائيا للشعوب التي تستعمرها بحقها في تقرير مصيرها بنفسها. * الاعتراف بالجنسية الجزائرية بطريقة علنية ورسمية، ملغية بذلك كل الأقاويل والقرارات والقوانين التي تجعل من الجزائر أرضا فرنسية رغم [[تاريخ|التاريخ]] و[[جغرافيا|الجغرافيا]] و[[لغة|اللغة]] و[[دين|الدين]] والعادات للشعب الجزائري. * فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف [[شعب|الشعب]] الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ. * خلق جو من الثقة وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ورفع الإجراءات الخاصة وإيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة. وفي المقابل: * فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو [[اقتصاد]]ية والمحصل عليها بنزاهة، ستحترم وكذلك الأمر بالنسبة للأشخاص والعائلات. * جميع الفرنسيين الذين يرغبون في البقاء بالجزائر يكون لهم الاختيار بين جنسيتهم الأصلية ويعتبرون بذلك كأجانب تجاه القوانين السارية أو يختارون [[جنسية|الجنسية]] الجزائرية وفي هذه الحالة يعتبرون كجزائريين بما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات. * تحدد الروابط بين [[فرنسا]] و[[الجزائر]] وتكون موضوع اتفاق بين القوتين الاثنتين على أساس المساواة والاحترام المتبادل. أيها الجزائري، إننا ندعوك لتبارك هذه [[الوثيقة]]، وواجبك هو أن تنضم لإنقاذ بلدنا و[[عمل (توضيح)|العمل]] على أن نسترجع له حريته، إن [[جبهة التحرير الوطني الجزائرية|جبهة التحرير الوطني]] هي جبهتك، وانتصارها هو انتصارك. أما نحن، العازمون على مواصلة [[الكفاح]]، الواثقون من مشاعرك المناهضة للإمبريالية، فإننا نقدم للوطن أنفس ما نملك." فاتح نوفمبر 1954 الأمانة الوطنية. == الدعم المصرى لثورة الجزائر == مصر قامت في الخمسينات والستينات بتبني قضية الجزائر في المؤتمرات الدولية ،وقدمت حكومة ثورة يوليو بقيادة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر دعما كبيرا لها سياسيا وإعلاميا ويجب الإشارة هنا إلى أن العدوان الثلاثي لم يؤثر على موقف مصر ، واستمرت في مساندة الثورة الجزائرية لسنوات بعد ذلك حتى نالت الجزائر استقلالها في أول يوليو 1962 وبجانب الدعم والسياسي ، فإن الدعم الإعلامي والثقافي والفني لم يقل أهمية ، فالنشيد الوطني الجزائري كان من تلحين الموسيقار المصري الراحل محمد فوزي ، كما تغنى بانتصار الثورة الجزائرية ومجدها شعراء مصر وفنانيها وهناك أغنية مشهورة للفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ في هذا الصدد بعنوان الجزائر . الجزائر لم تنس تلك المواقف ،فقد ساعدت مصر في حربها مع إسرائيل عامي 1967 و 1973 بالمال والسلاح و الجنود حيث سقط شهداء جزائريون في صحراء سيناء.أرسلت الجزائر لواء مدرع وآخر مشاة،وصلوا بعد نشوب الحرب في 6 أكتوبر 1973. كما شاركت بما مجموعه 3000 جندي، 96 دبابة، 22 طائرة حربية من أنواع سوخوي وميراج. كما أشرف الرئيس الجزائري هواري بومدين بنفسه على شحن أسلحة سوفيتية إلى مصر وإرسال القوات و المساندة اللازمة == استقلال الجزائر == # '''مقدمة :''' بناءا على ما تضمنته المادة 17 من الباب الثالث من نصوص اتفاقيات ايفيان والمتضمن إجراء استفتاء خلال فترة تتراوح من ثلاثة إلى ستة أشهر من تاريخ نشر النص على أن يحدد هذا التاريخ وفقا لاقتراح الهيئة التنفيذية بعد شهرين من تنصيبها. # '''التحضـيرات للاستفتـاء:''' في إطار صياغة جملة الضمانات والشروط المفصلة بتنظيم الأحكام العامة خلال المرحلة الانتقالية اعتبارا من يوم 19 مارس 1962 وبناءا على ذلك، واستنادا إلى ما تضمنه نص الجزء الثالث من مواد ضمانات تنظيم الاستفتاء على تقرير المصير والجزء الرابع من الاتفاقيات الذي ينص على تشكيل قوة محلية للأمن غايتها الإشراف على استفتاء تقرير المصير وقد جاءت المواد 19، 20 و21 لتحديد مواصفاتها والصلاحيات التي تضطلع بها، بقي جيش وجبهة التحرير الوطني يستعدان لإجراء الاستفتاء في جو من الحيطة والحذر إلى أن حل الفاتح من جويلية 1962. وقد اجتمعت لهذا الحدث التهيئة والتحضيرات العامة لتعبئة الشعب منها توزيع مناشير على المواطنين لتوعيتهم وحثهم على المشاركة بقوة في هذا الحدث بعد أن ضبطت الهيئة التنفيذية المؤقتة بمقرها في روشي نوار (بومرداس حاليا) موعد الاستفتاء بالفاتح جويلية 1962، حيث استجاب المواطنون بنسبة كبيرة جدا لهذا الحدث الهام، وتضمنت استمارة الاستفتاء الإجابة بنعم أو لا على السؤال التالي : هل تريد أن تصبح الجزائر دولة مستقلة متعاونة مع فرنسا حسب الشروط المقررة في تصريحات 19 مارس 1962. # '''نتائج الاستفتاء:''' في 2 جويلية شرع في عملية فرز الأصوات، كانت حصيلة النتائج لفائدة الاستقلال بأغلبية مثلما أكدته اللجنة المكلفة بمراقبة سير الاستفتاء صباح يوم 3 جويلية 1962، فمن مجموع المسجلين المقدرين بـ 6.549.736 موزعين على 15 مقاطعة عبّر 5.992.115 بأصواتهم منهم 5.975.581 أدلى بنعم، و 16.534 بـ :لا. # '''الاعتراف بالاستقلال:''' بمقتضى المادة 24 من الباب السابع المتعلقة بنتائج تقرير المصير وطبقا للمادة 27 من لائحة تقرير المصير: ** تعترف فرنسا فورا باستقلال الجزائر. ** يتم نقل السلطات فورا. ** تنظم الهيئة التنفيذية المؤقتة في خلال ثلاثة أسابيع انتخابات لتشكيل الجمعية الوطنية الجزائرية التي تتسلم السلطات. وبناء على ذلك أعلنت نتائج الاستفتاء يوم السبت 3 جويلية 1962 وبعث الرئيس الفرنسي شارل ديغول إلى السيد عبد الرحمن فارس رئيس الهيئة التنفيذية المؤقتة للجمهورية الجزائرية رسالة تحمل الاعتراف باستقلال الجزائر. واعتبر يوم الاثنين 5 جويلية 1962 التاريخ الرسمي لاسترجاع السيادة الوطنية التي سلبت في ذات اليوم من سنة 1830.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زكرياء
مدير الموقع
مدير الموقع


البلد : غير معروف
الهواية :
عدد المساهمات عدد المساهمات : 8289
الجنس : ذكر
نقاط : 173813
السمعة السمعة : 186

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954   الجمعة نوفمبر 01 2013, 19:44

نوفمبر 1954 تاريخ اندلاع الثورة الجزائرية, اليوم الذي قرر فيه الجزائريون اختيار السلاح لمقاومة الاحتلال الفرنسي بعد سنوات من الظلم و العداء.

أما اليوم فيبقى الجزائريون يحتفلون بهذا التاريخ من كل سنة ليتذكروا شهداءهم الأبرار, و يصادف تاريخ أول نوفمبر لهذه السنة الذكرى التاسعة و الخمسين لاندلاع الثورة التحريرية.



لقد كانت الثورة الجزائرية واحدة من أعظم ثورات البشر في القرن العشرين, هزمت امبراطورية اجرامية, أهلكت كل شئ, و ظنت أنها استعبدت الجزائر و أهلها الى الأبد, و أن لن يقدر عليها أحد, و لكن عزيمة الأحرار, و قد توكلوا على ربهم, و استعانوا بشعبهم, أمكنت من طرد الاستعمار الغاشم, مذموما مدحورا.

غير أن الاستقلال لم يأت كاملا, فرحل الاستعمار و حل محله الاستدمار و الاستحمار, فأمسك بقايا الكولون زمام السلطة و أحدثوا انقلابا و دمارا و خرابا شاملا لازلنا نعيش اثاره في أرض الشهداء و الاستشهاد.

عندما يصرخ المجاهدون الحقيقيون صرخة استصغاء و ترى معطوبي الحرب دون تكفل و لا اعانة تقيهم المعاناة, في المقابل ترى شباب الاستقلال يصرخ صرخته في وجه الظلم و الاستبداد و تراه هاجرا البلاد برا جوا و بحرا ,,, يتساءل سائل من المستفيد اذن من الثورة ؟




ان المستفيد من الثورة هم من سرقوها و انفردوا بالسلطة مكبلين الشعب بقيود الاستبداد و القهر, أزاحوا المجاهدين الحقيقيين و زيفوا اخرين, استولوا على خيرات البلاد, و جثموا على حريات الشباب, و رفضوا كتابة التاريخ بل زيفوه و حصروه في الأفلام و السينما.



أما و اليوم نحن في هذه الذكرى العظيمة يتوجب على المجاهدين الحقيقيين كتابة التاريخ و الشهادات الحية قبل أن يرحلوا و قد رحل منهم الكثير, و على الشباب المثابرة و تحدي كل الصعاب و العقبات, فالمشعل سيستلمونه عاجلا أم اجلا.

حان وقت التغيير ,,,,



الرحمة لشهدائنا الأبرار ,,, و السلامة للوطن.




بسم الله الرحمن الرحيم(رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة/286]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sadakasoft.ahlamountada.net
BLACK MAN
صديق برونزي
صديق برونزي


البلد : الجزائر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1481
الجنس : ذكر
نقاط : 2968
السمعة السمعة : 20

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954   الجمعة نوفمبر 01 2013, 19:48

هذا نوفمبر قم وحـي المدفعـا ... واذكر جهادك والسنين الأربعـا

واقـرأ كتابـك للأنـام مفصـلا ... تقرأ به الدنيا الحديـث الأروعـا

إن الجزائـر قطـعـة قدسـيـة ... في الكون لحنها الرصاص ووقعا

وقصـيـدة أزلـية أبيـاتها حمراء ... كـان لها نفمبـر مطلعـا

نظمت قوافيها الجماجم في الوغى ... وسقى النجيـع رَويَّهـا فتَدفّعـا

غنى بها حر الضميـر فأيقَظت ... شعباً إلى التحرير شمر مسرعـا




التحضير لإندلاع الثورة:

لقد تم وضع اللمسات الأخيرة للتحضير لاندلاع الثورة التحريرية في اجتماعي 10 و24 أكتوبر 1954 بالجزائر من طرف لجنة الستة . ناقش المجتمعون قضايا هامة هي : إعطاء تسمية للتنظيم الذي كانوا بصدد الإعلان عنه ليحل محل اللجنة الثورية للوحدة والعمل وقد اتفقوا على إنشاء جبهة التحرير الوطني وجناحها العسكري المتمثل في جيش التحرير الوطني. وتهدف المهمة الأولى للجبهة في الاتصال بجميع التيارات السياسية المكونة للحركة الوطنية قصد حثها على الالتحاق بمسيرة الثورة، وتجنيد الجماهير للمعركة الحاسمة ضد المستعمر الفرنسي تحديد تاريخ اندلاع الثورة التحريرية : كان اختيار ليلة الأحد إلى الاثنين أول نوفمبر 1954 كتاريخ انطلاق العمل المسلح يخضع لمعطيات تكتيكية - عسكرية، منها وجود عدد كبير من جنود وضباط جيش الاحتلال في عطلة نهاية الأسبوع يليها انشغالهم بالاحتفال بعيد مسيحي، وضرورة إدخال عامل المباغتة. تحديد خريطة المناطق وتعيين قادتها بشكل نهائي، ووضع اللمسات الأخيرة لخريطة المخطط الهجومي في ليلة أول نوفمبر .

بيان أول نوفمبر:

نداء إلى الشعب الجزائري

أيها الشعب الجزائري.

أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية

أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأنناـ نعني الشعب بصفة عامة والمناضلين بصفة خاصةـ نعلمكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكم الأسباب العميقة التي دفعتنا إلى العمل بأن نوضح لكم مشروعنا والهدف من عملنا ومقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الإستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي .ورغبتنا أيضا هوأن نجنبكم الإلتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الإمبريالية وعملاءها الإداريون وبعض محترفي السياسة الإنتهازية.فنحن نعتبر قبل كل شئ أن الحركة الوطنية بعد مراحل من الكفاح قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية فإ ذا كان هدف أي حركة ثورية في الواقع هوخلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية فإننا نعتبر أن الشعب الجزائري في أوضاعه الداخلية متحدا حول قضية الإستقلال والعمل أمافي الأوضاع الخارجية فإن الإنفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الدبلوماسي وخاصة من طرف إ خواننا العرب والمسلمين .إن أحداث المغرب وتونس لها دلالتها في هذا الصدد فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحريري في شمال إفريقيا . ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هده الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة.إن كل واحدمنها إندفع اليوم في هذا السبيل أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث وهكذا فإن حركتنا الوطنيةقد وجدت نفسها محطمة نتيجة لسنوات طويلة من الجمود والروتين توجيهها سيء محرومة من سند الراءي العام الضروري قد تجاوزتها الأحداث الأمر الذي جعل الإ ستعمار يطير فرحا ظنا منه أنه قدأحرز أضخم إنتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية.إن المرحلة خطيرةأمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لاتزال سليمة ومصممة أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص والتأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب أخواننا المغاربة والتونسيين .وبهذا الصدد فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين الذين يتنازعان السلطة .إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الإعتبارات التافهة والمغلوطة لقضية الأشخاص والسمعة والذلك فهي موجهة فقط ضد الإستعمار الذي هو العدوالوحيد الأعمى الذي رفض أمام وساِئل الكفاح السلميةأن يمنح أدنى حرية .ونضن أن هذه الاسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية تضهر تحت إسم:جبهة التحرير الوطني .وهكذا نتخلص من جميع التنازلات المحتملة ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الإجتماعية وجميع الأحزاب والحركات الجزائرية أن تنضم إلى الكفاح التحريري دون أدنى إعتبار أخر .

خريطة أهم عمليات أول نوفمبر1954:

* المنطقة الأولى - الأوراس : مصطفى بن بولعيد

* المنطقة الثانية - الشمال القسنطيني : ديدوش مراد

* المنطقة الثالثة - القبائل : كريم بلقاسم

* المنطقة الرابعة - الوسط : رابح بيطاط

* المنطقة الخامسة - الغرب الوهراني : العربي بن مهيدي

تم تحديد كلمة السر لليلة أول نوفمبر 1954 :خالد وعقبة

إندلاع الثورة:

كانت بداية الثورة بمشاركة 1200مجاهد على المستوى الوطني بحوزتهم 400 قطعة سلاح وبضعة قنابل تقليدية فقط. وكانت الهجومات تستهدف مراكز الدرك والثكنات العسكرية ومخازن الأسلحة ومصالح استراتيجية أخرى، بالإضافة إلى الممتلكات التي استحوذ عليها الكولون.. شملت هجومات المجاهدين عدة مناطق من الوطن ، وقد استهدفت عدة مدن وقرى عبر المناطق الخمس : باتنة، أريس، خنشلة وبسكرة في المنطقة الأولى، قسنطينة وسمندو بالمنطقة الثانية، العزازقة وتيغزيرت وبرج منايل وذراع الميزان بالمنطقة الثالثة. أما في المنطقة الرابعة فقد مست كلا من الجزائر وبوفاريك والبليدة، بينما كانت سيدي علي وزهانة ووهران على موعد مع اندلاع الثورة في المنطقة الخامسة.وباعتراف السلطات الإستعمارية، فإن حصيلة العمليات المسلحة ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954، قد بلغت ثلاثين عملية خلفت مقتل 10 أوروبايين وعملاء وجرح 23 منهم وخسائر مادية تقدر بالمئات من الملايين من الفرنكات الفرنسية. أما الثورة فقد فقدت في مرحلتها الأولى خيرة أبنائها الذين سقطوا في ميدان الشرف، من أمثال بن عبد المالك رمضان وقرين بلقاسم وباجي مختاروديدوش مراد وغيرهم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذكرى الثورة التحريرية الجزائرية 1 نوفمبر 1954
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى صداقة سوفت :: ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ الثقافة والإعلام و التاريخ ¯°·.¸¸.·°¯°·.¸¸.·°¯ :: ۩ حدث في مثل هذا اليوم ۩-
انتقل الى: